نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي مساء أمس الأول في مقرها يوماً مفتوحاً حول مبادرة تجار دبي الهادفة إلى تأهيل الشباب المواطن، ومساعدتهم على دخول عالم الأعمال بمشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، متسلحين بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تضمن لهم النجاح في مشروعاتهم وأفكارهم المبتكرة والابداعية.

وحضر اللقاء حشد من المهتمين من رواد الأعمال المواطنين الراغبين في دخول عالم ريادة الأعمال، حيث استعرض أمامهم عيسى الزعابي، نائب رئيس أول لقطاع الدعم المؤسسي في غرفة دبي، والمنسق العام لمبادرة تجار دبي متطلبات البرنامج وخطوات التقديم، ومزايا طلب الترشيح المتميز. كما شهد اللقاء حلقة نقاشٍ مفتوحة مع هشام عبدالله الشيراوي، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي ورئيس لجنة الاختيار والتحكيم، للرد على استفسارات المهتمين والحاضرين حول برنامج المبادرة.

ثقافة العمل

قال هشام عبدالله الشيراوي، رئيس لجنة الاختيار والتحكيم، إن الهدف الأساسي وراء هذه المبادرة هو تغيير ثقافة المواطنين حول "ماهية العمل"، وتوسيع دائرة اختياراتهم بإضافة ريادة الأعمال إلى الوظيفة المستقرة، مؤكداً أنه وللأسف إلى اليوم يفضل المواطن الوظيفة القارة الخالية من التحديات والصعوبات وذات الراتب العالي.

وأضاف أن المبادرة ستقدم كل سبل الدعم إلى الشباب الطامح لدخول عالم المال والأعمال، بدءا بتقييم فكرته ودعمها فنياً ولوجستياً وتدريبه ومده بالمهارات الأكاديمية والنفسية، نهاية بالمساعدة المادية، حيث تعاقدت مع مؤسسات مالية ومصرفية إماراتية من دبي لتمويل المشاريع التي ستخرج بها المبادرة، مؤكداً على أن طموحهم يتمثل في تطبيق على الأقل ما بين 5 إلى 10 أفكار في أرض الواقع وتحقيق أحلام صانعي هذه الأفكار.

وأضاف "أيضاً نحن على تواصل وتنسيق مع العديد من المؤسسات الحكومية والأكاديمية كجامعة زايد وجامعات وطنية أخرى قصد مدنا بالطاقات الشابة اللازمة، مع أن العمر ليس شرطاً للإبداع، فنحن نؤيد الابتكار مهما كان عمر الشخص أو جنسه".

وأشار إلى أن اللجنة سيقع على عاتقها مسؤولية اختيار المرشحين بعد دراسة طلباتهم وتقييم أفكارهم، ومن ثم إجراء مقابلاتٍ شخصية مع المتأهلين لتبيان مدى أهليّتهم وجدارتهم بالمشاركة في البرنامج، وبعد اختيار المرشحين، تقوم اللجنة بالإشراف على تطبيق برنامج المبادرة، ومساعدة المشارك على الاستفادة من هذا الدعم في تطوير خطته واستراتيجيته، وتنفيذ مشروعه.

تقييم الأفكار

وأضاف قائلاً: "إننا ندرك أن تقييم الأفكار مهمةٌ شاقة تتطلب توفر معايير شفافة وواضحة تحدد كافة جوانب إبداع الفكرة ومتطلبات تطبيقها. ولذلك فإننا في لجنة الاختيار والتحكيم استندنا إلى نموذجٍ طورته غرفة تجارة وصناعة دبي وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية ويشمل فكرة المشروع، والخصائص والمؤهلات الريادية ودراسات الجدوى الاقتصادية وأبحاث السوق والسلامة والجدوى المالية بالإضافة إلى نظرة المشترك لمشروعه في المستقبل والتحديات التي قد يواجهها والحلول التي يقترحها."

ودعا الشيراوي الشباب المواطن إلى الاستفادة من هذه الفرصة التي تتيحها غرفة دبي لهم للنمو مهنياً، ودخول عالم ريادة الأعمال، معتبراً ان المبادرة تشكل "خطوة مفصلية لدعم كفاءاتنا الوطنية الشابة، وتنمية مهاراتهم وخبراتهم، والدفع بثقافة ريادة الأعمال في بلادنا."

من جانبه قال عيسى الزعابي إن المبادرة استقبلت إلى غاية الآن وذلك بعد مرور شهر على طرح المبادرة 60 طلباً من شباب وشابات الوطن، مضيفاً أن الهدف هو الوصول إلى 200 طلب بحلول نهاية العام الحالي، على أن يتم العمل على كل المراحل بدءاً بـتقييم الأفكار وتطويرها وتهيئ المترشح نفسياً ومهنياً ومن ثم تقديم طلب للمؤسسات المالية للتمويل، مشيراً إلى أن المصارف والبنوك التي راسلتها غرفة دبي للاشتراك في المبادرة أبدت كامل الدعم.

وأضاف أن سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، بصفته راعي المبادرة، قد أعطاهم إلى غاية يوم 16 مايو من العام القادم لرؤية ومعاينة 5 إلى 10 مشاريع تطبق فعلياً على أرض الواقع، وهو ما يشكل تحدياً لنا سنسعى لتحقيقه بكل ما في وسعنا، مشيراً إلى أن المبادرة ستقصد جامعات ومدارس الدولة بغرض التسويق للمبادرة عبر إطلاق مسابقات بين الطلاب وبين المدارس في ما بينها لاختيار أفضل الأفكار، وأكثرها جاهزية للتطبيق".

وأشار إلى أن الهدف من "تجار دبي" هو مساعدة جيلٍ جديد من التجار المواطنين على متطلبات الانضمام إلى رواد أعمال المستقبل، معتبراً ان المبادرة التي أطلقتها غرفة دبي بالتعاون مع المكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، تقوم على أهمية التجارة، وضرورة المحافظة على جيل رائد من تجار دبي يكمل مسيرة الأجيال السابقة من تجار دبي.

ركائز أساسية

وأوضح الزعابي أن برنامج تجار دبي يقوم على ثلاث ركائز أساسية وهي تقييم، وتطوير وتمكين، مشيراً إلى ان ركيزة "تقييم" تشمل تقييم فكرة المشروع ومدى استيفائها لمتطلبات النجاح وقدرة صاحب الفكرة على تطبيقها، في حين ان ركيزة "تطوير" تشمل تطوير إمكانيات وقدرات صاحب الفكرة، وتزويده بالمهارات والخبرات اللازمة لتطبيق فكرته بنجاح، بينما تقوم ركيزة "تمكين" على تمكين صاحب الفكرة من تنفيذ مشروعه عبر وسائل مختلفة، ومساعدته لتحويل فكرته إلى مشروعٍ قائم على أرض الواقع.

وعرض المنسق العام لمبادرة "تجار دبي" مراحل وخطوات المبادرة حيث يقوم المشاركون (من الشباب الإماراتي الذين يتراوح أعمارهم ما بين 15-35 عاماً) بتقديم أفكارهم التجارية المبتكرة والجديدة في مستندٍ يتم تعبئته على الموقع الإلكتروني www.tejardubai.ae، وبناءً على ذلك يتأهل أصحاب الأفكار الأبداعية إلى مرحلة المقابلة الشخصية مع لجنة الاختيار والتحكيم، مشيراً إلى أن هذا لا يمنع استقبال طلبات من أشخاص أصغر أو أكبر من هذه الفئة.

جاسم البستكي: توسع «كاميلوس» تمويل

أكد عيسى الزعابي، نائب رئيس أول لقطاع الدعم المؤسسي في غرفة دبي، على أن المبادرة تستهدف فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي يتراوح تمويلها ما بين 500 ألف إلى 5 مليون درهم، مشيراً إلى أن مصارف دبي أكدت كامل استعدادها لدعم الجيل الجديد من تجار دبي، مشيراً إلى أن المشاريع المقدمة تشمل كل القطاعات الاقتصادية سواءً كانت خدمية أو مالية أو سياحية أو تجارية أو حتى صناعية، وأن المبادرة تستهدف الشباب والشابات من كل إمارات الدولة لكن الأفكار يجب أن يتم تطبيقها في إمارة دبي.

جاسم البستكي: توسع «كاميلوس»

 قال جاسم البستكي: أن فكرة تقديم القهوة والشاي والحليب المخفوق والعصائر باستخدام حليب النوق هو مفهوم جديد بالكامل، وتابع: منذ اليوم الأول شكّلت منتجات حليب النوق 50 % من حجم مبيعاتنا، وشعرنا أننا بحاجة إلى علامة تجارية خاصة لمساعدتها على النمو بشكل أسرع والوصول لجمهور أوسع.

ولذلك فقد عملنا مع خبراء في العلامات التجارية من شركة «إتش جي دبليو ميديا» في دبي لتطوير علامة «كاميلوس». لافتاً إلى أن منتجات العلامة ستباع في منافذ «كافيه توغو» الثلاثة في دبي، وفي باقي المنافذ المخطط افتتاحها في أبوظبي والبحرين وليبيا في القريب العاجل. وتشمل الخيارات المقدّمة خلطات خاصة من القهوة والعصائر وسندويشات مصنوعة من جبن حليب النوق.

إضافة إلى فاهيتا لحم الإبل، والجيلاتي المصنوع من حليب النوق. وأشار إلى أن طموحه أن تضاهي في يوم من الأيام علامته التجارية العلامات العالمية مثل ستاربكس وتيم هورتنز وكوستا. ويأمل في أن تساعد مبادرة تجار دبي في ذلك.

 رندا الحميري : حضانة بتي بوت شو

 رندا الحميري، مواطنة شابة من دبي أم لـ3 أطفال، قررت قبل 5 سنوات الخروج من المألوف ودخول عالم الأعمال بعد سنوات قليلة وراء مكاتب الوظيفة، التي وصفتها بأنها جيدة ومستقرة وآمنة لكنها لم تلب طموحها ولم تحقق ولو جزءاً بسيطاً من أحلامها بتربية الأطفال، ولهذا قررت الخروج والاتجاه نحو تحقيق هذا الحلم، واستطاعت ذلك بعد أن فتحت حضانة بتي بوت شو في منطقة الجميرا.

وبعد دراسة للسوق وصلت إلى أن السوق المحلي لا يمتلك العديد من الحضانات الفرنسية مع أن الطلب عليها موجود، مع تطبيق المنهج الكندي في الدراسة الذي يعتمد على التركيز على الطفل كفرد وليس كمجموعة. وتقول "في أول عامين لم يتعد طلابنا 5 أطفال، واليوم نحن فوق 130 طفلا مع وجود 60 طلبا لأطفال جدد. تقول "أتمنى من "تجار دبي" مساعدتي على التوسع بحلمي ومساعدة أطفال إفريقيا والبلدان المحتاجة".

 - «تجار دبي» بوابة جيل جديد لريادة الأعمال