أكد تقرير «آفاق اقتصاد دبي ـ الربع الرابع 2012» الصادر عن مجلس دبي الاقتصادي ان معدل النمو الاقتصادي الحقيقي للامارة خلال الربع الرابع 2012 قد ازداد بمعدل 5.3% مقارنة بنظيره في الربع الرابع 2011.

ويعكس هذا النمو محصلة نمو القطاعات الرئيسية في دبي وخاصة الانشاءات والصناعة التحويلية، أما القطاعات الرئيسة الأخرى لدبي فهي النقل والتخزين، وتجارة الجملة والتجزئة، والعقارات، والقطاع المالي، حيث تساهم هذه القطاعات ـ الستة ـ بحوالي 90% من الناتج المحلي الاجمالي لدبي.

ويأتي التقرير ضمن سلسلة التقارير الفصلية التي دأب المجلس على اصدارها وتشتمل على أهم مؤشرات الاقتصاد الكلي وبعض القطاعات الرئيسة في دبي (العقارات، السياحة، التجارة الخارجية، التمويل). كما يتضمن التقرير بعض التنبؤات اعتماداً على نماذج قياسية تواكب أفضل الممارسات العالمية.

وبخصوص المؤشرات الاقتصادية الكلية، يفيد التقرير بحصول انخفاض في مؤشر أسعار المستهلك خلال الربع الرابع 2012 بنسبة 0.14% مقابل نمو في السيولة المحلية بلغت 2%. كما انخفض عجز الميزانية الحكومية الى أقل من ملياري دولار عام 2012 كنتيجة لترشيد النفقات.

كما تبين أن أكثر من أربعة أخماس النفقات هي جارية، وتهيمن الإيرادات غير الضريبية على ثلاثة أرباع إجمالي الإيرادات.

عودة قوية لنشاط العقارات

شهد قطاع العقارات نمواً ملموساً خلال الربع الرابع 2012 لاسيما في ظل ارتفاع عدد صفقات الشقق السكنية بحوالي 94% مقارنة بالربع المقابل 2011. وكان من الطبيعي أن يرتفع متوسط سعر المتر للشقق بحوالي 3% مقارنة بالربع المقابل 2011.

وعلى مستوى المناطق، احتلت منطقة مرسى دبي المرتبة الأولى (41%) من حيث عدد الصفقات، تلتها منطقة الثنية الخامسة (13%) وورسان الأولى وبرج خليفة (10%) لكل منها. أما التداول بحسب الجنسية، فقد زاد المتعاملون من الجنسيات الهندية والبريطانية والباكستان والأميركية والروسية.

ارتفاع جميع مؤشرات السياحة

اختتم العام الماضي بنمو غير مسبوق لقطاع السياحة، حيث شهدت مؤشرات السياحة ارتفاعات ملحوظة. فقد ارتفع عدد نزلاء المنشآت الفندقية بنسبة 7% مقارنة بصيف عام 2011. وقد ساهمت الأنشطة السياحية في اجتذاب مئات الآلاف من الزوار من خارج دبي والدولة.

وفي هذا السياق يشير التقرير الى ان القرية العالمية ومهرجان التسوق، ومهرجان العيد، ومعرض جايتكس وغيرها من الفعاليات كان لها دور مهم في تحقيق النمو المذكور.

كما واكبت اعداد المنشآت السياحية من فنادق ومبان وشقق سكنية الزيادة الحاصلة في أعداد السواح، حيث وصل عدد المباني 200 مبنى، وازدادت الغرف الفندقية لتصل الى 80 ألف غرفة. وتخطى عدد السياح القادمين الى دبي حاجز 10 ملايين سائح ولأول مرة في الامارة.

كما ازداد متوسط مدة الاقامة في فنادق دبي، حيث بلغ 3.77 ليال، والنتيجة ارتفاع نسبة الأشغال في الفنادق لتبلغ 83% مقارنة بـ79% في الربع المقابل 2011، فارتفعت الايرادات الى 6.4 مليارات درهم.

وفي هذا السياق يشير التقرير الى ان ثمة تطورا ملموسا قد حصل خلال السنوات الماضية في كل من السياحة البحرية والعلاجية.

التجارة الخارجية

أما التجارة الخارجية لدبي خلال الربع الرابع 2012 فقد شهدت نمواً ملحوظاً، حيث بلغ إجمالي الواردات 186 مليار درهم مقابل 117 مليار درهم للصادرات.

وبلغ اجمالي التجارة في نهاية عام 2012 حوالي 1,234 مليار درهم مقارنة بـ1,089 مليار في نهاية عام 2011.

واستمرت المناطق الحرة تلعب دوراً رئيساً في تجارة الامارة، حيث بلغ إجمالي الصادرات والواردات من هذه المناطق خلال الربع الرابع 2012 حوالي 95 مليار درهم ما يعادل 32% من إجمالي تجارة دبي.

كما ازدهرت عمليات إعادة التصدير من دبي الى دول المنطقة والعالم لتمثل أكثر من 27% من إجمالي التجارة.

أما على الصعيد السلعي، فقد استأثرت الأحجار الكريمة والمعادن بالحصة الأكبر بأكثر من نصف إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات.

وأوضح التقرير أن أهم الشركاء التجاريين لدبي: الصين والولايات المتحدة والهند على الترتيب. أما أهم أسواق صادرات دبي فهي سويسرا والهند وتركيا.

سوق دبي المالي

شهدت أسواق المال المحلية صعوداً كبيراً في المؤشرات. أما على الصعيد القطاعي، لايزال قطاع العقارات والانشاءات قاطرة النمو في سوق دبي المالي، يأتي بعده قطاع الخدمات المالية والاستثمار.

ويؤكد التقرير ان هذه المؤشرات قد تجعل من السوق اكثر جاذبية للمستثمرين في ظل التراجعات المسجلة في بقية الأسواق الخليجية.

 

الودائع والقروض

 

تواصل نمو الودائع والقروض في مصارف دبي. ويشار الى أن اندماج مصرف الامارات الاسلامي ومصرف دبي قد زاد من القدرة على استقطاب الودائع.

وتفيد الاتجاهات الى تواصل المصارف منحها للقروض لاسيما في ظل ارتفاع مستوى الطلب على الاستثمار وعودة النشاط الاقتصادي والتجاري في الامارة.

وبلغت نسبة القروض الى الودائع في الربع الرابع 2012 الى حدود 89 ٪ مقارنة بالربع الثالث من نفس العام، وهي نسبة مقبولة بحسب تعليمات مصرف الامارات المركزي (ألاّ تتجاوز 100 ٪).

وبلغت نسبة كفاية رأس المال 18.6 ٪ وهي نسبة مستجيبة بشكل كبير لشرط نسبة الكفاية المحددة من قبل مصرف الامارات المركزي (12 ٪) في حين تنص اتفاقيات بازل 3 على 10.5 ٪ مما يجعلها ـ أي المصارف المحلية ـ قادرة على تجاوز اختبارات الضغط المرتبطة بتدهور نوعية الأصول.

كما شهد الربع الأخير لعام 2012 نمواً في أرباح مصارف دبي بنسبة 6.6 ٪ مقارنة بالربع الثالث من العام المذكور.

 أما على صعيد توزيع القروض، فقد استأثرت القروض الشخصية بـ27.2 ٪، والعقارات والإنشاءات 19 ٪، والصناعة التحويلية 3.9 ٪، والتجارة 13.8 ٪.

عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية (ألف)