أعلن المركز الوطني للإحصاء انطلاق العمل على جمع البيانات الخاصة بمسح الاستثمار الأجنبي لعام 2013، والذي يضم أهم وأكبر المؤسسات والشركات الاقتصادية في الدولة ذات العلاقة بالاستثمار الأجنبي، سواءً في مجال استقطاب الاستثمارات أو الاستثمار الخارجي، وأوضح راشد خميس السويــدي -المدير العام للمركز الوطني للإحصاء -، أن هذا المسح يشكل واحداً من أهم المسوح التي يتم الاهتمام بها على صعيد الدولة، وعلى مستوى الجهات الإقليمية والدولية المتخصصة بموضوع متابعة حركة الاستثمارات الخارجية بين الدول، ولذلك يتم تخطيط وتصميم هذا المسح على المستوى الوطني، بالتنسيق مع الجهات المعنية على المستويين الوطني والمحلي، وخاصة مركز الإحصاء -أبوظبي ومركز دبي للإحصاء بشكل سنوي.
ولفت السويدي إلى أن المركز الوطني للإحصاء ومن خلال تنفيذ المسوح الإحصائية يسعى إلى تعزيز قاعدة البيانات، والعمل على إجراء وتنفيذ العديد من المسوح والدراسات والأبحاث لهذا الغرض، ونظراً لأهمية وتعاظم الرقم الإحصائي على المستوى العالمي بشكل عام، وعلى مستوى دولة الإمارات بشكل خاص، زاد الاهتمام بتنفيذ العديد من المسوح التي تغطي الجوانب الاقتصادية والاستثمارية المتخصصة، بهدف توفير الأرقام الإحصائية الحديثة والدقيقة اللازمة، لخدمة متخذي القرار وراسمي السياسات الاقتصادية.
ولتحقيق ذلك يقوم المركز الوطني للإحصاء وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بتنفيذ مسح الاستثمار الأجنبي على مستوى الدولة، وذلك للمساعدة في فهم المتغيرات والظواهر الاقتصادية، والإحاطة بمناخات الاستثمار بالشكل الذي يُمكّن من توفير البيانات الضرورية، ووضعها في خدمة مستخدمي البيانات وصنّاع القرار، ويعتبر مسح الاستثمار الأجنبي واحداً من المسوح المهمة التي ينفذها المركز بهدف توفير معلومات عن الاستثمارات الأجنبية بمختلف أنواعها، والتعرف على مؤسساتها حسب الأنشطة الاقتصادية، والمساعدة في فهم أولويات وواقع الاستثمار في الدولة، كذلك من أجل دراسة تدفقات الاستثمار الأجنبي، لتمكين الجهات المعنية بالعمل على زيادة تنافسية الدولة كبيئة استثمارية وجاذبة.
وأكد السويدي أن قواعد البيانات الإحصائية في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر أو غير المباشر بشكل خاص، وفي مجال الإحصاءات الاقتصادية بشكلً عام، تساهم كذلك في دعم توجهات الدولة بخصوص التشجيع على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير قاعدة بيانات ترسم ملامح الواقع الاقتصادي والاستثماري بالدولة، ما من شأنه أن يعزز بشكل جلي خلق فرص للاستثمار، والوصول إلى أفكار ورؤى إبداعية قد تفتح آفاقاً استثمارية واسعة، ولذا فإن توفير قواعد البيانات الإحصائية لخدمة المشاريع المتوسطة والصغيرة من شأنه أن يدعم دراسات جدوى هذه المشاريع، ويساهم في معاظمة منطقية هذه الدراسات لاعتمادها على أرقام وبيانات ترسم الماضي وتحدد الحاضر وتتنبأ بالمستقبل.