أكد رجل الأعمال الإماراتي محمد الملا ان الصناعة أم التجارة، وأن التقدّم الصناعي هو أحد اهم معايير التقدم والتنمية الاقتصادية في العالم. مشيراً إلى أن الصناعة التحويلية تعتبر إحدى القوى المحركة للنمو الاقتصادي، وهو ما من شأنه تحقيق المزيد من النموّ والازدهار الاقتصادي في الدولة بشكل عام، وأنه كلما زاد إسهام قطاع الصناعة، خصوصاً الصناعة التحويلية، في الناتج المحلي الإجمالي في الدولة، أدى ذلك إلى دفع الدولة إلى الأمام خطوات كبيرة على طريق التقدّم ومسيرة التنمية والتطور.
وافتتح الملا في عام 1996 مصنع الملا للصناعات الورقية بامارة الفجيرة، وفي عام 1998 افتتح شركة الملا للهندسة البحرية بامارة دبي في منطقة القوز، وفي 1999 افتتح في امارة عجمان شركة الملا للصناعات التحويلية، وفي عام 2005 انضم للمجموعة مصنع الامارات للبلاستيك المجهز الآن بأحدث الآلات والتقنيات للحصول على أفضل دقة وجودة لجميع منتجات البولي بروبيلين.
ويقول محمد الملا في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" إن الجيل الجديد من المتعلمين يمتلك مهارات جديدة تحاكي العصر الحديث، والواجب منحهم فرصة للعمل واثبات الذات وهو ما جعله يشجع أبناءه على الانخراط معه في عالم التجارة للاستفادة من خبراتهم الأكاديمية في توسيع سلسلة شركات العائلة، بالاضافة الى المحافظة على الاسم التجاري والمكانة الرفيعة التي حققها طوال سنوات دون مساندة من احد.
انطلاقة قوية
وجد الملا ان افتتاح معرض للسيارات بإمارة الفجيرة وتوفير اهم الماركات المعروفة في عالم السيارات عام 1984 سيحقق له انطلاقه قوية في عالم التجارة وسيلبي حاجة المنطقة، وبالفعل أصبح دور الشركة مهماً في مجال بيع وتأجير وتصليح السيارات الجديدة، بالإضافة إلى قطع الغيار، كما يمتلك وكالة لتسويق سيارات المرسيدس، واللكزس، وبي ام دبليو وتويوتا وأوبل ونيسان وميتسوبيشي ومازدا وغيرها، تقدم اهم العروض والأسعار الى جانب تسهيلات في الدفع وخدمة ما بعد البيع، والتمويل والتأمين، مميزات عديدة وضعت الشركة في قائمة اهم شركات السيارات على مستوى المنطقة الشرقية، عكسه الاقبال الشديد من قبل اصحاب السيارات الذين لمسوا في الخدمة جودة وسرعة وحرفية.
توسعات تجارية مدروسة هكذا يصفها الملا فالتجارة بالنسبة له شطارة وتحتاج الى فكر وترو واختيار ما يتناسب مع السوق واحتياجاته، دون الدخول في دائرة الخطر والمجازفة والتسرع، فالدقة مطلوبة في المشاريع ايا كان نوعها، فالصعود التدريجي يجعل المشروع يسير بخطى ثابتة والمحيطين به اكثر دراية والماما بجوانبه المختلفة، فتسهل عملية تطويره والارتقاء به الى افضل المستويات.
الإمارات خصبة بالمشاريع
يقول الملا: ارض الإمارات ارض خصبة بها عدد كبير من الفرص المتاحة لمشاريع واستثمارات تبحث عمن يقتنصها ويحولها لحقيقة على ارض الواقع، ويوجد في الشباب المواطن كفاءات وعقول مبدعة أثبتت قوتها على الساحة، والدولة هي المكان الأعظم للاستثمارات، بها العقول والكوادر والسوق والأرض والفرص الواعدة.
ويضيف: لا يمكن لاحد إغفال حقيقة مفردات الحياة الكريمة التي وفرتها الدولة لمواطنيها، فلم تبخل قيادتها الرشيدة يوماً عن مد يدها بالخير للجميع، ومنها انها وفرت للشباب صناديق لدعم مشاريعهم المستقبلية التي تمنحهم فرصة خوض تجربة التجارة بما يساهم في دعم الحركة الاقتصادية والسياحية بتوفير عدد من المشاريع المهمة التي تخدم البلد، تكون ذات بصمة محلية، تعكس فكر المواطن الذي يمثل بيئة الامارات فهو اكثر الماما من غيره باحتياجاتها وطبيعتها.
سبب فشل البعض
وارجع الملا سبب فشل بعض مشاريع الشباب الى عدم وجود الارادة والصبر والإصرار والاستسلام عند او هبوط لهم، فالبعض منهم مستعجل لتحقيق ارباح طائلة وفي وقت قياسي، كما أن البعض الاخر لا يشرف على مشروعه بصفة مستمرة بل يعتمد على ادارة الاخرين له.
ووجه الملا للشباب رسالة بأن يكونوا جادين في انتهاز الفرص المتاحة التي تعطي مجالا واسعا لتأسيس مشاريعهم الخاصة وفى مجالات مختلفة، وعليهم البحث عما يتناسب مع اهتماماتهم وعمل دراسة جدوى لأدق التفاصيل، والاهم من ذلك ان تكون البداية بسيطة ثم الصعود بها تدريجيا خطوة خطوة. فيساهم في تنمية الفكر التجاري لديهم، فالممارسة العملية ودخول مضمار التجارة تصقل الفرد وترتقي بمهاراته بالعمل.
بدأ من الصفر وأصبح أحد الرموز الاقتصادية
محمد الملا رجل اعمال اماراتي بدأ رحلته في التجارة من الصفر ليصبح أحد رموز الاقتصاد الإماراتي. بدأ في مطلع عام 1969 في إمارة ابوظبي بافتتاح بقالة صغيرة كانت هي المفتاح لسلسلة اعماله التي تصاعدت لتكون انطلاقته الفعلية عام 1974 في امارة الفجيرة بافتتاح شركة للمقاولات والتمديدات الكهربائية والصحية، ليصبح اسمه في عالم التجارة والصناعة علامة تجارية كبرى على مستوى الدولة، ذاع صيتها لمستوى الخدمات المتميزة ذات الجودة العالية، شعاره العمل والاجتهاد والصبر لتحقيق النجاح.
مجموعة مؤسسات
رجل أعمال من الطراز الأول يمتلك نظرة ثاقبة للأمور، أصبح واحداً من كبار رجال التجارة والصناعة في الإمارات ليدير اليوم مجموعة مؤسسات الملا، التي تضم تحت مظلتها خمس شركات كبرى هي (الملا للسيارات الملا للصناعات الورقية- الملا للصناعات التحويلية - الملا للهندسة البحرية - الملا للتجارة والمقاولات - الملا للصناعات البلاستيكية) ويبلغ عدد العاملين بالمجموعة 500 موظف من جنسيات مختلفة يعملون في مختلف التخصصات والمهن، تحت ادارة وإشراف عائلة الملا الحاصلين على اعلى الشهادات من اعرق جامعات العالم، حيث حرص الاب محمد الملا على تعليم ابنائه شتى انواع العلوم كل وفق تخصصه الاكاديمي من خلال ارسالهم للدراسة في اهم الجامعات في أميركا وبريطانيا، بل وحثهم على الحصول على الشهادات العليا من اجل كسب المزيد من المعرفة والعلم.
حب العلم والتعلم
نجح الملا كوالد زرع في ابنائه حب العلم والتعلم ليكون لهم اليوم شأن في التجارة بإدارة سلسلة شركات والدهم المرموقة، حيث يدير الدكتور علي الملا خريج جامعة بريطانيا تخصص موارد بشرية مجموعة الملا بمنصب المدير العام للمجموعة وذلك بمساعدة اخيه حمدان الذي يتولى منصب المدير التنفيذي للمجموعة، اما المهندس ناصر فهو يدير شركة الملا للهندسة البحرية.
الملا اب وجد في أبنائه الحاضر والمستقبل والفكر الجديد والإبداع فجعلهم يمسكون زمام الامور لديه، ومنحهم الثقة والحرية من اجل النهوض بالمجموعة

