وقعت الإمارات، ممثلة في الهيئة الاتحادية للجمارك، والأرجنتين، ممثلة في الجمارك الأرجنتينية، اتفاقية التعاون الفني والإداري الجمركي بين البلدين. وتم توقيع الاتفاقية على هامش اجتماعات منظمة الجمارك العالمية التي عقدت في بروكسل الأسبوع الماضي.
أهداف
وقال خالد على البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، إن توقيع الاتفاقية يأتي في إطار حرص الهيئة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومة الاتحادية للإمارات بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع العالم الخارجي، في ظل تزايد حركة التبادل التجاري مع الشركاء التجاريين، وتوسيع نطاق التعاون بين مؤسسات الأعمال بين الإمارات والأرجنتين.
وأوضح أن العلاقات التجارية مع الأرجنتين تتميز بالنمو المطرد عبر التاريخ في ظل تنامي العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، وأن الأرجنتين تعد من الشركاء الاستراتيجيين الرئيسيين للدولة في قارة أميركا الجنوبية.
وتوقع أن تساهم الاتفاقية في إزالة معوقات التجارة بين البلدين من خلال تبادل المعلومات والخبرات حول الإرساليات والسياسات الجمركية والتدريب في مجال الإجراءات الجمركية والتفتيش والمعاينة.
خطة
وأضاف البستاني: «الاتفاقية تمثل احدى الأدوات الأساسية لتنفيذ خطة الهيئة والأهداف الاستراتيجية لها، والتي تتمثل في حماية أمن المجتمع وتيسير التجارة وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي، من خلال تبادل المعلومات والخبرات مع أهم الشركاء التجاريين في العالم».
ولفت البستاني إلى أن خطة الهيئة في تعزيز العلاقات الجمركية الثنائية مع دول العالم نجحت حتى الآن في تغطية جميع قارات العالم، من خلال عقد اتفاقيات ثنائية للتعاون الفني الجمركي والمساعدة الإدارية مع أبرز الدول ذات الثقل التجاري مع الإمارات في تلك القارات. وأوضح أن الهيئة في طريقها لتوقيع العديد من الاتفاقيات لتعزيز علاقات التعاون مع مزيد من الدول المهمة في الفترة المقبلة.
تبادل
وقال سعود سالم العقروبي، مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة، ان الاتفاقية مع الأرجنتين ستساهم في تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الاقتصادي وزيارة حركة التجارة بين البلدين، فضلاً عن حماية المجتمع من الممارسات التجارية غير السليمة عن طريق تبادل المعلومات حول الإرساليات الجمركية المتبادلة بين البلدين.
وأشار إلى أن الإمارات والأرجنتين ترتبطان بعلاقات تاريخية عميقة وتلعب المبادلات التجارية فيها دوراً كبيراً، الأمر الذي يتطلب توثيق أواصر التعاون التجاري وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه حركة التجارة البينية، ومن هنا تأتي أهمية الاتفاقية الثنائية للتعاون الفني الجمركي، باعتبارها احدى الأدوات المهمة في تيسير التجارة بين البلدين.
شركاء
وأضاف سعود العقروبي أن الإمارات تحرص على تعزيز التعاون التجاري مع الأرجنتين انطلاقاً من كونها أحد الشركاء التجاريين للدولة، وذكر أن حركة التجارة البينية بين البلدين شهدت تطوراً ملموساً خلال الفترة من 2009 وحتى نهاية الربع الثالث من 2012، حيث بلغت قيمة التجارة بين البلدين 4.2 مليارات درهم، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 25%.
وقال إن عام 2011، والشهور التسعة الأولى من عام 2012 شهدا زيادة كبيرة في حجم التجارة بين البلدين، وبلغ إجمالي قيمة التجارة البينية 1.9 مليار درهم يتركز معظمها في بند الواردات.
وأوضح سعود العقروبي أن زيت فول الصويا، والمواسير وأنابيب من حديد أو صلب، والذرة، ومحضرات الحلاقة ومزيلات الروائح الجسدية ومحضرات الاستحمام ومزيلات الشعر، وزيوت بذور عباد الشمس، وبوليمرات الإيثلين والبروبلين، جاءت في مقدمة السلع التي يتم تبادلها بين الإمارات والأرجنتين.
مصالح
وذكر أن اتفاقيات التعاون الفني الجمركي تساهم في الحد من المخالفات الجمركية التي تؤدي إلى الإخلال بالمصالح الاقتصادية والتجارية والمالية والاجتماعية والثقافية للدول، وتهدف إلى تفعيل الإجراءات ضد تلك المخالفات بالتعاون الوثيق بين البلدين المعنيين.
وأفاد العقروبي أن الاتفاقيات الثنائية تضمن الاحتساب الدقيق وتحصيل الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى على الصادرات والواردات من السلع، وتنفيذ الأحكام المتعلقة بالحظر والتقييد والرقابة، إضافة إلى تهيئة المناخ الملائم لتسهيل وتشجيع المبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بصفة عامة، وتبادل الخبرات والتجارب بين الطرفين.
«الأحواض الجافة العالميّة» تستقبل المفوّضة التجارية الأرجنتينية
استقبلت «الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية»، المزود العالمي للخدمات الملاحية والبحرية، ماريا دي لوز آنجيليس آريتا، المستشارة والمفوضة التجارية لسفارة جمهورية الأرجنتين في الإمارات، حيث التقت مع خميس جمعة بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، والذي قدم لها شرحاً عاماً تناول فيه المشروعات والخدمات واسعة النطاق المقدمة من قبل المجموعة.
واستعرض خميس جمعة بوعميم الخدمات ذات المستوى العالمي، والتي تقدمها مدينة دبي الملاحية، فضلاً عن المشاريع الجديدة للشركة بقوله: «نحن بحق مسرورون بتقديم منشأة من الطراز العالمي إلى المستثمرين الدوليين، بما في ذلك هؤلاء القادمين من دولة الأرجنتين.
لكي يكون بوسعهم اتخاذ قاعدة انطلاق لعملياتهم من مركزٍ ملاحي متميز عالمياً، وبناء شبكة روابط وعلاقات أعمال تغطي مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وشبه القارة الهندية، فضلاً عن توفير بنية تحتية، وخدمات دعم لوجستية بالغة الجودة والتميز، وبمقدور المُستثمرين الاعتماد على الوسائل القائمة بالفعل للتواصل مع الإدارات الحكومية التي تبدي دائماً الاستعداد والرغبة في تقديم كافة أشكال المساعدات لتسهيل وتيسير تأسيس الأعمال، وتتخذ بالفعل شركات دولية عديدة من مدينة دبي الملاحية مقراً لعملياتها، فهي تُعد أكبر مجمع ملاحي متعددة الاستخدامات في العالم».
مبادرات
وسلط خميس جمعة بوعميم الضوء على المبادرات التي جرى إطلاقها مؤخراً، من بينها: تنظيم عقد قمة «مُنتدى القيادات الملاحية 2014» للمرة الأولى في إمارة دبي، ووجّه الدعوة لمشاركة فريق عمل رفيع المستوى من الأرجنتين في فعاليات هذا الحدث العالمي البارز. ورحب بوعميم بالزيارة المرتقبة لبعثة رجال أعمال الصناعات البحرية والسفن، ومؤكدا دعمه لهذه المبادرات التي تدعم التفاعل الصناعي العالمي وسلاسة الاستثمارات لماوراء البحار.
وعبرت ماريا عن اهتمامها البالغ بعمليات الشركة، وأبدت عزمها على دعم مبادراتها المتعددة والمتنوعة بقولها «تتطلع جمهورية الأرجنتين إلى اقتناص فرصاً وشراكات جديدة مع الشركات الإماراتية بما يتعلق بهذه الصناعة المتنامية والبارزة، وبإتمام ذلك فإننا نعمل على تنظيم زيارة بعثة تجارية مع رجال أعمال صناعة السفن، وقد قمنا بتطوير مناطق مخصصة للنشاطات البحرية المختلفة وناقلات تسع 47 ألف طن، وحاويات تسع حتى 27 ألف طن، وسفن الصيد والقاطرات، وقوارب إرشاد السفن، والعبارات، والسفن المتخصصة بنقل الركاب، وغيرها من السفن الأخرى، ونحن على أتم الاستعداد لاستكشاف واستقطاب الأسواق الجديدة للصناعة».
توقيع
قام بالتوقيع على الاتفاقية من الجانب الإماراتي خالد على البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، بينما وقع من الجانب الأرجنتيني د. ريكاردو دانييل اشيجريه مدير الإدارة الاتحادية للدخل العام، بحضور كل من السفير الأرجنتيني لدى بروكسل وممثلي وزارة الخارجية والجمارك الأرجنتينية، وسعود سالم العقروبي وطلال عبد الله آل علي من الهيئة الاتحادية للجمارك.

