وقع أمس مجلس التوازن الاقتصادي ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، اتفاقية للتعاون البحثي في مجال الأنظمة الأرضية والمواد المتقدمة.
وقع الاتفاقية عن المجلس، سيف محمد الهاجري الرئيس التنفيذي (المسؤول عن تطبيق برنامج التوازن الاقتصادي للدولة) فيما وقعها عن المعهد رئيسه الدكتور فريد موفنزاده، وذلك بحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ "مصدر" رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء المعهد.
وقال الجابر في تصريح له بهذه المناسبة: إن التعاون بين قطاع الطاقة المتجددة والمؤسسات الأكاديمية ينطوي على أهمية بالغة لتعزيز القدرة التنافسية للإمارات خاصة في المجالات التي تعتمد على المعرفة.
وأكد ثقته في أن الشراكة مع مجلس التوازن الاقتصادي ترسي الأسس اللازمة لتمكين الإمارات من تطوير تقنيات من شأنها دعم الصناعات الدفاعية والفضائية المتقدمة بما يدعم جهود تنمية رأس المال البشري ويعزز النمو الاقتصادي تماشيا مع التوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة.
مساهمة
من جانبه قال سيف محمد الهاجري:إن الاتفاقية مع معهد مصدر تعزز مساعي المجلس بشأن المساهمة في قيادة وبناء القدرات في قطاعات الصناعات التحويلية والمتقدمة في الإمارات وتوفير فرص العمل لمواطني الدولة في المشاريع المعرفية التي توفر قيمة إضافية، فضلاً عن تسريع نقل التكنولوجيا.
وأضاف أن المجلس على ثقة بأن اتفاقية التعاون ستسهم بشكل كبير في دعم المساعي الرامية إلى جعل الإمارات مركزا عالميا للتميز في المجال الصناعي. معتقدا أن الخبرات العلمية والبحثية التي يمتلكها معهد مصدر ستساعد على تحقيق هذا الهدف. متمنيا أن تمهد الاتفاقية الطريق نحو المزيد من التعاون في المستقبل.
من جهته قال الدكتور فريد موفنزاده تمثل الاتفاقية مع مجلس التوازن الاقتصادي والتي تركز على البحوث المتعلقة بالأنظمة الأرضية والمواد المتقدمة أول مشروع ضمن محفظة مشاريع تعاونية أوسع يعمل عليها معهد مصدر مع المجلس.
وأوضح أن هذا التعاون يعكس الدعم الكبير الذي تحظى به جهود البحث والتطوير في الدولة، والذي ساعد في تحديد المجالات البحثية بجانب تمكين المعرفة وتنمية القدرات البشرية في الدولة. معرباً عن أمله أن يحقق هذا التعاون البحثي الفائدة المرجوة لجميع الأطراف.
تأسيس
يذكر أن "مجلس التوزان الاقتصادي" تأسس في 1992 للإشراف على تنفيذ برنامج التوازن الاقتصادي للدولة لتحقيق قيمة من برامج المشتريات الدفاعية.
طلاب إماراتيون يتعرفون على تقنيات شركات يابانية
الطاقة الشمسية، التقاط الكربون وتخزينه، والشبكات الذكية هي الميادين التي يسبرها سبعة طلبة إماراتيون في اليابان تحت مظلة ما يسمى "تقنيات مبتكرة مستدامة". وعند انتهاء برنامج التدريب، سيسعى الطلاب السبعة لجلب هذه التقنيات المتطورة إلى الإمارات للاستفادة منها وإخضاعها إلى المزيد من عمليات التطوير والتحسين.
ويشارك طلبة من أربعة برامج ماجستير في برنامج تدريب داخلي بالتنسيق مع مركز اليابان للتعاون الدولي. وتحظى النسخة السنوية الثانية من البرنامج، والتي تقام اليوم وغدا، بدعم وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا والصناعة في اليابان.
طلبة
وقالت إيمان أستادي، باحث مساعد في برنامج هندسة وإدارة النظم: "التجربة مفيدة للغاية وتتيح لي التعرف بشكل معمق على أحدث التقنيات في مختلف قطاعات الطاقة والنفايات والطاقة المتجددة. وقد حالفنا الحظ أيضاً بزيارة محطات الطاقة والكربون وتحويل النفايات التابعة لشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة والواقعة في مناطق مختلفة في اليابان".
وفي إطار البرنامج، زار ماجد سعيد المرزوقي محطة الطاقة الكهروضوئية الموجودة في مدينة أويتا، ومختبر في مدينة أوينو. وقد اكتسب المرزوقي كل ما يتعلق بأحدث التقنيات المتبعة في مجالات التقاط الكربون وتوفير الطاقة، وكذلك في بناء المجتمعات الذكية.
ويركز محمد المشرخ في برنامجه التدريبي على أحدث تقنيات التقاط الكربون وتخزينه، وعملية تحلية المياه. وقد زار بالفعل وحدة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في هيروشيما للتعرف على كيفية تصنيع الضواغط. وفي مركز الأبحاث والتطوير، اطلع محمد على آلية اختبار محطة التقاط الكربون وتخزينه والبحوث ذات الصلة. بينما اطلع في مركز الأبحاث والتطوير التابع لشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في تاكاساغو على معظم البحوث حول تطوير محطات توليد الكهرباء.
من جهته، يعمل جاسم الحمادي في رصد الطاقة والحفاظ عليها من خلال نظام إدارة الطاقة. ومن المتوقع أن يسمح النظام لكل فرد في المدينة بالوصول إلى بياناتهم الشخصية وتحمل المسؤولية عن سلوكهم في استهلاك الطاقة. ويساعد النظام أيضاً في إدارة الطلب على الطاقة من خلال تزويد الكهرباء باستخدام البطاريات.
بدوره، التحق حسن الهاشمي، باحث مساعد في برنامج الهندسة الميكانيكية، بالبرنامج التدريبي في شركة هيتاشي. ويركز حسن على جانب البحث والتطوير في عملية إنتاج البلاستيك الحيوي، مثل عديد حمض اللبنيك؛ وذلك لما اكتسبه انتاج البلاستيك الحيوي من شعبية متزايدة عند المستهلكين والمنتجين، كونها توفر طرقا جديدة لجمع وإعادة تدوير المواد، بالإضافة إلى عدم تركها أية بصمة كربونية على البيئة.
ركائز
يواصل "معهد مصدر" إعداد الكوادر البشرية للقيام بدوره في دعم رؤية "مصدر" وتحقيق أهدافها بشأن مساعدة أبوظبي على التحول إلى اقتصاد المعرفة وكذلك التوصل إلى حلول فعالة لأصعب التحديات التي تواجه البشرية ولا سيما تغير المناخ. ويوفر المعهد الذي تم تأسيسه بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لطلابه فرصا في شتى ميادين البحوث العلمية، بدءا من البحوث النظرية ثم التطبيقية وانتهاء بالتسويق التجاري.
ويهدف المعهد من خلال ما يوفره من مرافق للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا النظيفة إلى الإسهام في دعم التنوع الاقتصادي للدولة من خلال تطوير الابتكارات التقنية وإعداد الموارد البشرية، ويلتزم من خلال كادره التدريسي وطلابه بإيجاد حلول لتحديات الطاقة النظيفة وتغير المناخ.
