توقّع مصرفيون وخبراء أن تحقق البنوك الإماراتية في النصف الثاني من العام الحالي أرباحاً صحية، وأن ينمو صافي أرباحها بنسبة 15 % بنهاية 2013 بالتوازي مع النمو الاقتصادي في جميع القطاعات.
خصوصاً مع تحسن مستوى المخاطر الائتمانية في القطاع المصرفي، وعدم وجود أي مؤشرات على حدوث فقاعات في السوق العقاري أو غيره، وتحسّن ثقة المستثمرين في اقتصاد وأسواق الدولة، مشيرين إلى أن سيولة القطاع المصرفي في الدولة عند أعلى مستوياتها.
كما توقّعوا انخفاض القروض المتعثرة في بعض البنوك خلال النصف الثاني من 2013، مشيرين إلى أن المخصصات لا تزال العامل الرئيسي في كبح نمو الائتمان في القطاع المصرفي.
وأضافوا أنه خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي كان نمو بنوك دبي هو الأسرع من حيث نمو الأصول، في إشارة إلى تقلص فجوة الأداء بين بنوك أبوظبي ودبي.
وأكدوا، في استطلاع أجراه «البيان الاقتصادي»، أن نجاح البنوك في إدارة انكشافها على بعض الوحدات الحكومية سيحسّن من نوعية الأصول، معبرين عن اعتقادهم بأن ارتفاع مستوى ملاءة المال في النظام المصرفي، الذي حقق نمواً بمعّدل 6.5 % خلال العامين الماضيين، يوفّر دفاعات ضد أي تعثرات محتملة في القروض.
نمو الأرباح
ووصف عدنان أحمد يوسف، رئيس اتحاد المصارف العربية والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، نتائج البنوك في الإمارات بأنها جيدة جداً، مشيداً بقدرة العديد من البنوك في الدولة على التخلص من مديونياتها المتعثر.
وضخ سيولة جديدة في الاقتصاد الإماراتي، متوقعاً أن تحقق البنوك الإماراتية نمواً في أرباحها بحوالي 15 % هذا العام بالتوازي مع النمو الاقتصادي الجيد الحاصل في الدولة، والذي سيؤدي إلى زيادة نشاط البنوك ويدعم أرباحها، مرجحاً نمو اقتصاد الدولة هذا العام بنسبة 6 %.
وأضاف يوسف: لاحظنا أن البنوك الإماراتية تمكنت من الاحتفاظ بمستويات ملاءة مالية قوية نتيجة قيامها برفع رسملتها على مدى العامين الماضيين إلى متوسط 8 .14 % من الشق الأول من رأس المال في نهاية 2011 مقابل 3 .14 % في نهاية 2010.
وتحافظ بنوك الإمارات أيضا على سجل قوي من مستويات التمويل والسيولة، حيث من المرجح أن تبقى الشركات شبه الحكومية في أبو ظبي والحكومة الاتحادية الغنية بالسيولة في موقعها كأكبر مصدر رئيسي للودائع المصرفية، مما يوفر هيكل تمويل مستقراً إلى حد كبير، مدعوماً بالنمو القوي الذي يسجله الاقتصاد الإماراتي.
وقد بلغ معدل الأصـول القابلـة للتسييـل إلـى إجمالـي أصـول القطـاع 27 % فـي نهايـة العـام الماضـي، بمـا يؤكـد قـوة سيولـة البنـوك الإماراتيـة، مـع توقـع تحسـن أداء البنـوك علـى مستـوى إدارة مخاطـر السيولـة ضمـن إطـار التجهيـزات لتطبيـق معاييـر بـازل 3 الخاصـة بمعـدلات السيولـة.
أسس الاقتصاد متينة
من جانبه قال فرهاد إيراني، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في بنك المشرق، إن أساسيات الاقتصاد في الدولة متينة، مثل التوقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4 %، وتعافي القطاع العقاري في كل من دبي وأبوظبي، مشيراً إلى أن أرباح خدمات الأفراد كانت مسؤولة عن 40 % من إجمالي أرباح بنك المشرق خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأضاف: تشير التوجهات الحاصلة خلال السنوات الأربع الماضية إلى أنه حين كان نمو اقتصاد الإمارات بحوالي 4 % كان القطاع المصرفي ينمو أكثر بمعدل مرة ونصف، أي 6 %. وتشير دراسة حديثة إلى أن القطاع المصرفي في الدولة سجّل نمو بمعّدل 6.5 % خلال العاميين الماضيين.
وأشار إلى أن نمو البنوك في أبوظبي العام الماضي كان أفضل من دبي، في حين أنه خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي كان نمو بنوك دبي هو الأسرع من حيث نمو الأصول. أي أن فجوة الأداء بين بنوك أبوظبي ودبي تقلصت إلى حد كبير.
وقال: نحن متفائلون بحذر، ونعتقد أن 2013 سيكون عاماً جيداً للصيرفة، ولا يوجد مؤشرات على حدوث أي فقاعة في السوق العقارية أو غيرها من الأصول، وهناك ثقة كبيرة في اقتصاد الدولة، خصوصاً وأن الإمارات أصبحت مركزاً للأمان والاستقرار في المنطقة، ونحن متفائلون كذلك بمكتب الائتمان الذي سيبدأ في طرح التقارير الائتمانية العام المقبل.
ولكن قد يكون هناك بعض التباطؤ في نمو الائتمان في البداية، وهو أمر طبيعي حدوثه مباشرة بعد إطلاق التقارير الائتمانية.
النشاط يعود إلى دبي
من جهته قال سايمون ويليامز، كبير المحللين الاقتصاديين في بنك إنش إس بي سي، إن النشاط الاقتصادي عاد إلى دبي التي يدفع النمو فيها قطاع الخدمات، والذي لا يزال بدوره بعيداً عن التباطؤ العالمي، فقطاعات السياحة، والتجزئة والعقارات حققت جميعها نمواً سريعاً على مدى الأشهر الستة الماضية.
كما لا تزال معدلات إشغال الفنادق عالية حتى خلال شهور الصيف الحارة لهذا العام، كما زادت حركة المسافرين عبر مطار دبي لتسجل أعلى مستوياتها، بالإضافة إلى ارتفاع حجم البضائع والسلع.
وقال: كانت بيانات أداء الاقتصاد الإماراتي في الربع الاول من العام الحالي مشجعة، حيث حققت الإمارات نموا اسرع من جاراتها، برغم الخسائر التي تعرضت لها نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى انتهاء تلك الفترة.
وبحسب «إتش إس بي سي» فقد كان مؤشر مديري المشتريات قريبا من 55 نقطة منذ الربع الثالث من العام الماضي، معززا بالارتفاع في طلبات الشراء التي زادت على رقم 60، وهو اعلى معدل منذ اغسطس 2012.
وليس هناك اي ضغوط تضخمية نراها في الإمارات. كما ان ديون دبي لا تزال مقلقة حيث عليها سداد 20 مليار دولار الى ابوظبي في العام المقبل.
وأضاف: يبدو ان المصرف المركزي يشاركنا القلق، حيث يدفع الى تنفيذ مخططات تجعل البنوك تلتزم بمعاهدة بازل 3 لمستويات رأس المال، كما سعى الى تقليص نسبة التمويل العقاري والحد من الاقراض الى الشركات الحكومية. وبالتالي نشعر اننا بعيدون عن مسببات انفجار الفقاعة العقارية التي حدثت في عام 2009.
زيادة المخصصات
وبـدوره توقّـع تيموجيـن انجيـن، المـدير المشـارك لشـؤون المؤسسـات الماليـة فـي وكالـة ستـاندرد آند بورز للتصنيـف الائتمانـي، أن تقـوم البنـوك بزيـادة مخصصاتهـا وأصولهـا السائلة، وذلك على المدى القصير، خصوصاً في ظل محدودية نمو الائتمان في القطاع المصرفي خلال 2013 الذي تتوقعه الوكالة.
وأضاف: على الرغم من أن تأثير ذلك على مستوى السيولة سيكون إيجابياً بسبب انخفاض الفوائد قصيرة المدى، إلا أن ذلك سيؤثر سلباً على أرباح الفوائد الصافية في بنوك محدّدة. وفي المقابل نتوقع أن تنخفض القروض المتعثرة في بعض البنوك خلال 2013.
وقال: هناك تحسّن في مستوى المخاطر الائتمانية في القطاع المصرفي الإماراتي، إلا أنها تبقى مرتفعة في نظرنا، خصوصاً بالنسبة لبنوك دبي، فالقطاع لا يزال في حاجة لمعالجة بعض الديون، والتي سيكون النجاح في عملية إعادة هيكلتها محركاً مهماً لنوعية الأصول في بنوك معينة.
وفي المقابل نعتقد أن مستوى ملاءة المال في النظام المصرفي مرتفعة، وتوفر دفاعات ضد أي خسائر في القروض، علاوة على أن أرباح البنوك الإماراتية قبل المخصصات بشكل عام ستبقى صحية خلال 2013.
أداء قوي
وفي السياق ذاته قال ألكسندر فون بوك، الشريك في إيه تي كيرني الشرق الأوسط: شهدنا أداءً قوياً لبنوك الإمارات خلال الأشهر الأولى من عام 2013. مع ارتفاع الربحية في جميع المجالات، مدفوعة بعوامل مختلفة. فقد حسن مصرف دبي من جودة أصوله بينما شهدت المصارف الرئيسية في أبوظبي زيادة كبيرة في الدخل من الاستثمار.
وكانت البنوك المتوسطة الحجم الأكثر نجاحاً في تنمية عملياتها المصرفية للمؤسسات والأفراد. ونظراً للتحسن المستمر للبيئة الاقتصادية والقاعدة الرأسمالية القوية للمقرضين في الإمارات، فإننا نتوقع أداءً مالياً قوياً لبقية العام.
وأضاف أن التحدي الرئيسي للبنوك في هذه الآونة يكمن في دفع عجلة نمو خدمات القروض وودائع العملاء عند المستوى المؤسسي والشخصي على حد سواء. ولتحقيق ذلك على البنوك تحقيق التوازن الأمثل بين الحذر وعقلية النمو لتقديم قروض أكثر من دون التعرض لضربة خسائر انخفاض القيمة.
وقال: الى جانب ذلك، سيكون على البنوك العمل على زيادة الاختراق المحلي من خلال منتجات وخدمات متميزة. ويمكن لخدمة العملاء المتميزة تحقيق كل الفرق هنا. ويجب على اللاعبين الكبار أيضا التفكير في التوسع الدولي.
مستوى السيولة
من جانبه قال عتيق الرحمن، المدير التنفيذي لمجموعة سيتي المصرفية في الشرق الأوسط، إن القطاع المصرفي في الدولة تطور بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وهو اليوم في وضع جيد جداً.
وتمكن من نفض كثير من آثار الأزمة مثل الانكشاف على القطاع العقاري وغيره. وتمكنت البنوك من إعادة هيكلة ودعم شرائح رأس المال الذي يبلغ مستويات ثنائية الرقم في غالبية بنوك الدولة وبمستويات أعلى من نظيراتها الأوروبية.
وأضاف أن السيولة في القطاع المصرفي الإماراتي في أعلى مستوياتها في الوقت الراهن السيولة وتصل إلى حوالي 19 مليار درهم، بحسب إحصاءات المصرف المركزي، وهو ما يعبر عنه الانفراج الحاصل في معدل القروض إلى الودائع، متوقعاً تحقيق الناتج المحلي الإجمالي في الدولة نمواً بنسبة 4 % في 2013.
تفاؤل بالأداء
وعبّر بول تروبريدج، الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد، عن تفاؤله بأداء القطاع المصرفي في الدولة على الرغم من التنافس القوي بين البنوك الأربعة وخمسين العاملة في الإمارات، مشيراً إلى أن البنك العربي المتحد استطاع أن يكون أسرع بنوك الدولة نمواً، حيث تضاعفت أعمال البنك خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأضاف: استطاع البنك تحقيق 60 % زيادة في أرباحه في الربع الأول، وهي النسبة الأعلى في القطاع المصرفي بالدولة، كما أن قسم خدمات الأفراد حقق نمواً هائلاً خلال السنوات الثلاث الماضية ونما بنسبة 400 %، حتى أضحى البنك أكبر البنوك التي تقدم خدمة التمويل العقاري في الدولة.
مؤشرات إيجابية
من جانبه قال جاري دوغان، الرئيس التنفيذي للاستثمار في بنك كوتس الشرق الأوسط، إن مؤشرات الأداء الاقتصادي في الإمارات إيجابية، مثل انخفاض مؤشر مديري المشتريات في أبريل إلى 54.0 والزيادة في مستويات التوظيف وتسارع معدل خلق الوظائف الجديدة إلى أعلى مستوى له في عامين.
وأضاف: مع استمرار الهدوء في أسعار النفط، تمكنت القطاعات غير النفطية في الدولة من المساهمة في النمو في الفترة السابقة، كما تستمر البنوك في التخلص من ديونها.
وأتوقع أن نرى مزيداً من إصدارات الدين من البنوك في الإمارات هذا العام، مستفيدة من انخفاض تكلفة الاقتراض لدعم رأس المال، وهذا يؤدي إلى المزيد من انخفاض هامش العوائد في الصكوك بسبب قلة إصدار السندات الإسلامية وارتفاع الطلب بالمقابل.
إحدى ثمار التعافي
وفـي السيـاق ذاتـه، قـال جمـال صالـح، نائب المدير العام ورئيس مجموعة إدارة المخاطر في بنك دبي التجاري، إن تسديد البنوك قسماً كبيراً من ديونها المستحقة خلال النصف الأول من العام قبل موعد استحقاقها لوزارة المالية مؤشر واضح على تحسّن مستويات السيولة في الدولة، واحدى ثمار التعافي الاقتصادي، الذي بدأ تدريجياً بعد فترة وجيزة من دخول العالم في الأزمة المالية الأخيرة.
وأضاف أن سداد البنوك مزيداً من ديونها الحكومية سيعزز من ثقة المستثمرين بالقطاع المصرفي والاقتصاد بشكل عام في الدولة، ويساعد البنوك المحلية على خفض تكاليف الإقراض والتمويل، ويعزز من قوتها المالية.
حجم نمو الائتمان
من جانبـه توقـع جـون فيتالـو، الرئيـس التنفيـذي لمنطقـة الشـرق الأوسـط وشمـال افريقيـا في بنـك باركليز، أن يكون حجم نمو الائتمان متواضعاً في بنوك الإمارات خلال النصف الثاني من العام الحالي، وذلك لأن البنوك مستمرة في زيادة مخصصات قروضها المتعثرة لترتيب ميزانياتها العمومية ودعم معدل رأس المال إلى الأصول، وهو ما يضع ضغوطاً على شهية الإقراض في البنوك.
وأضاف: أعتقد أن هناك تنافساً بين البنوك على إقراض الشركات الكبيرة والقوية مالياً، وأعتقد أن ضرورة توافق البنوك مع «بازل 3» ستضع ضغوطاً إضافية على البنوك، ولذلك يمكن القول إن مستويات السيولة في الامارات مقبولة، ولكن نتوقع أن تكون المؤسسات المالية متحفظة وحذرة في الإقراض.
طلب على الاستثمارات طويلة الأمد
أكد جمال صالح، نائب المدير العام ورئيس مجموعة إدارة المخاطر في بنك دبي التجاري، أن المستثمرين يبحثون عن عوائد، وهناك طلب على الاستثمارات طويلة الأمد، كما أن هناك مؤشرات على عودة النشاط إلى السوق العقاري، مشيراً إلى أن استمرار البنوك في تسديد مستحقات وزارة المالية التي حصلت عليها عقب الأزمة المالية في 2009 مؤشر على تحسن نوعية رأس المال وظروف التمويل منذ ذلك الوقت.
وقال: أدى استمرار انتعاش الكثير من القطاعات الأساسية في الإمارات، مثل التجارة والسياحة وغيرها، بشكلٍ مباشرٍ لانعكاس إيجابيّ على اقتصاد الدولة ككلّ، وهو ما ساعد القطاع المصرفي على خفض تكاليف الإقراض والتمويل في الدولة، وعزّز من قوته المالية ومستويات السيولة لديه.
وأعتقد أن التحرك الحكومي وقت الأزمة، متمثلاً في إقراض وزارة المالية للبنوك ودعمها كان له أثر إيجابي في دعم القطاع المصرفي المحلي بعد انسحاب السيولة الأجنبية منه خلال عامي 2008 ـ 2009، وهو ما رأيناه كثيراً على سبيل المثال في أوروبا، حيث دعمت الحكومات الأوروبية القطاعات المصرفية فيها بمبالغ مختلفة.
فيصل عقيل: 30 % النمو المتوقع لأصول الصيرفة الإسلامية في بنوك الدولة
أكد فيصل عقيل، نائب الرئيس التنفيذي - الأفراد وإدارة الثروات في مصرف الإمارات الإسلامي، أن أصول الصيرفة الإسلامية تواصل النمو بمعدل 15 % سنوياً. وتوقّع أن تستمر منتجات الصيرفة الإسلامية في النمو خلال السنوات القليلة المقبلة، وأن تسجل نسبة نمو تزيد على 30 % في بنوك الدولة، وذلك في ظل ارتفاع الطلب على منتجات التمويل الإسلامي.
ويقدّر حجم الأصول المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بين 15 % - 20 % من إجمالي أصول القطاع المصرفي.
وأضاف عقيل: لقد ازدادت شعبية الصكوك الإسلامية في السنوات القليلة الماضية لتصبح واحدة من المنتجات المالية الإسلامية الأكثر طلباً في العالم الإسلامي، خاصة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا.
والمصارف الإسلامية في الدولة مستعدة لمواكبة هذا النمو المتوقع، وتعد نظرتنا المستقبلية لإصدارات الصكوك في هذه الأسواق إيجابية للغاية. حيث تشير نتائج الدراسة التي قام بيت التمويل الكويتي بإعدادها إلى أن إجمالي إصدارات الصكوك في عام 2012 قد بلغ قرابة 131 مليار دولار أميركي، وبنسبة زيادة سنوية قدرها 54 %.
ونتوقع لإصدارات الصكوك أن تحقق نمواً سريعاً في المستقبل، لاسيما انها تجاوزت كونها أداة مالية موجهة لشريحة محددة من المستثمرين لتصبح بديلاً منافساً للسندات التقليدية. وتتراوح حصة المصارف الإسلامية من إجمالي القطاع المصرفي الإماراتي بين 17 %- 22 %.
وقد لاحظنا أن هذه النسبة في تصاعد مستمر خلال العقد الماضي، تماشياً مع النمو المحقق في القطاع المصرفي عالمياً. من جهة أخرى تجمع كافة المؤشرات الاقتصادية والمالية على أن البنوك الإماراتية ستحافظ على أداء مالي قوي خلال ما تبقى من هذا العام والأعوام المقبلة.
وتؤكد ذلك نتائج الربع الأول من العام الجاري، حيث سجلت البنوك الخليجية ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 7.1 % على أساس سنوي ليصل إلى 4.6 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2013، وجاءت بنوك الإمارات في المقدمة، وسجلت أقوى معدل نمو في الأرباح بلغ 18.7 % على أساس سنوي، تليها البنوك القطرية بنسبة نمو 7.4 %،








