أظهرت دراسة لوزارة الاقتصاد أن الإمارات احتلت المرتبة الاولى عالميا في إعادة تصدير الذرة. وقدمت الدراسة التي أعدها الباحث الاقتصادي يوسف ذياب وأشرف عليها الدكتور مطر آل علي في إدارة التحليل بوزارة الاقتصاد تحليلاً إحصائياً وصفياً لأهم الدول المنتجة لسلعة الذرة على مستوى العالم وذلك حسب إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة.
كما تم تحليل جانب التصدير العالمي للذرة حسب أهم الدول على مستوى العالم بالإضافة إلى تحليل الواردات الإماراتية من الذرة من أجل عمل مقارنات بين جانبي العرض والطلب والتعرف على الفجوات بين جانبي الاستيراد والتصدير وتوجيه المستوردين الإماراتيين إلى أسواق جديدة ذات منفعة وعائد إيجابي أكبر للمستوردين الإماراتيين.
تأتي الدراسة وهي الثالثة ضمن سلسلة للوزارة انطلاقاً من الدور المناط بقطاع التجارة الخارجية للمشاركة في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للوزارة والتي منها تنمية الصادرات الوطنية وتمكين الممارسات التجارية السليمة.
وتقوم إدارة التحليل والمعلومات في الوزارة بإعداد مجموعة من الدراسات التي تسلط الضوء على مجموعة السلع الإستراتيجية والتي منها سلع سلة الحبوب كالأرز والقمح والشعير والذرة. وذلك بالاستفادة من السوق الدولية للسلع الغذائية بعديد من الأوجه منها: تأمين الحصول على السلع الإستراتيجية الغذائية من السوق العالمية لتأمين هدف الأمن الاقتصادي المحلي، وتحقيق الوفرة الغذائية من أجل استقرار الأسواق المحلية.
واردات الإمارات
يعتبر محصول الذرة من المحاصيل الصيفية التي تدخل ضمن قائمة السلع الاستراتيجية في سلة الحبوب، وتستخدم على نطاق عالمي واسع علفاً كما تستخدم غذاء للإنسان ويستفاد منها في صناعة منتجات زراعية متعددة وخاصة الزيوت النباتية.
وأظهرت الدراسة أن قيمة الواردات الاماراتية من الذرة خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 2012 بلغت قرابة 91.4 مليون دولار لكمية مقدارها 266 الف طن بمتوسط سعر استيرادي للطن الواحد وصل الى 344 دولارا.
الهند الشريك التجاري الاول
تركزت الواردات الاماراتية من الذرة خلال عام 2011 في أربعة دول بنسبة 91.6%، وتعد الهند الشريك التجاري الاول بالنسبة للدول الموردة للإمارات من سلعة الذرة حيث بلغت كمية الواردات الاماراتية منها 83.8 الف طن بما قيمته 25 مليون دولار لتستأثر بذلك على ما نسبة 32.2% من اجمالي واردات الامارات من الذرة بمتوسط سعر للطن الواحد بلغ 298 دولارا، تلتها في المرتبة الثانية الأرجنتين بنسبة مساهمة وصلت الى 26.2% لكمية بلغت في مجملها 68 الف طن بمتوسط سعر استيرادي بلغ 452 دولارا.
وجاءت البرازيل في المرتبة الثالثة بنسبة مساهمة من اجمالي الواردات الاماراتية من الذرة بلغت 25.1% حيث وصل متوسط سعر الطن الواحد 308 دولارات.
وأوضحت الدراسة أن المتوسط العام لسعر الطن المستورد للإمارات من سلعة الذرة قدر بــ349 دولارا لكن يلاحظ ان هناك تفاوتا في سعر الاستيراد بين دولة وأخرى ومنها من توفر هذه السلعة بسعر تفضيلي وأقل من المتوسط العام مثل الصين 279 دولارا، الهند 298 دولارا، البرازيل 308 دولارات، اوكرانيا 311 دولارا، باكستان 322 دولارا، الولايات المتحدة 338 دولارا.
وفي المقابل هناك دول تعتبر من اهم الشركاء التجاريين بالنسبة لواردات الامارات من الذرة ولكن تورِد هذه السلعة بسعر اعلى من المتوسط العام ومن هذه الدول السودان 643 دولارا، جنوب افريقيا 623 دولارا، الأرجنتين 452 دولارا، استراليا 355 دولارا.
الصادرات العالمية
وذكرت الدراسة بحسب البيانات الصادرة عن مركز التجارة الدولية أن أجمالي كمية الصادرات العالمية من الذرة في 2011 بلغت قرابة 110 ملايين طن بما قيمته 33.8 مليار دولار بمتوسط سعر للطن الواحد وصل الى 307 دولارات.
وتصدرت الولايات المتحدة قائمة دول العالم بإجمالي 45.9 مليون طن لتستحوذ على 41.4% من اجمالي صادرات العالم من الذرة بمتوسط سعر بلغ 305 دولارات للطن، تلتها الارجنتين في المرتبة الثانية بنسبة 13.4% لكمية مقدارها 15.8 مليون طن وبمتوسط سعر تصديري بلغ 286 دولارا للطن بينما جاءت البرازيل ثالثة عالميا لتستأثر بما نسبته 8% من الصادرات العالمية للذرة بمتوسط سعر للطن الواحد بلغ 286 دولارا.
وتذبذب متوسط سعر التصدير عالميا للطن الواحد بين 254 دولارا من اوكرانيا ليصل الى 409 دولارات من فرنسا. وأبرزت الدراسة أن الإمارات هي الوجهة السادسة بالنسبة لصادرات الهند من الذرة الى العالم، والوجهة التاسعة بالنسبة لصادرات جنوب أفريقيا من الذرة الى العالم.
توقعات أوَّلية
وتشير التوقعات إلى أن محاصيل الذرة في الموسم الزراعي الأول لعام 2013 في أميركا الجنوبية مواتية بشكل عام. وفي البرازيل تشير التوقعات الرسمية إلى زيادة في الإنتاج بنسبة 9% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة في ظل هطول كميات وفيرة من الأمطار.
وتشير التوقعات أيضاً إلى أن محاصيل الموسم الثاني مُرضية أيضاً في ظل تحسن ظروف التربة وتوقع اتساع المساحة المزروعة مقارنة بالسنة السابقة. وفي الأرجنتين، تشير التقديرات الرسمية إلى أن زراعات الذرة قد انخفضت بنسبة 8 في المئة تقريباً عن مستوياتها القياسية في عام 2012.
على أنه بهذه المساحة التقديرية يمكن أن يفضي انتعاش الغلات بعد انخفاضها في السنة السابقة بسبب الجفاف إلى ارتفاع الإنتاج إلى مستوى قياسي يبلغ 25.5 مليون طن.
وتشير التوقعات إلى أن الاستخدام العالمي للحبوب سيصل إلى 2402 مليون طن في الموسم 2013/2014، بزيادة نسبتها 3% عن الموسم 2012/2013. ويرجع هذا النمو في جانب كبير منه إلى ازدياد استخدام الذرة في العلف والأغراض الصناعية في الولايات المتحدة.
ويُتوقع أن يرتفع المعدل الإجمالي لاستخدام الحبوب الخشنة في العلف في البلدان النامية عنه في البلدان المتقدمة للموسم الثاني على التوالي. وهذه الزيادة في استخدام القمح والأرز تواكب عموماً النمو السكاني الذي يشكل أحد العوامل التي ستبقي متوسط استهلاك الفرد من الحبوب ثابتاً عند نحو 153 كيلوغراماً سنوياً.
أرصدة الحبوب
واستناداً إلى توقعات العرض والطلب الحالية، يمكن أن تشهد أرصدة الحبوب العالمية في نهاية مواسم 2014 انتعاشاً بنسبة 11% لتصل بذلك إلى 569 مليون طن وتسجل بذلك أعلى مستوى لها منذ اثني عشرة عاماً. ويتوقع أن يؤثر تراكم المخزونات على كل الحبوب الرئيسية وستبلغ الزيادة أعلى معدلاتها في الحبوب الخشنة.
وسوف يفضي الانتعاش المتوقع في الأرصدة العالمية إلى زيادة في نسبة مخزونات الحبوب، خاصة الذرة، إلى المستخدم منها في عام 2014. وتشير التوقعات إلى أن التجارة العالمية في الحبوب ستبلغ 306 ملايين طن في الموسم 2013/2014 دون تغيير عن مستوياتها في الموسم 2012/2013. ويتوقع تراجع تجارة القمح مقابل انتعاش تجارة الذرة، بينما يُتوقع تغيير طفيف في تجارة الأرز في عام 2014.
الإنتاج العالمي
بحسب إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة، احتلت الولايات المتحدة الأميركية المرتبة الاولى عالميا من حيث كمية الانتاج العالمي من الذرة حيث بلغ اجمالي انتاجها خلال عام 2011 قرابة 314 مليون طن بقيمة 26.4 مليار دولار بمتوسط سعر انتاجي للطن بلغ 84 دولارا، تلتها الصين بإجمالي كمية بلغت 192.9 مليون طن بإجمالي ما قيمته 11.6 مليار دولار وبمتوسط سعر طني بلغ 60 دولارا. وجاءت البرازيل في المرتبة الثالثة عالميا بكمية مقدارها 55.7 مليون طن وبمتوسط سعر للطن الواحد بلغ 53 دولاراً.
قائمة
لإضافة قيمة إيجابية ومن أجل التسهيل على المستوردين والمصدرين الإماراتيين وتوجيههم إلى أهم وأفضل الخيارات لعملية الاستيراد والتصدير بأقل كلفة وأعلى ربح لأفضل وأجود المنتجات، أوردت الدراسة قائمة بأهم الشركات العالمية المصدرة للذرة وكافة تفاصيل التواصل مع هذه الشركات (مثل اسم الشركة، عدد السلع التي تقوم هذه الشركة بتصديرها، عدد العاملين في الشركة، الدولة، المدينة، الموقع الإلكتروني) وذلك لأهم الدول المصدر عالمياً لهذه السلع.
