أشاد تقرير حديث لوحدة إيكونومست انتلجانس بالتنوع الاقتصادي في الإمارات، مشيرا إلى ان موقع الإمارات كوجهة للتجارة، والنقل والسياحة، وكمركز مالي إقليمي، مسألة حيوية لنموها وتنوعها الاقتصادي.
وتوقع التقرير أن يتسارع نمو قطاع الخدمات أكثر من ذلك في 2013، مدفوعا بتوجهات الاستهلاك الخاص، المحفز اصلا بزيادة الإنفاق الحكومي، والمحركات الإيجابية في قطاعات التجارة والنقل والسياحة.
ومن شأن النمو ان يتعزز بزيادة النشاط غير النفطي خلال فترة التوقع، وفي 2015-2017 سيحظى بدعم أقوى من نمو الإنتاج النفطي، والأسعار الأقوى. وعلى وجه الإجمال فإن التقرير توقع أن يصل نمو معدل الناتج المحلي الإجمالي السنوي إلى 4.8% بين 2013-2017.
غير أن توقعات النمو الأكثر بطئا في اقتصادات الأسواق الناشئة في آسيا وإفريقيا، وأزمة الدين في منطقة اليورو، تشكلان مخاطر تراجعية محتملة.وأضاف التقرير أن الإمارات عازمة على الاستثمار في زيادة إنتاجها النفطي، حيث تستهدف الحكومة زيادة طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول 2018.
وفي إطار إنفاقها لتطوير البنية التحتية، فإن الدولة تخطط لإنجاز المرحلة الأولى من مشروعها الوطني للسكة الحديدية بتكلفة 40 مليار درهم من شاه إلى الرويس في 2014.
كما عاد العمل في عدد من المشاريع المؤجلة في دبي بعدما أماطت اللثام عن مشاريع ضخمة مثل مشروع مدينة محمد بن راشد الذي سيضم أكبر مركز للتسوق في العالم، و 100 منشأة فندقية. ومن المقرر إنجاز المرحلة الأولى في 2014.
بنية تحتية
وعلى صعيد آخر، فإن أبوظبي تنفق بقوة في مشاريع بنية تحتية ضخمة مثل منطقة مدينة خليفة الصناعية الحرة (كيزاد)، ومدينة مصدر. غير ان النمو السريع في استخدام الكهرباء سيفرض ضغوطا على واردات الغاز، الأمر الذي سيجعل الحكومة على المضي قدما في تطوير مصادر بديلة للطاقة.
وفي إطار هذا الجهد، منحت ترخيصا لبناء اول مفاعل من أصل أربعة بطاقة 1400 ميغا واط، وقد بوشر بالعمل، ومن المتوقع إنجازه في 2017.
تسارع نمو الناتج
وتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% في 2012 من 3.9% في 2011، تعديلا من توقع سابق بنسبة 4.2%، على خلفية توسع الإنتاج النفطي، والنمو الأقوى للخدمات. غير أن التقرير قال انه رغم توقعه لتعزيز نمو الإنتاج غير النفطي، فإن الناتج المحلي الإجمالي سيكون بحدود 4.1%.
واضاف أن إنفاق أبوظبي ودبي على مشاريع جديدة، سيساهم في دفع النمو غير النفطي، بما في ذلك دعم قطاع الإنشاءات، الذي أخذ يرسخ أقدامه.
أسعار الصرف
ما زال المصرف المركزي محافظا على تعهداته بالإبقاء على الربط المحلي للدرهم بالدولار حيث إن عملية الربط تلك وفرت الاستقرار عقودا طويلة من الزمن، وجنبته المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالعملة الثابتة. ويبدو أن الجهات المعنية عازمة على المحافظة على هذا النظام.
وكان الدولار تعزز أمام اليورو في 2012 وسط مخاوف من أزمة الدين في تلك المنطقة، ناهيك عن النظرة المستقبلية المتحسنة للاقتصاد الأميركي. ومن غير المتوقع أن تتعرض عملية الربط لأي خطر في المستقبل المنظور.
فائض الحساب الجاري
أظهرت بيانات حديثة للمصرف المركزي بما فيها التعديلات الكبيرة لعام 2011، فائضا كبيرا في الحساب الجاري لذلك العام عن عام سابق، ومزيدا من الارتفاع في 2012، الأمر الذي دفع وحدة الإيكونومست إلى رفع توقعاتها للفائض بين 2013-2017 إلى متوسط 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
غير انها توقعت أن يضيق ذلك الهامش تماشيا مع الناتج المحلي الإجمالي في 2013، مع انخفاض أسعار النفط. وقال تقرير الوحدة إن إنجاز مشاريع بنية تحتية رئيسية مثل الموانئ، والمناطق الاقتصادية الحرة في النصف الثاني من فترة التوقع، سيعزز عائدات الصادرات غير النفطية بدءا من 2016 وصاعدا، مما يعزز فائض الحساب الجاري.
تضخم
توقع التقرير ارتفاع معدل التضخم في 2013، رغم بقائه معتدلا عند 1.3% مضيفا ان أسعار المنازل والمرافق سترتفع في 2013، بعد ان كانت عاملا مخفضا للتضخم في 2012.
كما أن الطلب المحلي القوي سيزيد الضغوط التضخمية خلال فترة التوقع، إلى جانب ارتفاع اسعار السلع غير النفطية العالمية بين 2016-2017. وتوقع التقرير أن يظل التضخم الرسمي قيد السيطرة في الفترة الواقعة بين 2013-2017، بمتوسط 2.7% سنويا في اتجاه تصاعدي.
