أكد تقرير حديث صادر عن شركة الماسة كابيتال أن الفجيرة تعزز موقعها بقوة في مجال تخزين النفط وتحتل مكانة متميزة بين أكبر 3 مراكز في العالم إلى جانب روتردام وسنغافورة. وتبذل الإمارات مزيداً من الجهود لإنشاء شبكة عالمية أمتن وأقوى من أجل تفادي التأخير ونقاط الاختناق.
وأشار التقرير إلى الحاجة للمزيد من الاستثمارات في هذا المجال الحيوي. وقال إنّ المستثمرين المستقبليين سيرون كيف أنّ مراكز التخزين المهمة تحسّن منشآتها وقدراتها الاستيعابية. ومن هذه المراكز هامبرغ في ألمانيا وهيوستن في الولايات المتحدة وساو باولو في البرازيل إلى جانب شنغهاي وداليان وجيانغ في الصين.
لاعب أساسي
تُعتبر المنشآت التخزينية حالياً لاعباً أساسياً في قطاع النفط والغاز. فبين عمليات التنقيب وإنتاج النفط والغاز وعمليات تكريرهما وتسويقهما، يبدو أنّ خدمات التخزين هي المجال الأمثل للاستثمارات.
وبحسب التقرير فإن القطاع يمتلك إمكانية مضاعفة ثلاث مرات لكسب عائدات ضخمة من خلال رسوم التخزين والرسوم المدفوعة لتسليم المنتجات للمخازن الداخلية والمخازن الخارجية وخدمات ملازمة مثل المزج والخلط. ويؤكد التقرير أن هامش الربح في هذا المجال مغرٍ جداً.
هامش الربح
وقال شايلش داش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال، إن شركات التخزين الأبرز تستطيع أن ترفع هامش ربحها إلى ٥٠٪ من مصاريفها كما أنّ الوسطاء يمكنهم الاستفادة من الأثر الذي يتركه "أساس التسعير" على الطلب على المنشآت التخزينية. وإنّ الفرق بين الأسعار قريبة المدى والأسعار المستقبلية يزيد الطلب بشكل دائم ويرفع قيمة الأرباح.
وتشديداً على أهمية هذا القطاع المتزادية، قال داش: "لا وجود لندرة العملاء وقلتهم بالنسبة للشركات أو الجهات التي توفّر خدمات التخزين. فشركات التكرير والموزعون والتجار جميعهم عملاء يحتاجون إلى التخزين لأغراض محددة. وسواء أكانت المادة هي الكيروسين أو النفتا أو الغازات المسيّلة أو وقود الطائرات أو البنزين، تحتاج كل واحدة منها إلى منشأة تُخزّن فيها فتصبح المنشآت التخزينية ضرورية لهذا السبب".
مرحلة انتقالية
وبالإشارة إلى المرحلة الانتقالية من التنقيب إلى المستخدم النهائي، قال داش: على العالم أن يخفّف من نقاط الاختناق في هذه الرحلة. فالحصارات والسياسات وعمليات الإغلاق التعسفية كلها تؤثر سلباً على سلسلة توريد النفط والغاز.
في الوقت الحاضر، عدد هذه النقاط هو سبع والنقاط هي قناة بنما وقناة السويس ومضيق هرمز ومضيق الدنمارك ومضيق تركيا ومضيق ملقا وباب المندب. وفي حين أنّ هذه النقاط يمكن أن تتسبّب بإطالة فترة التخزين والدفع بالقطاع قدماً، يبقى التعطيل مشكلة يتعيّن على العالم حلّها من خلال سياسة عالمية موحدة".
حجم الاستثمارات
ويرى تقرير شركة الماسة كابيتال أن منشآت التخزين محطة مجزية للاستثمار تتطلّب ما بين ٦٠ مليون دولار لمنشأة تخزين في مومباسا في كينيا إلى ٥٠٠ مليون دولار أميركي لمحطة في يوسو بكوريا الجنوبية. وتجدر الإشارة إلى أنّ الهند استثمرت ١٣٠ مليون دولار لمحطة خزانات في إمارة الفجيرة.
خيار مفضل
يبقى التخزين الخارجي لدى أطراف خارجية الخيار المفضل لأنّه يوفر إمكانية التواصل عالمياً.
كما أنّ التجار وشركات النفط والغاز تتخلّى عن منشآتها، والتجار والمشغلون المستقلون يستثمرون في التخزين، ما يجعل الطلب متجهاً في جهة واحدة وهي اتجاهه صعوداً فضلاً عن أنّ النقص في القدرات الاستيعابية في أماكن مثل الصين يؤدي دوراً كبيراً كمحرّك لسوق تخزين النفط.
أرى أنّ الفرص في المدى القصير والطويل إيجابية جداً.

