بحثت الأحواض الجافة العالمية والملاحية العالمية الجوانب الفنية المتعلقة بالفندق العائم تحت البحر، ومناقشة التصاميم ونماذج الهياكل والجوانب الهندسية المتعلقة بالمشروع، وتطرق النقاش إلى مسألة الاهتمام المُتزايد بتطوير هذا المشروع المستقبلي في الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، والمقاصد الرئيسية الأخرى حول العالم.
وذلك في اجتماع بين خميس جمعة بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحية العالمية، وأركاديوتس ماجيرسكي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة تكنولوجيا أعماق المحيط، وبوجدان جوتكوسكي، رئيس شركة بغ إنفست.
وجرَى خلال الاجتماع، استعراض فيلم وتقرير تلفزيونيين بثتهما قناة «سي إن إن» الأميركية عرضا مختلف جوانب المشروع، واستعرض ماجيرسكي الاهتمام العالمي بالفندق العائم تحت البحر، والاهتمام المُتزايد بمفهوم "مُدن الأحلام الساحلية" والتي سوف يتم فيها بناء مجمعات سكنية مع عدم وجود أي تأثير أو ضرر بيئي نتيجة تطبيق التكنولوجيا المستقبلية، التي ستؤثر وبفاعلية وكفاءة في الحد من التأثيرات الضارة على البيئة، وتحقق في الوقت ذاته مردودات إيجابية، واتفق الجانبان على تعزيز العلاقات والتعاون على نحو يُعطي المزيد من قوة الزخم للمضي قدُماً بتنفيذ هذه المشاريع.
وحدات دائرية
ويتألف الفندق العائم "القادم من الفضاء" من عدة وحدات دائرية التصميم، إحداها تحت الماء بعمق يتراوح بين 10 إلى 30 متراً، والوحدات الأخرى فوق سطح البحر، ممّا سيسمح لضيوفه وزوّاره بالاستمتاع بالمناظر الخلابة في أعماق المحيطات، في حين سيكون بمقدورهم التمتع والاستجمام في المنتجع الواقع فوق سطح البحر.
وتسهم هذه النوعية من الفنادق العائمة تحت سطح البحر في جذب شرائح جديدة من عملاء الفنادق من أنحاء العالم كافة، خصوصاً هؤلاء الذين يعشقون المغامرات البحرية الحقيقية ويهوون التمتع بالمناظر الخلابة في قلب المحيط.
في حين يتميز الموقع الفريد في قلب الشعب المرجانية النابضة بالحياة بالسماح للنزلاء بالاستمتاع بكلٍّ من الطقس الاستوائي الرائع والعالم الملوّن تحت الماء.
إطلالة تحت الماء
تم تصميم غرف الفندق بشكل يجعل كل واحدة منها تتمتع بأكبر إطلالة ممكنة على العالم تحت الماء، مع تجهيز الفندق بوسائل آمنة للحركة والانتقال وسط الكائنات البحرية في أعماق البحر، بما في ذلك توفير المركبات التي تعمل تحت الماء، وهي مجهزة بأجهزة تتيح رؤية الكائنات البحرية المجهرة عن كثب.
ونظراً لتفرد تصميمه وبنائه الفريد من نوعه، فإنه قد تم تصميم الفندق العائم تحت البحر بحيث تتوافر إمكانية توسيعه ليتماشى مع البيئة المُحيطة وطلبات العملاء. وتعتبر الوحدة المنفردة من الفندق العائم تحت الماء، هيكلاً مستقلاً بمساحة تقارب 1000 متر مربع، حيث تم تجهيزها بتسهيلاتٍ توفر أعلى مستويات الراحة والسلامة.
وتعمل بمثابة وحدة فردية مستقلة ولكنها متصلة مع وحدات أخرى لتشكل جميعها مجمعاً فندقياً كبيراً، وهو ما يتيح إمكانية التحكم في تحديد حجم الفندق بما يتناسب مع طلب العملاء وتغير الأوضاع البيئية تحت سطح البحر.
وسوف يتم بناء الفندق بطريقة تجعله قادراً على التعامل مع مختلف البيئات البحرية، حيث راعى تصميمه مختلف الأبعاد والجوانب المرتبطة بالبيئات البحرية تحت سطح الماء، بحيث يكون بإمكان الفندق التأقلم والتكيف مع تغييرات البيئات البحرية أسفل سطح البحر، مثل شكل خط الساحل وعمق المحيطات حول الشعب المرجانية.
مشروع فريد
وقال بوعميم: نحن في الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، سعداء بالمشاركة في مشروع بناء الفندق العائم تحت البحر، وهو المشروع الفريد والأول من نوعه في العالم.
ومن دواعي فخرنا واعتزازنا، أن يتم الاعتراف والإقرار بمنشأتنا باعتبارها الأجدر والأقدر على بناء وهندسة هذا المشروع الذي يحمل مفهوم المنصة العائمة الأولى من نوعها في العالم. ونتطلع إلى البدء في البناء في أقرب وقت ممكن، ونتطلع أيضاً إلى أن نخطو قدُماً للأمام بنقل «مدن الأحلام الساحلية» من مستوى النقاش إلى المستويات الأخرى التالية، .
مشاريع
تشارك الأحواض الجافة العالمية حالياً في مشاريع متطورة تشمل «دولوين بيتا» الذي يُعد أضخم مجمع يضم مزارع توليد الكهرباء من طاقة الرياح، ومنصة الطاقة «إتش في دي سي» وطاقة الرياح البحرية، وبرج «إف إل إن جي»، وتخزين النفط تحت سطح البحر «سولان»، ومشاريع التحويل «إم سي في»، و«إيجل لويزيانا» و«إيجل تكساس».
