ذكرت مجلة ترافيل بزنس ريفيو، في تقرير لها، أن دبي من أكثر وجهات العالم السياحية جاذبية، وأنها عادت مجددا إلى الواجهة بإطلاق مشاريع هادفة إلى جذب مزيد من السياح من أنحاء العالم كافة.
وأضافت أن الإمارة أعلنت عن إقامة حدائق ترفيهية، ومشاريع ضخمة في السنوات القليلة المقبلة، وأنها ستعزز هذا الهدف بإضافة مطار جديد لزيادة حركة المسافرين، وهو مطار آل مكتوم الدولي في دبي وورلد سنترال. مؤكدة أن هذا الإجراء سيتمخض عنه في نهاية المطاف زيادة حركة الركاب إلى المدينة، وتحقيق دخل ممتاز.
تضاعف حركة السفر
وذكرت المجلة أنه في عام 2002، أظهرت الأرقام أن 4.7 ملايين مسافر اختاروا قضاء عطلاتهم في دبي. في حين ازداد الرقم في العام الماضي إلى أكثر من 10 ملايين مسافر، وتتطلع حكومة الإمارة إلى زيادة العدد إلى 20 مليون مسافر بحلول العام 2020. لافتة إلى أن الحكومة تبدو متفائلة حيال ذلك الرقم.
ونقلت المجلة عن خبير السفر جوراف سينها قوله إن النمو كما هو متوقع من الجهات السياحية في دبي قابل للتحقيق. مضيفا أن ثمة متسعاً لمزيد من النمو. حيث يتم الإعلان عن وجهات جديدة في الأوقات كلها من طيران الإمارات، التي تفتح دبي أمام الزائرين من أنحاء العالم.
وأضاف التقرير: تعتبر دبي من أكثر مدن العالم مثارا للحسد من حيث بنيتها التحتية الترفيهية.
فهي تحتضن مراكز تسوق، والحدائق المائية، والشطآن، والفنادق من أفضل الطرز العالمية، التي سمحت جميعها للمدينة بالاستئثار بنمو سياحي سنوي، وجعلها من أكثر الوجهات جاذبية في العالم. ومن المؤكد استمرار هذا النهج على المدى الطويل، بتدشين مواقع جذب سياحي.
خطة بـ 10 مليارات
وأشار التقرير إلى أنه في شهر نوفمبر من العام الماضي أعلنت ميراس، شركة التطوير السياحي، عن خطة بقيمة 10 مليارات درهم لبناء خمس حدائق ترفيهية متصلة، في حين سيتم افتتاح آي إم جي وورلد للمغامرات، التي ستكون أكبر حديقة مائية في العالم خلال العام القادم.
وتضم حديقة بلو ووترز، وهي مشروع جديد قبالة ساحل دبي، أكبر عجلة دوارة في العالم، تدعى عين دبي. ومن المرجح استكمالها في غضون ثلاث سنوات.
مؤشر معياري
من جهة أخرى أظهرت دراسة لمؤسسة "آرنست أند يونغ" أن على النزلاء في فنادق دبي أن يدفعوا الآن ما معدله 300 دولار أميركي لليلة الواحدة، أي ما يعادل 1459 درهما، وفقا لمؤشر فنادق الشرق الأوسط المعياري.
وأن المدينة كانت قد أضافت 500 غرفة فندقية في الربع الأول من العام الحالي. وبلغ معدل الإشغال الفندقي في دبي 90 ٪ في الربع الأول من العام، و86 ٪ في شهر أبريل الماضي.
حلقة وصل عالمية
وكان تقرير أصدرته الجزيرة كابيتال للأسواق العالمية قد أكد على الأهمية التي يلعبها موقع دبي الاستراتيجي بين إفريقيا، والشرق الأدنى وأوروبا، بحيث أصبحت حلقة وصل في نظام النقل واللوجستيات العالمي.
وقال التقرير إنه على الرغم من أن اقتصاد دبي بني أصلا على عائدات النفط، فإن تلك العائدات حاليا عادت لا تشكل أكثر من 6 ٪ من إجمالي الناتج المحلي للإمارة. وأضحت الأنشطة السياحية، والعقارية، وتجارة إعادة الصادرات العالمية، المصدر الأساسي لدخل الإمارة.
وازدهرت الأنشطة السياحية في دبي منذ ما يقارب العام، بفضل انطلاق أحداث ما سمي ب"الربيع العربي"، خاصة في الوجهات السياحية التقليدية، الأمر الذي جعل السياح يتجهون أكثر إلى دبي الأكثر أمناً في المنطقة.
وتشير البيانات الصادرة عن مطارات دبي إلى وصول 4.85 ملايين مسافر خلال شهر مارس الماضي، مسجلين زيادة بنسبة 19.1 ٪ على أساس معدل سنوي. وهذا هو الشهر السادس على التوالي الذي ازداد فيه نمو عدد الزوار الواصلين إلى دبي، مقارنة بالشهر الذي سبقه.
تحسن كبير في أسعار العقارات
كشف تقرير لبنك أبو ظبي الوطني عن أن متوسط الإيجارات في دبي ارتفع بنسبة 3 % في شهر يونيو الماضي إلى 74.2 درهما للقدم المربعة، رافعا الزيادة السنويـة إلـى 16.35 %،.
وأظهر التقرير الذي يصدر عن البنك بصفة شهرية أن متوسط الأسعار السكنية ارتفع بنسبة 1.5 % في يونيو، بزيادة نسبتها 34.6 % في متوسط الأسعار التي تصل حاليا إلى 1099 درهما للقدم المربعة.
ولوحظت الزيادة السنوية الأكبر في أسعار العقارات في المدينة العالمية "انترناشونال ستي"، والخليج التجاري، وأبراج بحيرات الجميرا، التي قفزت 64.4 %، و50.6 % و42.8 % على التوالي.
وأشار تقرير الجزيرة كابيتال إلى وجود تحسن كبير في أسعار العقارات السكنية، وخاصة الفيلات في دبي. وقال إن مؤشر العقارات السكنية سجل نموا بواقع 11.46 % على أساس معدل سنوي في شهر إبريل 2012. ولوحظ التحسن الأكبر في شريحة الفيلات التي سجلت نموا بواقع 19.6 % على أساس سنوي، في ضوء اعتبار الطلب على العقارات الراقية المحرك الرئيسي لهذا الاتجاه السعري.
