أبدت الإمارات وجمهورية كينيا رغبتيهما الشديدتين في استغلال الفرص الاستثمارية الهائلة التي يمكن للدولتين تسخيرها والإستفادة منها في تحقيق مستويات نمو مشتركة كبيرة تخدم مصالح شعبيهما.
وأعلنت حكومة كينيا خلال ملتقى استثماري تجاري إماراتي نظمته وزارة الاقتصاد بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أمس في العاصمة الكينية نيروبي أنها ستتخذ من الإجراءات والقرارات الحاسمة والسريعة التي تسهل تدفق الإستثمارت الإماراتية لبناء شراكات قوية في القطاعات الاقتصادية المهمة ذات الاهتمام المشترك.
ومن جانبها أكدت الإمارات حرصها على تعزيز آفاق الاستثمار والأعمال مع كينيا باعتبارها مركزا إقليميا للتجارة والتمويل في شرق أفريقيا وبوابة أعمال رئيسية في المنطقة.
ضمن مهمة البعثة
وجاء الملتقى الاستثماري التجاري الإماراتي في كينيا ضمن مهمة بعثة وزارة الاقتصاد التجارية إلى شرق أفريقيا برئاسة عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة ـ قطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد التي بدأت في 23 يونيو الحالي بزيارة تنزانيا وتختتم اليوم "السبت" بعد زيارة لكينيا امتدت أربعة أيام.
وتضم البعثة نحو 50 شخصا يمثلون 25 جهة حكومية من بينها دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي ومركز دبي التجاري العالمي بالإضافة إلى ممثلين عن شركات من القطاعين العام والخاص تعمل في مختلف القطاعات.
وافتتحت أعمال الملتقى السفيرة أمينة محمد وزيرة خارجية جمهورية كينيا بحضور عبد الرزاق محمد هادي سفير الدولة لدى جمهورية كينيا وآل صالح ومن الجانب الكيني موسى أكيار المدير التنفيذي لهيئة الاستثمار وكيبونو كيتوني رئيس غرفة التجارة والصناعة وعدد من الشخصيات الاقتصادية المرموقة.
التبادل التجاري
وقال آل صالح في كلمة له في افتتاح الملتقى إن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وكينيا توسع خلال السنوات الخمس الماضية إذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما مليار دولار أميركي في العام الماضي. لافتا إلى أن سياسات التحرير الاقتصادي التي اعتمدتها الحكومة الكينية انعكست إيجابا على حجم التجارة المباشرة بين البلدين.
وأكد أن الإمارات تحرص على تعزيز آفاق الاستثمار والأعمال مع كينيا باعتبارها مركزا إقليميا للتجارة والتمويل في شرق أفريقيا وبوابة أعمال رئيسية في المنطقة كما الإمارات التي تعتبر مركزا إقليميا وبوابة وصول رئيسية إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط. وحث آل صالح على استغلال الفرص الاستثمارية الهائلة في البلدين.
300 مشارك في الملتقى
حضر الملتقى الاستثماري التجاري الإماراتي في كينيا أكثر من 300 من رجال الأعمال وممثلي شركات القطاعين العام والخاص في كينيا الباحثين عن فرص استثمارية مشتركة مع الإمارات.
وشدد السفير هادي في كلمة افتتح بها فعاليات الملتقى على أن مهمة البعثة الإماراتية هي المساهمة بشكل فعال في دعم العلاقات القوية التي تربط شعبي البلدين. مشيرا إلى اهتمام الإمارات بالمساهمة في رفع مستوى التجارة والتنمية الاقتصادية في كينيا التي تعد مركز اتصال مهما بين دول منطقة شرق أفريقيا. وأعلن أن البلدين اتفقا في اجتماع عقده مع وزيرة خارجية كينيا قبيل بدء أعمال الملتقى على ضرورة تقوية العلاقات المتميزة بينهما وسرعة البدء في إيجاد بيئة مناسبة لرجال أعمال لتكوين شراكات قوية في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار. منوهاً بأن الإمارات تمنح تسهيلات في مجالات كثيرة منها الخدمات اللوجستية والتصدير وإعادة التصدير والاستيراد عبر مناطقها الحرة. وأنها تعد أكبر نقطة عبور لتعزيز التعاون بين كينيا من جهة ودول مجلس التعاون الخليجي. وأفاد بأن الإمارات تتوقع أن تقفز قيمة حجم التجارة بينها وبين دول أفريقيا إلى 50 مليار دولار أميركي خلال العام الحالي بزيادة نسبتها 27 % مقارنة بالعام الماضي.