توجهت البعثة التجارية لوزارة الاقتصاد إلى شرق أفريقيا إلى العاصمة الكينية نيروبي امس لاستكمال سعيها لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والبضائع الإماراتية وإيجاد فرص استثمارية مشتركة بعد أن اختتمت مباحثات ناجحة مع المسؤولين التنزانيين عقدت في مدينة دار السلام امتدت ثلاثة أيام تم خلالها تنظيم ملتقى استثماري تجاري إماراتي كبير.

وكان مسؤولون حكوميون تنزانيون أعلنوا خلال محادثاتهم التي أجروها مع البعثة الاثنين أن بلادهم تشرع أبوابها أمام الاستثمارات الإماراتية لعقد شراكات قوية بين البلدين الصديقين في قطاعات اقتصادية حيوية في ظل بيئة مشجعة من قوانين وتسهيلات .

وكانت البعثة التجارية التي يرأسها عبدالله آل صالح وكيل وزارة ـ قطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد قد قامت بزيارة زنجبار أمس ضمن زيارتها لتنزانيا اجتمعت خلالها مع مسؤولين كبار في حكومة زنجبار بحضور عبدالله إبراهيم السويدي سفير الدولة لدى جمهورية تنزانيا .

مشاركون

وتضم البعثة نحو 50 شخصا يمثلون حوالي 25 جهة حكومية من بينها دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي ومركز دبي التجاري العالمي بالإضافة إلى ممثلين عن شركات من القطاعين العام والخاص تعمل في مختلف القطاعات بما فيها الإنشاءات والنقل والخدمات اللوجستية والطاقة والنفط وتنقية المياه والصناعات الغذائية ومواد البناء والماس والبيع بالتجزئة .

والتقى السفير سيف علي إيد النائب الثاني للرئيس الزنجباري البعثة التجارية الإماراتية في مقر عمله وأكد أهمية دعم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين والتعرف على الفرص الاستثمارية المتوفرة في زنجبار خصوصا في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة وفي مجالات تعبئة الخضر والفواكه وتجميع مكونات أجهزة الحواسب الآلية لتصديرها إلى دول شرق أفريقيا ..

وأبدى سعادته رغبة حكومته ـ التي تتمتع باستقلال ذاتي عن الحكومة المركزية التنزانية ـ في تعميق وإحياء العلاقات التجارية القديمة منذ مئات السنين بين زنجبار والإمارات العربية المتحدة "في هذا العالم الواسع الذي لا يعرف إلا الكيانات الكبيرة" على حد وصفه.

وحث إيد الإماراتيين على القدوم إلى زنجبار للسياحة لقضاء أوقات ممتعة في منتجعات بحرية وبرية منتشرة على ساحل الجزيرة وسط محبة أهلها الذين يشتركون مع العائلات الإماراتية في كثير من العادات والتقاليد العربية المستوحاة من منطقة الخليج نظرا لترابطها التجاري القديم مع منطقة شرق أفريقيا .

مباحثات

عقب ذلك عقد الجانبان الإماراتي برئاسة آل صالح وبحضور السفير السويدي والزنجباري برئاسة جوليان رفائيل وزير التجارة والصناعة والتسويق مباحثات رسمية هدفت إلى تبادل المعلومات حول الفرص التجارية والاستثمارية التي يمكن من خلالها عقد شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص ورجال الأعمال في البلدين.

وأبلغ الوزير رفائيل وكالة أنباء الإمارات "وام" عقب المباحثات أن حكومة زنجبار أكدت على أهمية بناء علاقات تجارية مع دولة الإمارات وإعطائها الأولوية من بين الدول لإقامة مشاريع استثمارية في قطاعات حيوية تساعد على خلق تنمية اقتصادية وتقليص حجم البطالة في زنجبار .

وأكد آل صالح أهمية هذه الزيارة واهتمام الإمارات بالاستثمار في زنجبار وتعزيز العلاقات الاقتصادية معها، داعيا الوزير رفائيل ورجال الأعمال والمستثمرين إلى زيارة الدولة للاطلاع عن كثب على الفرص المتاحة لإقامة شراكات تجارية ..ورحب بإنشاء مركز تجاري لزنجبار في دولة الإمارات للترويج لها سياحيا واستثماريا خصوصا في ظل تواجد مئات من الشركات العالمية التي تتخذ إمارات الدولة مقرات إقليمية لها .