شهدت الحركة الجوية في الدولة نمواً خلال النصف الأول للعام الجاري بمقدار 6.1 عن الفترة ذاتها من العام السابق، حيث سجلت مطارات الدولة زيادة مطردة في معدلات الحركة الجوية خلال الأشهر الستة الماضية.

وأشارت البيانات الصادرة عن مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية، أن مجموع عدد الحركات الجوية من شهر يناير إلى شهر يونيو بلغ 385.8 ألف حركة جوية، أي بمتوسط 2143 حركة جوية في اليوم الواحد.

أما خلال شهر يونيو، فقد سجل مطار دبي الدولي 29244 حركة جوية خلال الشهر الماضي وتليها الرحلات العابرة بمقدار 11980 حركة جوية ثم مطار أبوظبي بمعدل 9814.

وتوزعت الحركة الجوية خلال الشهر الماضي على مطارات الدولة المختلفة كما يلي: 5342 حركة جوية في مطار الشارقة، 94 حركة جوية في مطار الفجيرة، و103 في مطار العين، و358 في مطار رأس الخيمة 604 حركة جوية في مطار آل مكتوم.

وقال سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إن "الزيادة الملحوظة في الحركة الجوية في الدولة تعزى إلى الازدهار الذي تشهده الإمارات على صعيد الأعمال والسياحة، حيث تنعم الإمارات بالمقومات المطلوبة لاستقطاب رجال الأعمال والسياح من مختلف دول المعمورة، إضافةً إلى جهود الهيئة الحثيثة لترويج الناقلات الوطنية على الصعيد الدولي وفتح خطوط جوية جديدة بموجب اتفاقات النقل الجوي التي تبرمها الدولة مع دول العالم".

وشهد الشهر الماضي عددا من الإنجازات والفعاليات العامة على عدة صعد، فقد وقعت الدولة اتفاقية أجواء مفتوحة مع النيجر، ووقع على اتفاقية الأجواء المفتوحة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، إبراهيم يعقوب، وزير المواصلات لدى جمهورية النيجر، وقد بلغ عدد اتفاقيات الخدمات الجوية الثنائية التي وقعت عليها الهيئة العامة للطيران المدني إلى أكثر من 160 اتفاقية، من بينها 122 اتفاقية على أساس الأجواء المفتوحة والحرية الكاملة.

وعلى صعيد التحقيق في الحوادث الجوية فقد عقدت الهيئة مؤخراً ورشة عمل لمناقشة أسباب الحادثة مع عدد من الشركاء الإستراتيجيين في الوقت الذي تستعد فيه الهيئة العامة للطيران المدني لإعداد التقرير النهائي حول حادثة تحطم طائرة الشحن من طراز بوينغ 747 التابعة لشركة البريد الأميركي السريع "يو بي اس" في شهر سبتمبر عام 2010.

تحقيق

وسيشمل التقرير الذي سيتم الإعلان عن نتائجه رسمياً خلال الأسبوع القادم، على تفاصيل التحقيق الدولي الذي قادته الهيئة حول أسباب وقوع الحادث، وكان الهدف الرئيسي وراء الورشة هو فتح حوار بناء بين جميع الأطراف المعنية في الحادث بغرض تعزيز السلامة الجوية. كما شمل التحقيق على تعاون دولي شامل لعبت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة فيه دوراً رئيسياً. وتم إجراء مجموعة من اختبارات الحرائق وإعادة بناء النظم الحيوية للطائرة للمساعدة في معرفة السبب الرئيسي في الأعطال التي تسببت بالحادث.

واستضافت الهيئة العامة للطيران المدني خلال شهر يونيو الاجتماع الثالث للمنظمة الإقليمية للتحقيق في الحوادث في أبوظبي. وشهد الحدث مشاركة من المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية السودان، ومجموعة واسعة من الشركاء الاستراتيجيين في قطاع النقل الجوي.

وتعد المنظمة الاقليمية للتحقيق في الحوادث مبادرة من المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) للمساعدة في القضاء على ازدواجية الجهود عن طريق تجميع الموارد البشرية والتقنية والمالية، وتحقيق وفورات اقتصادية الأمر الذي يحقق فاعلية وكفاءة تشغيل أكبر. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تساعد المحققين في المنطقة على اكتساب الخبرات الدولية بسرعة أكبر وتعزيز التعاون الإقليمي.

ندوة

وعلى صعيد خدمات الملاحة الجوية وفي إطار الجهود القائمة لتخفيف ازدحام أجواء الدولة وزيادة القدرة الاستيعابية للمجال الجوي، ولتسهيل انسياب الحركة بين الدولة ومملكة البحرين، وعلى صعيد شؤون سلامة الطيران فقد عقدت إدارة الملاحة الجوية والمطارات، التابعة للهيئة العامة للطيران المدني، الندوة السنوية السادسة للسلامة الجوية، وذلك في الفترة من 28-29 مايو 2013 في فندق مروج روتانا- دبي، وشارك في الندوة التي حملت عنوان "إدارة الإرهاق والعوامل البشرية في الملاحة الجوية والمطارات" هيئات الطيران المدني المحلية بالإضافة إلى مشاركين من جهات أخرى معنية بالطيران المدني بالدولة، وتمحورت الندوة حول "إدارة الإرهاق والعوامل البشرية في الملاحة الجوية والمطارات" وحضرها عدد من شركات الطيران، ووحدات المراقبة الجوية، والهيئات الوطنية ذات الصلة بالطيران المدني، وقامت عدة جهات في الطيران المدني برعاية الحدث مثل جلوبال ايروسبيس لوجيستكس، ايرباص بروسكاي، خدمات دبي للملاحة الجوية، وطيران الإمارات.

وأخيراً، شهد الشهر المنصرم عقد ورشة عمل للمديرين التنفيذيين حول الحوكمة وسبل تطبيقها، استضافت خلالها خبراء دوليين في مجال الحوكمة بالتعاون مع جامعة زايد، وركزت على الأساليب الجديدة والفاعلة، التي تسهم في الارتقاء بأداء الهيئة العامة للطيران المدني، وأفاد سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة أن "هذه المبادرة باكورة سلسلة ورشات عمل ستنظمها الهيئة لمديريها وموظفيها، كجزء من جهودها المستمرة للارتقاء بأدائها في مجال الحوكمـة، ومبادئها المتمثلة بالمساءلة، والعدالة، والشفافية والمسؤولية".

 

حادث يو بي اس

عقدت الهيئة العامة للطيران المدني ورشة عمل مع شركاء استراتيجيين في وقت تستعد فيه الهيئة لإعداد التقرير النهائي حول حادثة تحطم طائرة الشحن من طراز بوينغ 747 التابعة لشركة البريد الأميركي السريع "يو بي اس" في شهر سبتمبر عام 2010. وسيشمل التقرير الذي سيتم الإعلان عن نتائجه رسمياً في الأسبوع المقبل على تفاصيل التحقيق الدولي الذي قادته الهيئة حول أسباب وقوع الحادث.