طور باحثون بينهم عدد من المواطنين في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، أول خلية شمسية قائمة على الموصلات الناقلة المغايرة في الدولة، مسجلين بذلك إنجازاً تكنولوجياً آخر تحققه الدولة في مجال الطاقة النظيفة. وتشكل هذه المنتجات الخلايا الشمسية الأولى التي يتم تصنيعها في غرف الأبحاث في معهد مصدر.
فريق مشترك
وقامت الطالبة الإماراتية مجد الساري والدكتور صامويل ليليو، الزميل في مختبر بحوث بصريات النانو والإلكترونيات الضوئية (نور)، تحت إدارة الدكتور ماركوس داهليم، الأستاذ المساعد في برنامج هندسة النظم الدقيقة، بتصنيع أول خلية شمسية كهروضوئية عضوية تعتمد على مركب البوليمر، والتي يمكن طباعتها على ركائز مرنة. وقد تحقق ذلك باستخدام غرف الأبحاث داخل معهد مصدر دون الاستعانة بمرافق تصنيع أو خبرات خارجية.
مشروع بحثي
وتعتبر وصلات الخلايا الشمسية الكهروضوئية المغايرة التي تم تصنيعها في معهد مصدر جزءاً من مشروع بحثي كبير جديد حول الكاشفات الضوئية العضوية يقوم به الدكتور ليليو والدكتور داهليم في مختبر بحوث بصريات النانو والإلكترونيات الضوئية (نور). ويضم فريق المشروع كذلك أعضاء آخرين في هيئة التدريس، وهم الدكتورة أمل الغافري، والدكتور ماركو ستيفانيتش، وكلاهما أستاذ مساعد في برنامج علوم وهندسة المواد، فضلاً عن الدكتور عمار نايفة، والدكتور جيرالد يوو، والدكتور خايمي فيجاس، الأساتذة المساعدين في برنامج هندسة النظم الدقيقة، بالإضافة إلى الدكتور ماتيو كييزا، الأستاذ المساعد في برنامج علوم وهندسة المواد، والدكتور سيمو بيهكونين، الأستاذ في برنامج الهندسة الكيميائية والبروفيسور بروس فيرجسون، مدير مركز نظم الابتكار وريادة الأعمال في معهد مصدر.
خصائص جمالية
وسيتم تطوير الخلايا الشمسية الكهروضوئية العضوية المتميزة بخصائص جمالية متقدمة مثل الألوان والتصميم باستخدام تقنيات ترسيب الطباعة النافثة للحبر. وقد تمثل هذه النماذج إنجازاً مهماً في التطبيقات الكهروضوئية المتكاملة المستخدمة في البناء ولدى المصممين على الصعيدين العالمي والإقليمي. وبالإضافة إلى البحوث المتعلقة بالخلايا الشمسية الكهروضوئية العضوية، يمكن أيضاً إعداد الكاشفات الضوئية العضوية ذات المساحة الكبيرة اعتماداً على التكنولوجيا ذاتها، مع إمكانية تطبيقها في القطاعات الطبية والأمنية والترفيهية. كما يمكن إعداد مشروع في مدينة مصدر لتحويل النماذج إلى منتجات نهائية في مرحلة لاحقة.
إنجاز بارز
وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: نجح هذا الإنجاز البارز الذي يقوم به باحثونا وأعضاء هيئة التدريس في تعزيز مكانة معهد مصدر كمؤسسة بحثية تمتاز بسعيها الدؤوب لتحقيق الأهداف بعيدة المدى لإمارة أبوظبي في مجال التكنولوجيا المتقدمة، مستنداً في ذلك إلى الدعم المستمر من القيادة الرشيدة للبلاد. وسيواصل طلابنا وأعضاء هيئة التدريس التركيز في أبحاثهم على ابتكارات الطاقة النظيفة التي من شأنها خلق اقتصاد قائم على المعرفة المستدامة في إمارة أبوظبي.
مساعدة وتدريب
وتم تقديم المساعدة والتدريب المتخصص على المعدات أثناء عملية التصنيع في غرف الأبحاث من قبل مايك تاينر مدير مرافق التصنيع والفحص المجهري، وليزلي جورج مدرب التصنيع الجزئي والنانو-مبادرات معهد مصدر. وتعتبر العملية المستخدمة في تصنيع هذه الخلايا صديقة للبيئة ولا تنتج أية نفايات سامة.
كفاءة أكثر
من جانبه، قال مايك تاينر: سوف يواصل الفريق تحسين عمله على تحقيق المزيد من الكفاءة. ومن المتوقع أن تنجم هذه الميزات عن فهم التفاعل بين المواد المختلفة المستخدمة في تصنيع الجهاز. ويضم معهد مصدر مجاهر إلكترونية قوية قادرة على استكشاف هذه التفاعلات وصولاً إلى المستوى الذري بما في ذلك المجاهر الإلكترونية الماسحة ومجاهر البث الإلكتروني من شركة إف إي آي في هولندا. لقد شهدت غرف الأبحاث في معهد مصدر الكثير من العمل الدؤوب، وإنه لشرف عظيم لنا أن نكون جزءاً من النمو في المنطقة، كما يتضح من التقدم الرائع الذي تم إحرازه من خلال هذه الأجهزة.
تحسين الأداء
يركز المشروع البحثي الجديد على تحسين أداء الكاشفات الضوئية ذات الوصلات الناقلة المغايرة العضوية مثل الخلايا الكهروضوئية العضوية والديودات الضوئية. ويهدف كذلك إلى التأكيد على تعزيز الكفاءة، وإطالة عمر المنتج، وخفض تكاليف إنتاج أجهزة الخلايا الكهروضوئية العضوية والديودات الضوئية. ويعتبر الجمع بين هذه الجوانب الثلاثة المحور الرئيسي للعمل البحثي الذي تقوم به مجد الساري، حيث يحافظ المشروع على التوازن بين البحث الأكاديمي وتطوير نماذج المنتجات القائمة على الخلايا الكهروضوئية العضوية والديودات الضوئية التي يمكن أن تستهدف الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي والبلدان النامية.
