شدد التقرير الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي على اهمية سد الفجوة بين متطلبات سوق العمل ومهارات الخريجين في دول التعاون. وشخّص التقرير العالمي عن التنافسية في العالم العربي للعام 2013 الذي أعده المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والذي تم كشف النقاب عنه مؤخراً، العوائق التي تحول دون تعزيز تنافسية دول المنطقة والتي حددها بنقص المهارات وضعف الكفاءات التي يتطلبها سوق العمل الإقليمي. واعتلت كل الإمارات وقطر والسعودية قائمة الاقتصاديات المنافسة في العالم العربي وفقاً للتقرير.

تقرير

وأشار "مارك أندروز"، المدير الاقليمي للتأهيل في مؤسسة "بيرسون" لحلول وخدمات التعليم في العالم بأن التقرير ينسجم مع نتائج البحوث التي أجرتها "بيرسون" في مجالات البطالة بين الشباب ونقص الخبرة في قطاع الأعمال في العالم العربي. وتصل نسبة البطالة في بعض الدول العربية إلى 30% للأعمار دون 30 عاماً. وأضاف: "هناك مشكلة متجذرة في مهارات المنخرطين الجدد في قطاع الأعمال للمرة الأولى، حيث ان العديد من خريجي المدارس والجامعات الذين قضوا سنوات طويلة بالتعليم التقليدي لايزالون غير قادرين على تطبيق المعرفة التي حصلوا عليها في مشهد قطاع الأعمال الحقيقي. إضافة إلى ذلك، فإن العديد من الخريجين لا يمتلكون القدرات التي يتطلبها أرباب الأعمال. وتقول العديد من الشركات الاستشارية بأن المؤسسات في مختلف قطاعات الأعمال تجد صعوبة في العثور على موظفين بمهارات قيمة تناسب قطاع الأعمال مثل لغة انجليزية مقبولة وتفكير تحليلي ومهارات تواصل كتابية وشفهية. وتعد كل هذه العوامل ضرورية للنجاح في بيئات الأعمال التنافسية".

توعية

وتواجه دول المنطقة نقصاً في الوعي تجاه أهمية التدريب المهني. وعلى الرغم من أن شركات الأعمال تطلب موظفين جددا ذوي كفاءة عملية عالية فإن الخريجين لايزالون يعتقدون بأن المؤهلات الأكاديمية هي الطريق الأمثل للحصول على فرص العمل المطلوبة. وعلى الرغم من ذلك، أشار "أندروز" بأن هناك ادراكا سلبيا لأهمية التدريب المهني في منطقة الخليج حيث من المهم أن يعمل أصحاب الأعمال والمعلمين لإيجاد طريق بديل للمتعلمين الشباب في منطقة الخليج. ووجود نظم تدريب مهني عالية الأداء في دول مثل الإمارات والسعودية وقطر سيمكنها من المضي بقوة لتحقيق أهدافها الاقتصادية مثل التنويع الاقتصادي.

نقص

هناك نقص في عدد المؤهلين بالكفاءات المطلوبة لسد الشواغر في كافة الصناعات الرئيسية في منطقة الخليج. ويجب العمل على اقناع الشباب بأن التدريب المهني سيوصلهم إلى فرص أعمل ذات أجور جيدة ومناصب مميزة ومستقبل باهر. ويمكن لمتدرب مهني جيد أن يتفوق على متعلم في تنافسهما على وظيفة عمل لأن أصحاب الأعمال سيدركون مهاراته الحقيقية العملية والتي يتفوق بها على الطالب التقليدي.