كشف تقرير حديث عن مكامن قوة اقتصاد الإمارات، قائلا إن النمو اتسم بالقوة، مستندا على قاعدة عريضة. وقال تقرير بعنوان " النظرة المستقبلية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حقائق وتحديات" الذي أصدره بنك ستاندرد تشارترد، أن البيانات الحكومية أظهرت أن اقتصاد الدولة نما بوتيرة أسرع من عام 2012. مضيفا أن الناتج الإجمالي المحلي نما بواقع 4.3% في العام المذكور، نظير توقعات سابقة حددت نموه بـ3.9%، وذلك تعويلا على الإنتاج النفطي المرتفع، وتعافي كل من قطاعي العقار والإنشاءات.

وأشار التقرير إلى أن إصلاحات هامة في القطاع المالي كان لها أبلغ الأثر في ترقية الإمارات على فئة الأسواق الناشئة، وهي نقطة فاصلة بالنسبة للأسواق.

وتوقع التقرير أن تزداد التدفقات المالية إلى الإمارات لتصل إلى 4 مليارات دولار.

وقال التقرير إن دبي أهلت نفسها للاستفادة من التدفق التجاري الضخم في المنطقة، حيث إنها تشكل 50% من إجمالي التدفق التجاري في منظومة مجلس التعاون الخليجي. وعلى المستوى ذاته، فإن عدد المسافرين الدوليين إلى دبي وصل إلى 57.8 مليونا في 2012، متفوقة على هونغ كونغ ( 56.5 مليونا ).

وقال التقرير إن التعافي كان سريعا في سوق الإسكان، في مناطق عدة إلى مستويات ما قبل الأزمة. مؤكدا على أن السياسة المالية اتسمت بالرشد هذه المرة، كما هو حال التوسع النقدي. وأشار إلى أن الإنفاق الحكومي الاستثماري، تراجع إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012، من 10% في 2011.

وعلى صعيد متصل قال التقرير إن القطاع غير النفطي سيكون المحرك الرئيسي للنمو على المدى المتوسط. ومن المتوقع أن تشمل القطاعات الرئيسية السياحة والتجارة.

القطاع العقاري

كان القطاع العقاري، الذي يشكل 13% من الناتج المحلي الإجمالي أحد مسببات عوائق النمو منذ تراجع السوق في 2005، نتيجة للأزمة المالية العالمية. ووفقا لهيئة التنظيم العقاري ( ريرا )، فإن السوق ارتد تصاعديا في 2012، حيث ازدادت تصرفات الأراضي 78% إلى أكثر من 3200. كما ازداد إيجار الشقق المكونة من غرفتين وصالة بنسبة 22% على أساس معدل سنوي في الربع الأول من 2013.

وجاء ذلك التعافي على خلفية التحسن الطارئ على الأسس الاقتصادية، والمشتريات الفعلية، للعقارات المنجزة، بدلا من المضاربة التي ترتبط عادة المشاريع على الخريطة.

ترقية الأسواق

وقال تقرير ستاندرد أند تشارترد، أن مؤشر ام اس سي آي، أعلن في 11 يونيو 2013 عن قراره بإعادة تصنيف المؤشر في الإمارات، وترقيته إلى سوق ناشئة. ومن المقرر أن يبدأ سريان تلك الترقية اعتبارا من مايو 2014، في إطار المراجعة نصف السنوية للمؤشر.

 

«ترافيل بزنس ريفيو»: دبي من أكثر وجهات العالم السياحية جاذبية

أكدت مجلة ترافيل بزنس ريفيو في تقرير لها أن دبي عادت مجدداً إلى الواجهة عبر إطلاق جملة من المشاريع الهادفة إلى جذب مزيد من السياح، بزيادة عروضها، وقالت إن دبي من أكثر وجهات العالم السياحية جاذبية.

وأضافت أن الإمارة أعلنت عن إقامة عدد من الحدائق الترفيهية، ومشاريع ضخمة خلال السنوات القليلة المقبلة، وستعزز هذا الهدف بإضافة مطار جديد لزيادة حركة المسافرين، ألا وهو مطار آل مكتوم الدولي في دبي وورلد سنترال، مؤكدة أن هذا الإجراء سيتمخض عنه في نهاية المطاف زيادة حركة الركاب إلى المدينة، وتحقيق دخل ممتاز.

وتابعت: في عام 2002، أشارت الأرقام إلى أن 4.7 ملايين مسافر اختاروا قضاء عطلاتهم في دبي. في حين ازداد الرقم في العام الماضي إلى أكثر من 10 ملايين، فيما تتطلع الحكومة إلى زيادة العدد إلى 20 مليوناً بحلول 2020.

 وقالت إن الحكومة تبدو متفائلة حيال ذلك الرقم. ونقلت عن خبير السفر جوراف سينها قوله إن النمو كما هو متوقع من الجهات السياحية في دبي قابل للتحقيق، مضيفاً أن ثمة متسعاً لمزيد من النمو، حيث يتم الإعلان عن وجهات جديدة في الأزمان كافة من قبل طيران الإمارات، التي تفتح دبي أمام الزائرين من أنحاء العالم كافة.

وقالت: تعتبر دبي واحدة من أكثر مدن العالم من حيث بنيتها التحتية الترفيهية. فهي تحتضن مراكز تسوق، والحدائق المائية، والشطآن، والفنادق من أفضل الطرز العالمية، التي سمحت جميعها للمدينة بالاستئثار بنمو سياحي سنوي، وجعلها واحدة من أكثر الوجهات جاذبية في العالم. ومن المؤكد استمرار هذا النهج على المدى الطويل، بتدشين مواقع جذب سياحي. ففي نوفمبر من العام الماضي، أعلنت مراس القابضة - شركة التطوير السياحي - عن خطة بقيمة 10 مليارات درهم لبناء خمس حدائق ترفيهية متصلة، في حين سيتم افتتاح آي إم جي وورلد للمغامرات، التي ستكون أكبر حديقة مائية في العالم، العام المقبل.

ارتفاع الإيجارات

إلى ذلك ارتفع متوسط الإيجارات في دبي بنسبة 3% في شهر يونيو إلى 74.2 درهماً للقدم المربع، رافعاً الزيادة السنوية إلى 16.35%، وفقاً لتقرير بنك أبوظبي الوطني.

وأظهر التقرير الذي يصدر عن البنك بصفة شهرية أن متوسط الأسعار السكنية ارتفع بمقدار 1.5% في يونيو، بزياد 34.6% في متوسط الأسعار التي تراوح حالياً عند 1.099 درهماً للقدم المربع الواحد. ولوحظت الزيادة السنوية الأكبر في أسعار العقارات في المدينة العالمية (انترناشونال ستي)، والخليج التجاري، وأبراج بحيرات الجميرا، التي قفزت 64.4%، و50.6% ، و42.8% على التوالي.

النقل واللوجستيات

وأكد تقرير آخر الأهمية التي يلعبها موقع دبي الاستراتيجي بين إفريقيا، والشرق الأدنى وأروبا، بحيث أصبحت صلة ول في نظام النقل واللوجستيات العالمي.

وقال التقرير الذي أصدرته الجزيرة كابيتال، للأسواق العالمية إن عائدات النفط، حالياً لا تشكل أكثر من 6% من إجمالي الناتج المحلي لدبي. وأضحت الأنشطة السياحية، والعقارية، وتجارة إعادة الصادرات العالمية، المصدر الأساسي لدخل الإمارة.

انتعاش فندقي

أظهرت دراسة لآرنست أند يونغ أن على نزلاء فنادق دبي أن يدفعوا الآن ما معدله 300 دولار لليلة الواحدة، ما يعادل 1459 درهماً، وفقاً لمؤشر فنادق الشرق الأوسط المعياري. وكانت المدينة أضافت 500 غرفة فندقية في الربع الأول من العام. وبلغ معدل الإشغال الفندقي في دبي 90% في الربع الأول من العام، و 86% في شهر أبريل.

وعلى صعيد آخر ارتفع العائد على سندات دبي الحكومية المقومة بالدولار بفائدة 5.591%، والمستحقة في يونيو 2021، بنسبة 2 نقطة أساس، أو 0.2% من النقطة إلى 4.732% .