أكد عامر العمر سالم المنصوري رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصوري ثري بي وعضو مجلس إدارة جمعية المقاولين أن قطاع المقاولات سيكون له نصيب الأسد في تنفيذ المشاريع الضخمة التي أعلنت عنها الجهات الحكومية والشركات العاملة في الدولة مؤخراً، مشيراً إلى أن قطاع الإنشاءات في الإمارات قد يسجل نمواً متوقعاً بنسبة تفوق 4 % مقارنة في العام الماضي، ليزيد في حجم مشاريعه إلى 150 مليار درهم، مقارنة بمشاريع بلغت 144 مليار درهم في العام الماضي.

وقال في تصريح صحافي إن حكومة أبوظبي تواصل إطلاق المزيد من المشاريع التنموية الكبرى التي من شأنها أن تعزز من اقتصاد الإمارة وتنوع من مصادر الدخل دون الاعتماد على مورد واحد فقط يتمثل في النفط فقط.

وأوضح أنه رغم الصعوبات التي تواجه قطاع المقاولات، فإن دواعي التفاؤل تكمن في مواصلة الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية خططها التنموية من خلال إطلاق العديد من المشروعات الإنشائية، مشيراً إلى إطلاق حكومتي أبو ظبي ودبي مشروعات في العديد من القطاعات أبرزها الطيران والصناعة والطرق والإسكان، معرباً عن أمله بأن تحظى شركات المقاولات الوطنية والمحلية بحصة جيدة منها.

ارتباط وثيق

وذكر أن قطاع المقاولات والإنشاءات مرتبط ارتباطاً وثيقاً مع السوق العقارية، وأن الانتعاش الذي تشهده هذه السوق سيترك أثره في حركة الإنشاءات والبناء بشكل واضح".

وأكد أن الوضع الاقتصادي الذي تشهده الإمارات لا يزال داعماً كبيراً للقطاع العقاري وقطاع الإنشاءات.

مشاريع جديدة

وقال: أعلنت أبوظبي في النصف الأول من العام الجاري عن إطلاق عدد من المشاريع الجديدة ضمن استراتيجية أبو ظبي 2030 للتنمية الاقتصادية، كما سيبدأ العمل بإنشاء مشاريع عقارية تشمل ما لا يقل عن 300 بناية تجارية بقيمة ثلاثة مليارات درهم سبق وأن وافقت لجنة القروض العقارية على تمويلها مؤخراً، كما أنه من المتوقع أن يتم إعادة العمل وبإطلاق جميع المشاريع العقارية والإنشائية التي كانت موضع إعادة دراسة وتقييم وانتظار خلال الفترة الماضية ليتم طرحها مجدداً في مناقصات وترسيتها، كما أنه من المتوقع أن تطلق مجموعة من المشاريع السياحية والترفيهية الكبيرة الرائدة على مستوى المنطقة، يتوقع أن يكون لها أثر كبير في قطاع الأعمال والعقارات، وذلك بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المشاريع العملاقة في قطاع الطاقة والبتروكماويات بالمنطقة الغربية بالإضافة إلى بعض مشاريع البنية التحتية وكل هذا يعزز من الانتعاش والتعافي الملموس الذي يشهده اقتصاد الإمارات، والذي سيمهد نحو الطفرة الاقتصادية المقبلة. وكان لقرار ترسية مشروع اللوفر أكبر الأثر الإيجابي النفسي والمعنوي في قطاع الأعمال والإنشاءات في أبوظبي، حيث عزز من النظرة التفاؤلية التي تسود قطاع المال والأعمال، والتي تبشر بمستقبل واعد ووافر.

دمج الدار وصروح

وقال إن القطاع العقاري سعيد جداً بنفاذ الاندماج بين شركتي الدار وصروح تحت اسم "شركة الدار العقارية"، وتشكيل كيان واحد قادر على تنفيذ المشاريع الجاري العمل بها، والاستعداد لتنفيذ مشاريع أخرى خلال الفترة المقبلة التي تتطلب وجود شركة عقارية قوية قادرة على تحمل المسؤولية والمضي بخطى ثابتة وتحقيق عوائد مجزية للمساهمين".

وأكد أن العقار لا يزال من القطاعات الهامة على مستوى الدولة، وأن وجود كيان جديد بهذا الحجم من حيث الأصول ومحفظة المشاريع والأراضي سوف يعزز من ثقة المستثمرين في هذا القطاع الحيوي والهام، ويدفعهم للاستثمار به خاصة أن القطاع العقاري يعتبر الاكثر أماناً للمستثمرين، والأقل مخاطرة رغم كل الظروف. واعتبر المنصوري قرار الدمج إنجازاً هاماً ستنعكس آثاره على القطاع العقاري بشكل إيجابي قريباً.

توفير التمويل

وشدد المنصوري على ضرورة قيام القطاع المصرفي بضخ السيولة اللازمة والمطلوبة لتعزيز النمو الملموس القائم حالياً ولتوفير التمويل المطلوب للطفرة القادمة وناشدها النظر بتخفيض أسعار الفائدة التي تتقاضاها بسبب تكلفتها العالية على الاستثمارات والمستثمرين وبضرورة إعادة النظر بإجراءاتها وشروطها المتشددة في الإقراض حالياً.

وأكد أن التشدد في الإقراض وإجراءاته وشروطه وتكاليفه التي تتبعها معظم البنوك بالدولة يقلص من الآثار الإيجابية للتعافي الملموس والفعال الذي تشهده كافة القطاعات الاقتصادية بالدولة.

وأضاف أنه على الرغم من ارتفاع مستوى السيولة المودعة لدى المصارف وانخفاض مستوى أسعار الفوائد على الودائع التي تدفعها البنوك حالياً على الودائع الثابتة، فإن أسعار الفائدة على الإقراض لم تنخفض، بل بقيت مرتفعة، مع أنه يجب أن تكون مبنية على تكلفتها، لا أن تبقى ثابتة عند مستوياتها السابقة المرتفعة لم تتحرك عنها منذ عدة سنوات دون أي مبرر.

دعم المشاريع الصغيرة

وأكد رئيس مجموعة المنصوري ثري بي أهمية مبادرة دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة للشباب من خلال تخصيص 10 % من مشتريات الوزارات والهيئات الاتحادية لهذه المشاريع التي تحتاج إلى الدعم الحكومي من أجل أن تزدهر وتستمر ويحقق من خلالها الشباب التفوق الذي يصبون إليه". وقال: إن إصدار قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة سيسهم في خلق جيل جديد من الشباب الذين سيتجهون إلى تطبيق أفكارهم على أرض الواقع من خلال مشاريع صغيرة ومتوسطة ومتنوعة في مختلف المجالات.

 

توسعات

شهدت مجموعة المنصوري ثري بي، توسعاً في أعمالها وأنشطتها منذ تأسيسها، حيث تتجه الآن باستثماراتها نحو القطاع الصناعي والغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، وذلك بفضل الاستراتيجية التي تضعها المجموعة لتنويع مصادر الدخل وتحقيق أفضل العوائد والإيرادات. وافتتحت المجموعة في وقت سابق "كابيتال هومز" أول صالة لمواد البناء الفاخرة والراقية في أبو ظبي لتلبية الطلب الكبير على هذا النوع من المواد المستخدمة في المنازل والمكاتب والفنادق، حيث تضم صالة "كايبتال هومز" أفخر وأحدث مواد البناء والبلاط والأثاث والأخشاب المستخدمة في المنازل والمكاتب والفنادق، وتتمتع بجودتها العالمية.