أسفرت الخطط الطموحة لتوسيع المطارات الوطنية، والتي رصد لها مليارات الدولارات وتقودها بشكل أساسي إمارتي دبي وأبوظبي، عن فرض تحديات لا يستهان بها على هيئات الطيران المدني في مجال إدارة الحركة الجوية.

ويتجلى ذلك بوضوح في النمو الذي شهدته معدلات الحركة الجوية في دولة الإمارات خلال عام 2012، إذ سجلت نمواً نسبته 6.7% خلال العام المذكور.

وفي حين سجلت منطقة معلومات الطيران لدولة الإمارات ما مجموعه 741450 حركة جوية في عام 2012، فمن المتوقع أن تسجل المنطقة ما يصل إلى 895468 حركة جوية في عام 2015، وما يزيد على 1.13 مليون حركة بحلول عام 2020 وأكثر من 1.63 مليون حركة بحلول عام 2030.

وفي خطوة تهدف إلى الاستجابة لهذا النمو، بادرت "الهيئة العامة للطيران المدني" بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى توقيع اتفاقية مع "ايرباص بروسكي" لإعداد برنامج تحسين المجال الجوي الوطني.

وفي لقاء مع مجلة "عبر دبي"، التي تصدر عن هيئة دبي للطيران المدني اشار سيف السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، حول مجابهة القيود التي تحد من الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي، والتحديات التي تواجه قطاع الطيران والتدابير الجاري اتخاذها لتلبية المتطلبات المتزايدة.

ما التدابير التي تتخذها الهيئة العامة للطيران المدني لتلبية المتطلبات الهائلة لإدارة الحركة الجوية، في ظل التوسع السريع لأساطيل الناقلات الإماراتية: "طيران الإمارات"، و"الاتحاد للطيران"، و"فلاي دبي" والعربية للطيران، حالياً وفي المستقبل؟

سجلت منطقة معلومات الطيران لدولة الإمارات زيادة نسبتها 6.7% في معدلات الحركة الجوية، لتصل بذلك إلى ما مجموعه 741450 حركة في عام 2012. وقد بادرت "الهيئة العامة للطيران المدني" مؤخراً إلى توقيع اتفاقية مع "ايرباص بروسكي" التي تعد واحدة من كبرى المؤسسات الرائدة على مستوى العالم في مجال حلول إدارة الحركة الجوية وتصميم المجال الجوي، بهدف الشروع في المرحلة الأولى من برنامج تحسين المجال الجوي لدولة الإمارات.

تقييم

وتركز الدراسة على تقييم العمليات الحالية وإدارة الحركة الجوية في المطارات والمجال الجوي، وتقديم التوصيات والحلول المناسبة للارتقاء بمستويات السلامة والكفاءة على صعيد إدارة الحركة الجوية. وعلاوة على ذلك، شهد العام 2012 إدخال العديد من التغييرات على المجال الجوي مثل مشروع نظام الملاحة الجوية القائم على الأداء في أبوظبي، والمرحلة الأولى من تطوير مطار دبي وإطلاق القطاع دلتا- قطاع المراقبة الجوية التاسع في مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية، والذي يرتبط مع التغييرات الأخرى في المجال الجوي والرامية إلى تحسين الطاقة الاستيعابية القطاع بنسبة 55%.

مقترحات

وهناك أيضاً مقترحات متواصلة حيال المجال الجوي، وهي بانتظار التطبيق في عام 2013 بالتعاون مع البحرين وسلطنة عمان، إضافة إلى التركيز الدائم على تعزيز النظم وإجراءات إدارة الحركة الجوية.

ولقد قمنا بإطلاق خلية "تنسيق وطوارئ المجال الجوي الوطني" وهي الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كما أننا نعكف على استكمال المرحلة الثانية وتطبيق التحسينات الجذرية على نظام إدارة الحركة الجوية عبر إطلاق برنامج "مدير الوصول" (أمان) في الربع الأول من عام 2013.

وقعت "الهيئة العامة للطيران المدني" مؤخراً اتفاقية مع "ايرباص بروسكي" لإعادة هيكلة المجال الجوي للدولة . فهل يواجه المجال ضغوطات لتلبية النمو المتواصل في المطارات ومعدلات الحركة الجوية؟

نحن على قناعة راسخة بأهمية ودور التحسينات المتواصلة، وبوجود مجال دائم للتطوير والتحديث. ولذلك، نعمل إلى جانب شركائنا من خلال "اللجنة الوطنية الاستشارية للمجال الجوي" على التقييم والتحسين المستمر لسبل إدارة الحركة الجوية.

 وتعد مطارات الدولة وهيكلية مجالها الجوي، والطاقات والاستثمارات المخصصة للقطاع من بين الأفضل من نوعها ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، بل على مستوى العالم بأسره. نجمت هذه التحديات عن التوسع السريع الذي تشهده شركات الطيران المحلية وأيضاً شركات الطيران الإقليمية الأخرى، ناهيك عن محدودية وصِغَر حجم المجال الجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

أتقتصر إعادة هيكلة المجال الجوي على دولة الإمارات وحدها، أم أن "الهيئة العامة للطيران المدني" تشعر بالحاجة إلى التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي لتوسيع نطاق المبادرة؟

يشكل المجال الجوي جزءاً من نظام إدارة الحركة الجوية، ولا يمكننا النظر إليه بمعزل عن بقية مكونات النظام. ولتحسين هذا النظام، ينبغي التعاون على تحسين العديد من المناطق الأخرى مثل تصميم المطار والعمليات، وتزويد الأسطول والطاقات الاستيعابية، وجدولة الرحلات الجوية وتحسين القيود والمعوقات الإقليمية. وتعمل الهيئة بالتنسيق عن كثب مع مختلف الأطراف المعنية على الصعيدين الداخلي والخارجي .

كيف تقيّمون إدارة الحركة الجوية في دولة الإمارات؟ وهل لاحظتم أي توجهات أو تحديات محددة؟

منحت "المنظمة الدولية للطيران المدني" لدولة الإمارات العربية المتحدة لقب "رائد الملاحة القائمة على الأداء في منطقة الشرق الأوسط"، نظراً لدورها الريادي في تصميم المجال الجوي وإدارة وتطبيق الملاحة القائمة على الأداء.

ولقد وضعنا خطة دولة الإمارات لتطبيق الملاحة القائمة على الأداء حيز التنفيذ، كما قمنا مؤخراً برفع مسودة الخطة الاستراتيجية الوطنية لإدارة الحركة الجوية للتشاور ضمن القطاع.

 

حقائق سريعة

توقعات بوصول الحركة الجوية في منطقة الشرق الأوسط إلى 2.34 مليون في عام 2025

700 مليون دولار يجري استثمارها في تحديث الأنظمة الإقليمية لإدارة الحركة الجوية

توقعات بوصول إجمالي الحركة الجوية في منطقة الشرق الأوسط إلى 2346000 في عام 2025

نمو بنسبة 16.2% في أسطول شركات الطيران/ المشغلين المسجلين في دولة الإمارات

أكثر من 50% من حركات شركات طيران الشرق الأوسط تتركز في دول مجلس التعاون الخليجي

حوالي 50% من أجواء دول مجلس التعاون الخليجي تفرض شكلاً من أشكال التقييد

تمتلك دولة الإمارات ما مجموعه 120 ألف كيلومتر مربع من المجال الجوي، مع 35 ممراً جوياً دولياً

الرئيس التنفيذي الاتحاد الدولي للنقل الجوي ينصح منطقة الشرق الأوسط بتفادي أوجه القصور التي تعاني منها أوروبا

تضم منطقة الشرق الأوسط 1029 طائرة عاملة تشغلها 65 شركة طيران