أعلنت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" بدء تنفيذ الأعمال الأولية ضمن مشروع فندق "البيت" التراثي الواقع في مشروع قلب الشارقة أحد مشاريع "شروق". وستستمر الأعمال الحالية حتى نهاية العام الجاري ضمن مراحل متتابعة، وستتضمن إعداد الدراسات والتصاميم اللازمة للبنية التحتية لبدء الأعمال الإنشائية للفندق.
وسيتم خلال هذه الفترة إغلاق عدد من المناطق المحيطة بمنطقة قلب الشارقة الواقعة ضمن مشروع فندق "البيت"، حيث سيتم إغلاق منطقة مواقف سيارات سوق العرصة بداية يوليو الجاري، أما المرحلة الثانية فستشهد إغلاقا للطرق المؤدية لشارع البنوك وموقف السيارات المرصوف جزئياً خلف البنك التجاري الدولي في منتصف يوليو 2013، أما المرحلة الأخيرة فستشمل موقف السيارات المرصوف جانب البنك التجاري الدولي وشارع البنوك وسيتم إغلاقها نهاية أغسطس 2013، وسيتم الانتهاء من جميع هذه المراحل في ديسمبر 2013.
وكانت "شروق" أعلنت عن فندق (البيت) الفاخر من فئة الخمس نجوم في مارس الماضي بالتعاون مع "جنرال هوتيل مانجمت" (جي إتش إم)، وهو أول فندق تراثي إماراتي في مشروع قلب الشارقة - أكبر مشروع سياحي تراثي في المنطقة - وسيمتد فندق البيت الذي تصل تكلفته إلى أكثر من 100 مليون درهم على مساحة تزيد على 12 ألف متر، وسيقدم فنون الضيافة العربية الأصيلة مع التركيز على المحافظة على الثقافة الإماراتية.
مشروع فريد
وقال يوسف المطوع، مدير قلب الشارقة: "يُعتبر فندق البيت مشروعا فريدا بحق كونه سيُسهم في تعزيز المكانة البارزة والمتنامية للشارقة كوجهة سياحية ثقافية في العالم العربي. ويمثل العمل على تحديث كافة المنازل الإماراتية الشعبية التي تشكل جزءا من المشروع أحد أهم جوانب مشروع فندق البيت، فكل من هذه المنازل كان في يوم من الأيام مسكنا لعائلة لعبت دورا هاما في تاريخ الشارقة، وبالتالي تُعتبر هذه البيوت رموزا هامة من تراث الإمارة.
وسيتاح لنزلاء فندق البيت فرصة الإقامة في هذه البيوت التراثية التقليدية، وعيش تجربة غامرة وغنية يستشفون خلالها عبق تاريخ المنطقة وتراثها على نحو قد لا يتوفر لهم في أي مكان آخر".
توجيهات
وأكد المطوع بأن المشروع يأتي ثمرة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بهدف منح زوار الشارقة فرصة معرفة المزيد عن الإمارة وذلك بتقديم صرح إماراتي فاخر وأصيل يتمثل في فندق البيت الواقع على خور الشارقة في قلب الإمارة، وهي المنطقة التي كانت تمثل مركز التجارة في الشارقة في خمسينيات القرن الماضي، وتضم حاليا أكثر من تسعة متاحف تروي تاريخ الإمارة العريق وتراثها الأصيل.
وقال: ستتركز مهامنا في هذه المرحلة من المشروع الفريد من نوعه في الإمارة والمنطقة على دراسة البنية التحتية الحالية وما يلزم المشروع من بنى تحتية إضافية وتنفيذها بالتعاون مع بلدية الشارقة ودائرة الأشغال العامة في الشارقة وذلك لبدء الأعمال الإنشائية لمباني الفندق ومرافقه.
وتنفيذ المشروع الذي يحمل الطابع التراثي السياحي ويحتل موقع القلب في إمارة الشارقة يأتي انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، وبدعم ومتابعة مباشرة من قبل الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" لرؤية سموه، الخاصة بإعادة إحياء وحماية الجانب التراثي في الدولة والمنطقة عامة واحياء الهوية التراثية للشارقة
الحياة القديمة
وأكدأن الشارقة تسير بخطى ثابتة ومدروسة في تطوير قطاع السياحة الذي أثبت نجاحه خلال فترة زمينة وجيزة.
وأشار المطوع إلى أن الفندق سيضم مجموعة من البيوت والمباني، 5 منها تراثية موجودة حالياً جار العمل على ترميمها هي (بيت إبراهيم المدفع، بيت عيسى المدفع، بيت عبد الرحمن المدفع، وبيت عبدالله المحمود، ومجلس المدفع) ومجموعة من البيوت الأخرى التي ستبنى وفقاً لإحداثيات البيوت القديمة وتصاميمها، على أن تحتفظ بأسماء أصحابها الأصليين مع غرفها أيضا لتعزيز مكانة الأسر التي كانت تتخذ من هذه البيوت منازل لها، اضافة إلى رصف واعادة تصميم الشوارع والباحات المحيطة بتلك البيوت.
54 غرفة
يتألف فندق البيت التراثي من 54 غرفة فندقية تتراوح بين سياحية وفاخرة وأجنحة صغيرة.
ويضم أيضاً منتجعاً ونادياً صحياً، ومناطق مأكولات ومشروبات تتضمن بيت الشاي والقهوة العربية التقليدية، ومطعم مأكولات عربية شعبية، ومطعما يفتح على مدار الساعة، ومطعما للمأكولات المميزة. كما يضم منشآت للموظفين، ومنطقة خدمية، وأسواقا مثل سوق العرصة الملاصق للمشروع، الذي يعد من بين أهم وأقدم الأسواق في المنطقة.
