استقبل راشد خميس السويدي مدير عام المركز الوطني للإحصاء بمقر المركز بأبوظبي صابر الحربي مدير عام المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، والدكتور روبرت ادوارد ـ المستشار الدولي ومدير إدارة الإحصاء السابق في صندوق النقد الدولي، وشارك في اللقاء المديرون التنفيذيون وفريق من الخبراء في المركز. حيث جرى التشاور المشترك بشأن الإطار العام لاستراتيجية العمل للمركز الخليجي.

وأشار السويدي إلى أن الاجتماع ناقش الإطار العام لخطة العمل الاستراتيجية للمركز الخليجي، والتي ينبغي إعدادها تمهيداً لاستعراضها في الاجتماع القادم لمجلس الإدارة، باعتبار ذلك نقطة الانطلاق لبدء المركز ممارسة دوره ومهامه التي تضمنها قانون الإنشاء، حيث تم تبادل الأفكار بشأن الأولويات الاستراتيجية التي ينبغي التركيز عليها في هذه المرحلة.

بما يشمل الأولويات الإحصائية المشتركة، ومتطلبات التشريع والقوانين والمفاهيم الإحصائية المشتركة، ومتطلبات بناء المعايير والمنهجيات المشتركة لدول المجلس، والبيئة التقنية واستخدام التطبيقات والإبداعات الحديثة لخدمة العمليات الإحصائية الرئيسية، ومتطلبات بناء القدرات الإحصائية والتدريب وتسكين الخبرات وفق احتياجات دول المجلس، والمحافظة على تواصل واستمرارية العملية الإحصائية بالاعتماد على الطاقات المتاحة، إلى جانب متطلبات بناء التصانيف وأدوات القياس الملائمة لخصوصية دول المنطقة.

وأوضح أن الخطوة الأولى التي ينبغي الانطلاق منها تتمثل في بناء المصفوفة الإحصائية المتكاملة لكافة المؤشرات الإحصائية على مستوى دول المنطقة، وبحيث يتم على أساسها بناء خطة عمل واضحة المعالم ومحددة المهام ومحددة المواعيد ومؤشرات الأداء الخاصة بها، حتى تكون عملية الإنشاء ومرحلة التنفيذ مبنية على أساس برنامج عمل مخطط له بدقة وعناية، وبالاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في المؤسسات الشبيهة إقليمياً ودولياً.

تبادل الأفكار

وقال صابر الحربي المدير العام لمركز الإحصاء الخليجي، إن الهدف من الاجتماع هو التشاور المشترك بشأن الإطار العام لاستراتيجية العمل للمركز الخليجي، وتبادل الأفكار بشأن متطلبات عملية الإنشاء، وتمكين من القيام بمهامه وفقا لقانون إنشاء المركز.

مشيراً إلى أن الاجتماع مع المركز الوطني للإحصاء يعتبر خطوة مهمة في إطار التأسيس لعملية الحوار المشترك، بما يخدم العملية الإحصائية على مستوى دول المجلس، لما للمركز الوطني من دور ومساهمة في بناء هذا المشروع المهم، للعمل المؤسسي لدول مجلس التعاون منذ أن بدأ التفكير في إنشاء مركز الإحصاء الخليجي، إلى جانب الحرص والسعي المشترك لاستثمار الخبرات والطاقات المتبادلة لخدمة دول المجلس، وبما يمكنها من تحقيق المزيد من الإنجازات والتكامل والتعاون المشترك في مختلف المجالات، تنفيذاً لتوجيهات أصحاب السمو قادة دول مجلس التعاون، حفظهم الله ورعاهم.

بناء الخبرات الإحصائية

واستعرض الخبير الدولي الدكتور روبرت ادوارد الإطار العام الاستراتيجي للمركز، والمسارات التي يمكن التركيز عليها لبناء الخبرات الإحصائية والفنية، وبما يحقق أهداف مجلس الإدارة، ببناء مركز إحصاء خليجي عصري وقادر على الارتقاء بواقع العمل الإحصائي في دول المنطقة، والوصول بها إلى مستويات المؤسسات الدولية المشابهة لها، مشيراً إلى أهمية الرقم الإحصائي المتسق والمتكامل بين دول المنطقة، وتوفير متطلبات المشاريع والبرامج المشتركة لدول المجلس، والتي تسعى للتكامل والتعاون والتقارب نحو المزيد من التوحيد، وفي هذا المجال يزداد دور وأهمية البيانات الإحصائية الدقيقة لخدمة هذه السياسات.

 

جولة تعريفية

شملت زيارة وفد المركز العام الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي جولة تعريفية في المركز الوطني للإحصاء، واطلع على مشروع مركز البيانات الإحصائية الكلية لدولة الإمارات، واستمع الوفد إلى شرح حول إنشاء المركز كمبادرة مهمة من المركز الوطني للإحصاء، تهدف إلى توفير محطة إعلام متكاملة عن الواقع الإحصائي في الدولة لراسمي السياسات ومتخذي القرار والوفود الزائرة للمركز، بحيث يتوفر من خلال هذه المبادرة فرصة التعرف في وقت قصير على الصورة الإحصائية بكامل أبعادها، من حيث واقع البيانات، والعلاقات المتبادلة بين مكونات النظام الإحصائي على مستوى الدولة، وكذلك علاقة الدولة مع الهيئات والمؤسسات الدولية ذات العلاقة بنشر البيانات الاحصائية في مختلف المجالات، كما زار الوفد مقر مركز التدريب الإحصائي، اطلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في مجال التدريب، وزار المتحف الإحصائي التابع للمركز الوطني للإحصاء.