تحول تركــيز الأسواق العالمية إلى مخاطر الهبوط التي تــواجه نمو الصين على المدى القصـــير بعد أن أثبتت الآمال في الانتــعاش المطرد بثاني أكبر اقتصاد في العالم أنها دون جدوى.
وأظهر مسح من عشرة اقتصاديين في استطلاع أجرته صحيفة شانغهاي للأوراق المالية أن أفكارهم على المناخ الاقتصادي في الصين قد انتقلت من "طبيعية" إلى "باردة نسبياً"، مؤكداً استمرار ضعف زخم النمو بعد انتعاش قصير الأجل في الربع الرابع من العام الماضي.
وجاء متوسط توقعات النمو في الصين في الربع الثاني عند 7.65% ، متراجعاً قليلاً عن معدل 7.7% والمسجل في الربع الأول، وفقاً للمسح.
وباستثناء الاستهلاك، يتوقع معظم الاقتصــاديين الذين شملهم الاستطلاع أن استثمارات الأصول الثابتة ونمو الصادرات في البلاد سينخفضان في الفترة من أبريــل إلي يونيو، حيث تتضاءل آثار سياسـات التحفيز الحكــومية في الــعام الماضي تدريجياً.
ومن المرجح أن تنمو مبيعات التجزئة بنسبة 12.81%، في حــين يتوقع أن تزداد استثمارات الأصــول الثابتة والصادرات والواردات بنسبة 20.3% و6.07% و7.05% على التوالي، وفقاً للمسح.
يذكر أن الاقتصاديين، بما في ذلك ليو لي قانغ، كبير الاقتصاديين في مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية ولو تشنغ وي، كبير الاقتصاديين في البنك الصناعي، ارجعوا القوة الضعيفة جزئياً إلى التسامح المتزايد من قبل الحكومة نحو التباطؤ الحالي، والذي يرمي إلى تجنب الاعتماد على خطط التحفيز التي يقودها الاستثمار.
وقد تجلى الموقف الحذر للحكومة في الشهر الماضي، عندما امتنع البنك المركزي عن ضخ الأموال الضخمة لتخفيف أزمة السيولة في سوق المال بين البنوك، ما يشير إلى تصميمه على ضبط القطاع المالي.
على الرغم من أن النمو في الربع الثاني سيستمر في التباطؤ، يعتقد الاقتصاديون أن هدف الحكومة للعام بأكمله بنسبة 7.5% ما زال في متناول اليد.
وجاءت توقعات متشائمة للربع الثاني، حيث انخفــض مؤشر مديري المشتريات الرسمي الصيني لقطاع الصناعات التحويلية إلى 50.1% في يونيو.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات لبنك إتش إس بي سي، الذي يركز بشكل أكبر على عدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحــجم أن إنتاج هذا القطاع تقلص للمرة الأولى في ثمانية أشهر.
ومن المقرر أن تصدر بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني للصين غداً الاثنين.