شاركت الإمارات في أعمال المؤتمر العام الاستثنائي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" الذي عقد في العاصمة النمساوية فيينا يومي 27 و28 يونيو الجاري بمشاركة اكثر من 106 دول ومنظمات دولية واقليمية ومنظمات وهيئات المجتمع المدني.
ترأس وفد الدولة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وضم في عضويته طارق أحمد المرزوقي مدير ادارة الاتصال الحكومي في الوزارة والدكتور إياد الياسري ممثلاً عن البعثة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة في فيينا.
وتم خلال المؤتمر انتخاب المدير العام الجديد للمنظمة مرشح الصين لي يون الذي تستمر ولايته اربع سنوات ابتداء من 28 يونيو الجاري.
وتطرق المؤتمر للتحديات التي تواجه المنظمة وسبل مواجهتها لتفعيل وتعزيز دور "اليونيدو" على صعيد ترسيخ التنمية الصناعية المستدامة في الدول الاعضاء بما يعزز اداء الاقتصاد العالمي خاصة في البلدان النامية ويساهم في استقراره وتعزيز توازنه.
دعم التنمية المستدامة
وأكد المهندس الشحي في بيان أصدرته الوزارة أمس أهمية الدور الذي تلعبه منظمة اليونيدو على صعيد دعم التنمية الصناعية المستدامة في الدول النامية والدول ذات الاقتصاد المتغير وتشجيع التنمية الصناعية من أجل الحد من الفقر وتحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز وتسريع التنمية الصناعية المستدامة في البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية.
وشدد على حرص الإمارات على تعزيز تعاونها وعلاقاتها مع اليونيدو والاستفادة من خبراتها خاصة في ظل التوجه الاستراتيجي للدولة لتعزيز دور الصناعة في ساحة العمل الاقتصادي وزيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي.
مشيراً الى أن القطاعات غير النفطية أسهمت بنحو 67.3 % في الناتج المحلي الاجمالي في العام 2012 بينما بلغ النمو الحقيقي للقطاعات غير النفطية نحو 3.1 % في دلالة على الجهود المستمرة والنتائج الإيجابية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط بالدولة كما بلغت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية 9.5 %.
قاعدة إنتاجية صناعية
وقال الشحي، إن الامارات تولي اهتماماً بالغاً لقطاع الصناعة والصناعات التحويلية انطلاقاً من الرؤية والثوابت التي وضعتها القيادة الرشيدة لتعزيز مكانة الدولة على خارطة الاقتصادات العالمية المتقدمة.
مشيراً الى أن الامارات تعمل من خلال سياسة اقتصادية واضحة على بناء قاعدة إنتاجية صناعية عريضة لتنويع مصادر الدخل ومواصلة النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي كمصدر وحيد للدخل.
وأضاف ان الدولة تعمل جاهدة على تحقيق الاستغلال الأمثل لمواردنا الطبيعية من خلال تنمية القطاع الصناعي والتحويلي وتمكينه من الاندماج في النظام الاقتصادي العالمي.
الإمارات في مقدمة الاقتصادات الصناعية
وضع الكتاب السنوي للإحصاءات الصناعية 2013 الذي أصدرته اليونيدو في مايو الماضي، الإمارات في مرتبة متقدمة في قائمة الاقتصادات الصناعية المكونة من الدول التي تبلغ القيمة المضافة للتصنيع فيها أكثر من 2500 دولار للفرد الواحد حيث بلغ المعدل في الإمارات 3087 دولارا.
وقال المهندس محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد إن قدرة الاقتصاد الاماراتي على النمو المتوازن المستدام تعتمد على مصادره المتنوعة وقاعدته الانتاجية العريضة. لافتا الى ان المساهمة الكبيرة والفاعلة للقطاعات غير النفطية خاصة القطاع الصناعي تشكل مظهراً مهماً لقوة أداء الاقتصاد الوطني وتنافسيته، وقدرته على تحقيق النمو المستدام.
