وقعت وزارة الخارجية أمس مذكرة تفاهم مع "مصدر" مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة تهدف إلى تطبيق ممارسات التنمية المستدامة في عدد من المباني الجديدة والقائمة لسفارات الدولة في مختلف أنحاء العالم.

وتتمثل الأهداف الرئيسية للاتفاقية في التأكيد على التزام الإمارات بأهدافها وخططها المتعلقة بالتنمية المستدامة وتعزيز الوعي العام بضرورة المحافظة على المياه والطاقة.

ووقع الاتفاقية عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل وزارة الخارجية ومحمد الرمحي المدير التنفيذي للعمليات في "مصدر" في ديوان عام وزارة الخارجية.

وحددت وزارة الخارجية الإماراتية 16 سفارة في عواصم عالمية كبرى لتطبيق تدابير الاستدامة فيها مثل لندن وباريس وبرلين وبكين وكانبيرا وغيرها.

وبموجب مذكرة التفاهم التي تمتد خمس سنوات ستسخر "مصدر" خبرتها الطويلة لدعم جهود وزارة الخارجية في تعزيز الكفاءة التشغيلية لمباني سفارات الدولة عبر اتخاذ تدابير فعالة تخفض معدل استهلاك المياه والطاقة وتحد من توليد النفايات.

وتتضمن أهداف مذكرة التفاهم الحد من التكاليف التشغيلية للسفارات من خلال اتخاذ تدابير فعالة لتقليل معدلات استهلاك الطاقة والمياه إلى جانب الحد من كمية النفايات التي تُرسل إلى مقالب القمامة عبر تغيير سلوكيات الموظفين والتشجيع على إعادة تدوير النفايات ما يسهم في الحد من البصمة الكربونية لسفارات الدولة ويسعى هذا المشروع أيضا إلى تعزيز وعي موظفي السفارات والمجتمعات المحيطة بأهمية تطبيق ممارسات التنمية المستدامة والحد من التأثيرات الضارة للأنشطة اليومية.

استدامة

وستتم الاستفادة من نظام "استدامة" للتقييم بدرجات اللؤلؤ وغيره من أنظمة تقييم المباني الخضراء مثل شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي« لييد» ونظام «بريم» حيثما ينطبق ذلك.

وتشجع هذه الشهادات التي تمنحها أطراف مستقلة على اعتماد أفضل التدابير لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة والمياه في المباني بما في ذلك استخدام مواد عازلة للحرارة وتجهيزات مياه ومعدات تكييف وأنظمة تدفئة عالية الكفاءة فضلاً عن استخدام نوافذ مظللة ومواد زجاجية عالية الأداء وغيرها.

بوابة

وبهذه المناسبة قال عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد "تمثل سفارات الإمارات بوابة تتعرف من خلالها البلدان الأخرى على حضارتنا وثقافتنا ومن المهم أن تعكس هذه السفارات التزامنا بمبادئ التنمية المستدامة وحرصنا على الحفاظ على البيئة عملاً بتوجيهات قيادتنا الحكيمة التي وضعت هذه الأمور في صُلبِ مبادراتها التنموية..

وبالاستعانة بالخبرة الكبيرة لـ"مصدر فإننا نخطط لدمج التنمية المستدامة في جميع مباني سفاراتنا الجديدة والقائمة حاليا".

وبفضل الخبرة الواسعة التي تمتلكها "مصدر" في مجال تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة والمياه في المباني ضمن إمارة أبوظبي، ونظراً لما حققته من إنجازات متميزة في مدينة مصدر فإنها تمثل الخيار الأنسب لتولي مهمة تحسين الأثر البيئي وتعزيز ممارسات الاستدامة لمباني سفارات الإمارات.

 

طالب دكتوراه من «مصدر» يفوز بتحدي إنتل للأعمال

أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلّة للدراسات العليا التي تركز على الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة، أمس، أن أحد طلاب الدكتوراه في المعهد قام بتطوير جهاز مدمج من شأنه تحويل الهواتف الذكية إلى منصات فعالة تخدم المهندسين والعلماء، وذلك بتكلفة منخفضة تصل إلى حوالي 10 دولارات أمريكية فقط.

وأصبح مشروع 'UltraSmart' الذي وضع أسسه علاء الدين المقري، طالب الدكتوراه والباحث المساعد في برنامج درجة الدكتوراه متعدد التخصصات في معهد مصدر، أحد المشاريع الأربعة التي بلغت النهائيات الإقليمية في تحدي إنتل للأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2013 الذي أقيم في أبوظبي في 23 يونيو.

وسوف يتنافس الفائزون الأربعة في تحدي إنتل العالمي، الذي سيعقد في جامعة كاليفورنيا في بيركلي في وادي السيليكون في أكتوبر 2013 للفوز بجائزة مالية قيمتها 5 آلاف دولار أمريكي.

وقد دخل معهد مصدر، ممثلاً للإمارات، في منافسة مع أكثر من 700 مشروع مقدم من قبل أكثر من 2300 طالب ومهندس من 14 بلداً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقامت لجنة من خبراء الأعمال بتقييم المشاريع وتقديم قائمة مختصرة تضم المشاريع الـ25 الأوائل ليتم اختيار الفائزين الأربعة من بينها.

عناصر

ويقوم UltraSmart على عنصرين أساسيين هما جهاز القياس ومحول تناظري، وعندما يتم استخدامه مع التطبيق المناسب في الهواتف الذكية سيقوم بتفعيل وظائف جديدة إلى الهاتف الذكي تشتمل على أربع ميزات مبتكرة. فعلى سبيل المثال، سيتيح دمج هذا الجهاز لتمكين الهاتف الذكي اجراء مسح ثلاثي الأبعاد، وكذلك المسح الضوئي للخرائط والمخططات لجمع البيانات.

كما يمكن استخدامه لقياس المسافة، ومستوى الانحناء، أو مساحة السطح. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدامه كجهاز ماوس للكمبيوتر مع ميزات إضافية لا تتوفر في الأجهزة التي تعمل على أجهزة الكمبيوتر.

قدرات

وبهذه المناسبة، قال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: "يبرز مشروع UltraSmart الذي طوره علاء الدين المقري قدرات الطلاب في معهد مصدر وخبراء هيئة التدريس الذين يرفدونهم بالمعرفة، وسوف نواصل في معهد مصدر تمكين الشباب على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي مستندين في ذلك إلى الدعم المستمر من القيادة الإماراتية الرشيدة.

ويعتبر جهاز الهاتف الذكي الذي قام علاء الدين بتطويره واحداً فقط من إنجازات كثيرة قام بها مؤخراً، ونتوجه إليه بالتهنئة على عمله المتميز والمبتكر. ونحن على ثقة تامة بأنه سيحقق إنجازات مماثلة ليغدو مبعث فخر لمعهد مصدر ودولة الإمارات العربية المتحدة".

دين

من جهته، قال علاء الدين المقري: "أشعر بأنني أرد الجميل إلى البلد الذي طالما أحببته بعمق وأشعر بأني مدين له كوني سأحظى الآن بتمثيل الإمارات في تحدي إنتل العالمي للأعمال، حيث سيتم تمثيل عدد قليل فقط من الدول».

وأضاف: "أشعر بأنني قدمت شيئاً جديداً إلى العالم، وبأنني أسهم في إحداث بعض التغيير، وإن كان محدوداً. وإلى جانب ذلك، فقد صممت هذا الجهاز في أبوظبي بالاستعانة بالمعرفة التي اكتسبتها هنا والأدوات التي اشتريتها من هنا.

وأستطيع الآن رؤيته وهو يبرز في العالم العربي ويشارك في منافسة عالمية. إنني أفهم اليوم ما المقصود بـ"الاقتصاد القائم على المعرفة في أبوظبي" وأرى ذلك يتحقق على أرض الواقع".