نجحت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي في تعزيز تنافسية أعضائها في الأسواق الخارجية، بعد أن وسعت وجودها إلى القارة الإفريقية وافتتحت ثاني مكتب تمثيلي خارجي لها في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، متابعةً بذلك تطبيق استراتيجيتها الجديدة في فتح أسواق نموٍ جديدة لأعضائها، وتعريف أعضائها بالفرص الاستثمارية المجزية وغير المكتشفة في هذه الأسواق الجديدة. يأتي ذلك فيما شهدت الغرفة انضمام أكثر من 7000 شركة إلى عضويتها خلال النصف الأول من العام.

وأكد تقرير أصدرته غرفة دبي امس حول نشاطها خلال النصف الأول من العام الحالي ان فتح مكاتب تمثيلية جاء كخطوة ضمن التوجه الجديد لغرفة دبي الذي يستهدف توسيع شبكة علاقات دبي الاقتصادية العالمية، واسكشاف الفرص الاستثمارية في الأسواق الواعدة، وجذب شركات عالمية إلى دبي. وتابعت غرفة دبي خلال النصف الأول جهودها التوسعية، فأرسلت بعثة تجارية ناجحة إلى رابطة الدول المستقلة، زارت كازاخستان وأوزبكستان، وعقدت اجتماعات مثمرة مع مسؤوليين ورجال أعمالٍ من البلدين.

نمو الصادرات

وكشفت الغرفة عن زيادة نشاطها بشكلٍ ملحوظ، وتوسع خدماتها لتشمل أسواقاً جديدة، حيث اظهرت بيانات الغرفة ارتفاع قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضائها خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 7% مقارنة بالنصف الأول من العام، في دلالة واضحة على النمو الذي يحققه قطاع التجارة في الإمارة. وكشف التقرير أن قيمة الصادرات وإعادة الصادرات خلال الستة أشهر الأولى من العام 2013 بلغت 145.2 مليار درهم، مقارنة بـ 136.2 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2012.

 وأظهر التقرير أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي حققت في مايو 2013 أعلى قيمة لها، حيث بلغت 25.4 مليار درهم، في حين حققت الصادرات في يناير 2013 أدنى قيمة لها خلال هذه الفترة، فبلغت 23.5 مليار درهم.

شهادات المنشأ

وبيّن التقرير أن عدد شهادات المنشأ التي أصدرت منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو 2013 بلغت 418 ألف شهادة، مقارنة بـ 372 ألف شهادة أصدرت خلال النصف الأول من العام الماضي، أي بزيادةٍ بلغت 12.2%، حيث سجل شهر مايو 2012 العدد الأكبر من شهادات المنشأ التي أصدرت والتي بلغ عددها خلال الشهر حوالي 74 ألف شهادة، في حين سجل شهر فبراير 2012 الرقم الأدنى للشهادات الصادرة خلال هذه الفترة والتي بلغ عددها 63 ألف شهادة.

نمو دفاتر الإدخال

وأصدرت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي 54 دفتر إدخال مؤقتٍ لبضائع وسلعٍ بقيمة 25.8 مليون درهم مقارنة بـ 22 دفتر إدخال مؤقت، بقيمة 12.2 مليون درهم، أي بنسبة نمو بلغت 145% في عدد دفاتر الإدخال، مما يعكس الإقبال الذي بدأت تشهده دفاتر الإدخال المؤقت، والنجاح الذي حققه النظام منذ إطلاقه في أبريل 2011 في تحفيز المشاركات في المعارض والمؤتمرات التي تقام في الدولة.

أعضاء

وازداد عدد الأعضاء الجدد المسجلين لدى غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 5.5%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغ عدد الأعضاء الجدد خلال العام الحالي 7.153 عضواً، مقارنة بـ 6.780 عضواً جديداً في نفس الفترة من العام الماضي، ليبلغ عدد أعضاء الغرفة حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي أكثر من 145 ألف عضو.

وفود

وشهدت الغرفة كذلك حركة نشطة للوفود الزائرة، حيث استقبلت خلال النصف الأول من العام الحالي 139 وفداً زائراً ضم أكثر من 503 مسؤولين حكوميين ورجال أعمال من مختلف بلدان العالم، وذلك مقارنة بـ 121 وفداً زائراً خلال نفس الفترة من العام الماضي أي بنسبة نمو بلغت 15% في عدد الوفود الزائرة.

وانطلاقاً من التزامها بخلق بيئة محفزة للأعمال، ودعم نموها، قامت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي بدراسة ومتابعة مجموعةٍ من مشاريع القوانين الاتحادية والمحلية والقرارات الوزارية والتي بلغ عددها (17)، وأرسلت توصياتها إلى دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي وإلى الجهات المعنية، ومنها مشروع قانون اتحادي لسنة (2011) في شأن الشركات، ومشروع قانون اتحادي لسنة (2011) في شأن النقل البحري، ومشروع قانون اتحادي لسنة (2012) بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، ومشروع قانون اتحادي لسنة (2012) بشأن تنظيم الاستثمار الأجنبي، ومشروع قانون اتحادي في شأن التحكيم لسنة (2013)، ومشروع نظام قيد وسطاء التأمين وتنظيم أعمالهم لسنة (2013)، ومشروع قانون بشأن قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي لسنة 2013.

واعتبر بوعميم، مدير عام غرفة دبي ان ما تشهده إمارة دبي من حركة اقتصادية نشطة في مختلف القطاعات ما هو إلا تجسيدٌ للرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مضيفاً ان دبي، والحمد لله، تثبت يوماً بعد الآخر انها وجهة أعمال عالمية الطراز وجاذبة للاستثمارات.

وأكد بوعميم ان المؤشرات الاقتصادية لدبي في نموٍ دائم، فالتجارة في أحسن حالاتها وتحقق نمواً قياسياً، وقطاع السياحة عزز مكانته كركيزة اساسية للاقتصاد، وخاصة مع رؤية إمارة دبي الطموحة لجذب 20 مليون سائح بحلول العام 2020، في حين يحقق قطاعا الخدمات المصرفية واللوجستية أرقام نمو مذهلة، في حين نرى قطاع العقارات وقد شهد تعافياً ملحوظاً.

تسوية النزاعات التجارية

وفي دلالةٍ إضافية على زيادة الوعي حول أهمية الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية في بيئة الأعمال بدبي، بلغ مجموع قضايا المنازعات التجارية التي استقبلتها الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي 417 قضية وساطة وتحكيم دولي، حيث استقبل مركز دبي للتحكيم الدولي، أحد مبادرات غرفة دبي، 177 قضية تحكيم تجاري خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين بلغ عدد قضايا الوساطة التي استقبلتها إدارة الخدمات القانونية بالغرفة 240 قضية خلال نفس الفترة من العام الحالي، في حين تبرز خدمة مساعدة مجتمع الأعمال على صياغة العقود التجارية التي توفرها الغرفة وتلقى إقبالاً من قبل الشركات في دبي.

وقد ارتفع عدد مجالس الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة دبي إلى 43 مجلس أعمال، في حين ارتفع عدد مجموعات العمل كذلك إلى 27 مجموعة عمل، ليرتفع عدد مجالس ومجموعات الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة دبي إلى 70 مجلسا ومجموعة عمل، مما يعكس التنوع في بيئة الأعمال في دبي.

ترويج

قال حمد بوعميم مدير عام الغرفة: شهد العام الحالي تكثيفاً لجهود غرفة دبي في الترويج الخارجي لدبي، سواءً من خلال افتتاح المكاتب التمثيلية التجارية الخارجية من خلال جذب الشركات العالمية إلى دبي، حيث نعمل على وضع اللمسات الأخيرة على مجموعة من الاتفاقيات التي ستشهد بموجبها استقطاب عدد كبير من اللجّان والهيئات العالمية لافتتاح مقار لها في دبي، الأمر الذي من شأنه أن يعزز من جاذبية دبي للاستثمارات الخارجية ويرفد مجتمع الأعمال المحلي في الوقت ذاته، ويعزز تنافسيته في الأسواق الخارجية.

وشاركت الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي في 29 فعالية خارجية حول العالم في 22 مدينة، بـ 20 بلداً حول العالم، من ضمنها المملكة المتحدة وفرنسا وكازاخستان واوزبكستان وطاجيكستان والأردن وبولندا والبرتغال وقطر واوغندا وكولومبيا وغيرها من البلدان، حيث هدفت هذه المشاركات إلى الترويج لدبي وبيئة الاستثمار فيها.

الملتقى العالمي

وشهد النصف الأول من العام 2013 نشاطاً ملحوظاً للغرفة، حيث نظمت بنجاح كبير الملتقى العالمي الإفريقي للأعمال 2013، وسط مشاركة فاقت التوقعات ووصلت إلى 4460 مشاركاً من صناع القرار وقادة الأعمال وأكثر من 40 وزيراً افريقياً بحثوا على مدى يومين من أنشطة المنتدى فرص التعاون والاستثمار المشترك. وتوج الحدث بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى الملتقى، وإعطائه توجيهات بإقامة المنتدى سنوياً، مما يعكس النجاح الذي حققه المنتدى لمجتمع الأعمال في دبي، وأهميته كمنصة للتواصل وتبادل الخبرات الإماراتية الإفريقية.

لجنة مصرفية إقليمية

وفي تأكيد للمكانة العالية التي تحتلها دبي بوصفها مركزاً جاذباً لعالم المال والأعمال، وفي ترجمة فعلية للقانون الذي صدر أواخر العام الماضي بشأن تنظيم غرفة دبي ودورها في تنمية وتطوير اقتصاد دبي، أعلنت غرفة التجارة الدولية بالتعاون مع غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي عن إطلاق اللجنة المصرفية الإقليمية لغرفة التجارة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي اللجنة المختصة بمتابعة شؤون التمويل والتجارة الدولية.

وشهد التعاون بين غرفة دبي وغرفة التجارة الدولية نشاطاً ملحوظاً، حيث أطلقت غرفة دبي بالتعاون مع اللجنة المصرفية الإقليمية لغرفة التجارة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا «القواعد الموحدة لالتزامات الدفع المصرفية»، في خطوة تهدف لتسهيل ممارسة التجارة بين المنطقة والعالم، حيث تعتبر هذه القواعد خطابات اعتماد إلكترونية، وطريقة بديلة للدفع في المعاملات التجارية، في خطوة تعكس اهمية دبي كمركز عالمي للتجارة والخدمات المصرفية.

كما نظمت الغرفة لقاءاتٍ فصلية مع مجموعات ومجالس العمل التي تعمل تحت مظلة الغرفة للاستماع إلى آراء ممثلي مجتمع الأعمال ورفع توصياتهم إلى الجهات المعنية، بالإضافة إلى تنظيمها لندوة صباحية جمعت فيها أعضاءها من ممثلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص مع معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، (وزيرة التجارة الخارجية في الدولة آنذاك).

تميز مؤسسي

ومن ناحية التميز المؤسسي، حصدت غرفة دبي المركز الأول للعام الرابع على التوالي في فئة أفضل نتيجة في رضا المتعاملين في جوائز الدورة السادسة عشرة لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، لتعزز بذلك مسيرتها على درب التميز والإبداع، مما يعكس التزاماً من الغرفة بتوفير كافة التسهيلات الممكنة التي تساعد مجتمع الأعمال على أداء رسالته وتعزيز نمو الاقتصاد.

كما نظمت الغرفة المؤتمر العالمي لإطلاق الدورة السابعة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2013 في يناير الماضي، وذلك استكمالاً لجهودها في الترويج لثقافة الأعمال المتميزة في الدولة، وتحضيراً للحفل الختامي للجائزة الذي سيقام خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وبرز خلال النصف الأول من العام 2013 التعاون بين غرفة دبي ووحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجلة «إيكونومست» الاقتصادية في إصدار تقارير تسلط الضوء على إمكانات وفرص الاستثمار المشتركة بين دبي ورابطة الدول المستقلة، وهي تقارير تعكس الجهود الواضحة لغرفة دبي في استكشاف فرص الاستثمار في أسواق واعدة، وتعريف مجتمع الأعمال بهذه الفرص، مما يعزز من تنافسية شركات دبي في الأسواق الخارجية.

 

مبادرات مجتمعية تعالج تحديات الاستدامة

استكمالاً لجهودها في الترويج لثقافة الأعمال المستدامة والمسؤولة، أطلقت غرفة دبي من خلال مركز أخلاقيات الأعمال التابع لها فرق العمل المشكلة من أعضاء شبكة غرفة دبي للاستدامة وذلك للعام 2013.

حيث ستعمل هذه الفرق على إطلاق مبادرات مجتمعية تعالج تحديات الاستدامة، وتسلط الضوء على ثقافة الأعمال المسؤولة في دبي، وتؤسس لأجندة مستدامة تكون فيها الشركات محور إدارة هذه التوجه. وتوزع أعضاء شبكة الاستدامة الـ 50 شركة على عددٍ من فرق عمل تنوعت مهامها بين الاتصال المستدام، والريادة الاجتماعية، وإدارة النفايات وكفاءة الموارد، وسلسلة الدعم اللوجيستي المستدام، والصحة والسلامة، وتشجيع الممارسات المستدامة بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتقارير المستدامة، وبناء القدرات للمنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى الأدلة الإرشادية.

خدمات وتسهيلات

وشدد مدير عام غرفة دبي على دور الغرفة في دعم مجتمع الأعمال بالإمارة، معتبراً أن المبادرات والخدمات والتسهيلات التي توفرها الغرفة لقطاع الأعمال هي جزءٌ من التزام الغرفة بتمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الإمارة وذلك انطلاقاً من أهدافها في دعم نمو الأعمال في دبي وخلق بيئةٍ محفزة لها في الإمارة والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي، معتبراً ان ما تحقق خلالv هذا العام يدفع الغرفة إلى بذل المزيد من الجهود لخدمة مجتمع الأعمال.

 

تجار دبي

أطلقت غرفة دبي بالتعاون مع المكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وبحضور سموه، مبادرة «تجار دبي»، والتي تعتبر برنامجاً متخصصاً بتأهيل الشباب لمساعدتهم على دخول عالم الأعمال بمشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، متسلحين بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تضمن لهم النجاح في مشروعاتهم وأفكارهم المبتكرة والإبداعية.

 

مسؤولية

توجت غرفة دبي بجائزة أفضل غرفة تجارة عن فئة «أفضل مشروع للمسؤولية الاجتماعية»، التي تنظمها غرفة التجارة الدولية، خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي للاتحاد الدولي لغرف التجارة في العاصمة القطرية الدوحة في دلالة على تميز خدمات ومبادرات غرفة دبي عالميا. البيان