قالت مجلة ميد في تقرير لها بعنوان "مراجعة اقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط في 2013"، إن دبي تقود عجلة نمو قوي في الإمارات، مشيرة إلى ثقة في أن يسهم الشعور الإيجابي في نمو أشد قوة في الإمارات على وجه الإجمال. وشدد التقرير على أهمية استمرار هذا النهج التنموي قائلاً إنه إذا ما واصل هذا النمو تسارعه في الإمارات، فإنه يمكن اعتبار أداء عام 2012 مجرد بداية لتعاف قوي.
وشهد الناتج المحلي الإجمالي للإمارات زيادة بنسبة 4.4 % في 2012، وذلك وفقاً لبيانات المركز الوطني للإحصاء متجاوزاً حاجز 1 تريليون درهم (أي ما يعادل 272 مليار دولار) للمرة الأولى. وجاء ذلك متجاوزاً توقعات سابقة، رغم أن أسعار النفط التي توفر العمود الفقري لاقتصاد الدولة، لم ترتفع إلا بهامش ضئيل عن عام 2011. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنحو 3.1 %، و3.6 % في عامي 2013 و2014.
تعافي دبي
توقع التقرير أن يكون نمو دبي قوياً نسبياً. فقد توقعت مجموعة ستي جروب الأميركية بأن يناهز نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارة 5.8 % هذا العام، و6.2 % في 2014. ومن الواضح أن تعافي دبي من الأزمة المالية العالمية بدأ يترسخ بقوة، مع إظهار سوق دبي العقاري مؤشرات قوية، وإعلان الحكومة عن مشاريع عمرانية طموحة جديدة. وارتفعت أسعار العقارات بصورة لافتة في الربع الأول من 2013، وارتفعت أسعار الشقق 19%، مقارنة بالفترة ذاتها من 2012، مع ارتفاع إيجار الفيلات 21 %. وقال إن التعافي في قطاعي الإنشاءات والعقارات كان مصحوباً بنمو مستدام في السياحة والنقل. وسجلت دبي أرقاماً قياسية في عدد المسافرين عبر مطار دبي العام الماضي.
الثقة الاستثمارية
وأكد التقرير على وجود دلائل على عودة الثقة الاستثمارية بعد إعادة هيكلة ديون بعض الشركات التابعة لحكومة دبي، مثل دبي العالمية ونخيل في 2012، مضيفاً أن الشعور الإيجابي انعكس على سوق دبي المالي، الذي ارتفع في 23 أبريل إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2009.
الإنشاءات
وقال التقرير إن تعافي قطاع الإنشاءات كان مدفوعاً بالإعلان في شهر نوفمبر 2012 عن إطلاق مدينة محمد بن راشد، المشروع الذي سيضم أكبر مول في العالم، وأكثر من 100 منشأة فندقية.