ألقى خميس جمعة بوعميم، رئيس شركتي «كوين إليزابيث 2 ـ دبي للشحن المحدودة» و«كوين إليزابيث 2 ـ سنغافورة القابضة المحدودة» كلمة أمام نخبة من كبار الشخصيات والخبراء، أطلعهم فيها على أحدث التطورات والمستجدات فيما يتعلق بمشروع تحويل سفينة الركاب ذائعة الصيت «كوين إليزابيث 2» إلى فندق عائم على درجة عالية من التفرد والفخامة، لتستعيد معه السفينة الحياة مجدداً.
وبناءً على الجدول الزمني الموضوع لإكمال الأبعاد والمجالات الفنية للمشروع في دبي، أكد خميس جمعة بوعميم أنه تم تحديد 18 أكتوبر موعداً مبدئياً لتنظيم حفل توديع السفينة «كوين إليزابيث 2» لمغادرة شواطئ دبي.
ومن المتوقع أن تصل السفينة سنغافورة أول نوفمبر، حيث ستمكث هناك 3 أيام، قبل مواصلة رحلتها إلى هونغ كونغ، حيث ستقضي 3 أيام أخرى، ثم ستغادر متوجهة إلى أحد أحواض السفن المنتقاة في الصين، حيث ستُكمل هناك عملية تحويلها إلى فندق عائم.
وأعرب بوعميم عن تقديره لفرق العمل المشاركة في المشروع، وشركاء المشروع الأعضاء في مجموعة «أوشينيك»، وهي مجموعة تضم مستثمرين وأطرافاً أخرى مشاركة، والتي ساهمت في جعل ما تم إنجازه ممكناً، وشرح الخطوات التي سيتم اتخاذها في المستقبل حتى يحقق المشروع النتائج المرجوة، مُعتبراً المشروع بأنه أكثر المشروعات المُنفذة حتى الآن جرأة وتحدياً.
نقل الملكية
واستعرض ما تم إنجازه من عمل، وقدم شرحاً تفصيلياً لمسألة نقل ملكية السفينة إلى كيان جديد يحمل اسم «كوين إليزابيث 2 للشحن» وهي شركة مملوكة لإمارة دبي، وتتخذ مقرها خارج الإمارة. وأوضح في هذا المجال أنه تم استكمال كافة وثائق التسجيل الضروية والمطلوبة فيما يتعلق بنسب ملكيتها للدولة التي تحمل السفينة علمها.
وأكد أن وثائق التأمين الخاصة بهيكل السفينة ومحركاتها والتعويض والحماية، دعمت هي الأخرى الإقرار بالملكية الجديدة للسفينة، وشدّد أيضاً على أن السفينة «كوين إليزابيث 2» عادت إلى تصنيف سجل لويدز، وهي مسألة كانت دائماً محل نقاش قبل إطلاق السفينة.
الجانب الفني
وفيما يتعلق بالجانب الفني، تم إسناد مهام لفرق عمل الأحواض الجافة العالمية تتعلق بالعمل على استعادة السفينة «كوين إليزابيث 2» التصنيف الذي يمكنها من الإبحار الذاتي إلى الشرق الأقصى، فيما وفرت مجموعة «أوشينيك» طاقماً للسفينة يضم 32 شخصاً، وعمل هذا الطاقم على تنفيذ المرحلتين الأوليتين من المشروع، بدءاً بمرحلة إجراء الفحص الشامل والكلي، وتشخيص نطاق العمل، وتعد هذه المرحلة بالغة الأهمية، بالنظر إلى طول فترة خروج السفينة من الخدمة، وتلا هذه المرحلة، مرحلة ثانية تضمنت تنفيذ عدة أنشطة، من بينها، إجراء فحوصات على هيكل وبدن السفينة، وإصلاح وتجديد خزانات حفظ التوازن وأنظمة التبريد وتكييف الهواء وشفط مياه البحر، فضلاً عن فحص وإصلاح أنظمة الضخ، وتنظيف وتجديد الخزانات الموجودة في قاع السفينة، وصيانة أنظمة الاستقرار والدفع، وتنظيف خزانات وقود الديزل، وخزانات الصرف الصحي، وغيرها من الخزانات، إلى جانب، فحص وإصلاح وتجديد أنظمة السلامة، ويمضي العمل الآن على قدمٍ وساق في إصلاح وصيانة المحركات.
خطوات تالية
وحول كيفية مضي المشروع قدماً للأمام، استعرض خميس جمعة بوعميم الخطوات التالية:
أعمال التحويل والتجديد: تمت دعوة عدد من شركات أحواض السفن (رونج شينج، وكاسكو وإتشينا، وتشاينا ميرشانت، وتشاينا شيبينج)، إلى دبي، لإجراء الفحوصات المطلوبة للسفينة، وتعكف الفرق الفنية الآن على الانتهاء من أعمال الفحص، وإعداد خطة تنفيذ المشروع بناءً على نتائج الفحوصات المطلوبة، والدراسة التقييمية للسفينة، وسيتم الإعلان رسمياً خلال المؤتمر الصحافي المقرر عقده في منتصف أغسطس في شنغهاي الصينية عن اسم شركة أحواض السفن الفائزة، والتي سيتم فيها الشروع في تنفيذ أعمال تجديد وتحويل السفينة إلى فندقٍ عائم.
نماذج ومفاهيم التصميمات الداخلية: فيما يتصل بالأبعاد المرتبطة بمفاهيم ونماذج التصميمات الداخلية، تم توجيه الدعوة إلى عدد من شركات التصميم العالمية لتقديم خططها ومقترحاتها، وتشمل هذه الشركات كلاً من «فرانسيز لينج أوف هونغ كونغ» و«أونغ آند أونغ ويلسون آسوسيتز» و«جيداي آسوسيتز»، وسوف يتم إدخال بعض التغييرات على الخطة الأصلية، التي قررت أن تكون كافة الغرف على هيئة أجنحة بمساحات تتراوح بين 60 و150 متراً مربعاً، مع أجنحة أكبر حجماً للإقامة طويلة الأجل.
وتم بالفعل إرسال طلبات إلى شركات التصميم، تدعوها فيها إلى عرض تصاميمها على الموقع الإلكتروني «qe2hotels»، حيث ستوجه الدعوة إلى الجمهور لإبداء وجهات النظر بشأن معايير اختيار أفضل نماذج التصاميم.
المعالم التذكارية: سيتم إزالة المعالم التذكارية من السفينة، على أن تُشحن إلى سنغافورة، حيث يتم تخزينها هناك في مخازن خاصة ومؤمّنة، على أن يُعاد تجميعها بعد الانتهاء من أعمال تجديد السفينة، ثم تبدأ عملية تجهيز السفينة بهذه المعالم التذكارية في خط مواز لنماذج ومفاهيم التصميم الداخلي.
جهود
وقال بوعميم: بذلنا خلال الشهور القليلة الماضية جهوداً ضخمة في عمليات التخطيط والتفاوض بشأن خططنا الشاملة والخاصة بوضع تنفيذ مشروع تحويل السفينة «كوين إليزابيث 2» على المسار الصحيح. وتعاملنا مع كافة التحديات التي تواجهنا، ولدينا القدرة على تحويل هذه التحديات إلى فرص.
ونحن نشعر بالفخر والاعتزاز لكوننا جزءاً من مشروع بعث الحياة من جديد إلى السفينة «كوين إليزابيث 2»، حيث يتم فيه تجسيد عملية تشكيل المستقبل على هيئة حقيقة متجسدة على أرض الواقع، ويمضي المشروع قدماً وفقاً لخططنا.
ونحن ننتهج نهجاً تعاونياً حقيقياً مع كافة الأطراف المعنية والمهتمة، ورغم المصاعب والمتاعب التي واجهناها إلا أن خططنا الاستراتيجية والتنفيذية جاءت بالشكل الذي ينبغي أن تكون عليه، فنحن نتعهد بأن نقدم للعالم مشروعاً أيقونياً يكون مثيراً للمشاعر والعواطف والأحاديث للعديد من السنوات المقبلة.
وأضاف: استثمرنا في هذا المشروع قدراً كبيراً من التفكير العميق والتخطيط الإداري الاستراتيجي، ونحن نتحرك قدماً للأمام، متبعين نهجاً شاملاً ودقيقاً؛ لأجل ضمان وضع المشروع في الموقع الصحيح، وبفضل ذلك تعززت بالفعل العلامة التجارية للسفينة، ودخل المشروع حيز التنفيذ الفعلي، لكي يتم إنجازه بطريقة شاملة وبسيطة وذات جدوى اقتصادية، وما يبعث على الشعور بالاطمئنان أنه قد تم إنجاز قدر كبير من العمل، على نحو بات فيه مشروع السفينة جاهزاً للدخول إلى المرحلة التالية.
90 مليون دولار
تعتزم دبي إنفاق 90 مليون دولار أخرى لتجديد سفينة "كوين إيزابيث 2" قبل أن تغادر الإمارة في أكتوبر وتتحول إلى فندق عائم فاخر يضم 400 غرفة يرسو في آسيا. وقال خميس جمعة بوعميم رئيس الشركة الجديدة المالكة للسفينة إنه من المقرر أن يملك كونسورتيوم مستثمرين السفينة العملاقة تحت مظلة كيان يحمل اسم كيو.إي2 للشحن يتخذ من دبي مقرا له. ولم يكشف عن هوية المستثمرين الأفراد أو الوجهة النهائية للسفينة غير أنها سترسو في آسيا ولن تعود إلى دبي. وقال بوعميم إن الشركة ستسلم المشروع في الوقت المناسب.
وقال بوعميم إن دبي ستظل تملك السفينة ولا نية لبيعها نافيا بذلك تقارير إعلامية تقول إن السفينة ستباع إلى مستثمرين صينيين. وأضاف أنه يتوقع تحول الفندق العائم إلى الربحية بحلول العام 2024 . ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل الفندق الجديد في عام 2014 على أن يتقاسم أرباحه كونسورتيوم المستثمرين.
