كشفت دراسة أجرتها شركة الخليج للحاسبات الآلية المزود لحلول تكنولوجيا المعلومات في المنطقة، عن أن نحو 43% من الشركات المستطلعة في الإمارات واجهت هجمات الكترونية خلال الأشهر الاثني عشر الماضية وأن 65% من خبراء تكنولوجيا المعلومات في الإمارات يعتقدون بأن المنطقة تشكل هدفاً رئيسياً للجرائم الإلكترونية. وأظهرت النتائج أن 35% من الحوادث لها صلة بالموظفين، الأمر الذي يمكن تجنبه عن طريق زيادة وعي الموظفين. كما كشفت أن إتاحة شبكات التواصل الاجتماعي بشكل أكبر داخل الشركات يصاحبها زيادة في مخاطر الأمن الإلكتروني.
تطور مستمر
وشهدت الإمارات تطوراً مستمراً في المشهد الأمني خلال السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى زيادة الجرائم الإلكترونية. وقال 21% ممن شملهم الاستطلاع إن الشركات التي يعملون فيها لم تقم بإجراء فحوصات دورية استباقية لضمان حماية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والبيانات الهامة. كما عبّر المستطلعون عن شعور وهمي بالأمان، حيث يعتقد 63% منهم أن عدد الهجمات الإلكترونية الناجحة سينخفض في الأشهر الـ12 المقبلة.
وعي أكبر
وقال هاني نوفل، مدير حلول الشبكة الذكية في شركة الخليج للحاسبات الآلية: "أصبحت الشركات اليوم أكثر وعياً حول قضايا أمن تكنولوجيا المعلومات من أي وقت مضى. وعلى الرغم من أن الشركات تظهر المزيد من الاهتمام في التدابير الوقائية ضد التهديدات الإلكترونية المحتملة، إلا أنها لا تتخذ دائماً التدابير المناسبة. فقرابة نصف الشركات التي شملها الاستطلاع أنفقت ما يصل الى 10% من ميزانية تكنولوجيا المعلومات على الأمن. ومع ذلك، فإننا نتوقع أن يرتفع هذا الرقم في المستقبل".
وقد أظهر بحث مشابه أجرته الخليج للحاسبات الآلية العام الماضي أن أكثر من ثلث المستطلعين ادّعوا أن سياسات تكنولوجيا المعلومات المعتمدة في شركاتهم تحظر تماماً الوصول إلى مواقع الشبكات الاجتماعية. واليوم، انخفضت هذه النسبة إلى النصف، مما يشير إلى أن المزيد من الشركات تتجه نحو احتضان شبكات التواصل الاجتماعي. وأضاف نوفل: "تتجه الشركات في المنطقة نحو استكشاف شبكات التواصل الاجتماعي كوسيلة جديدة للتواصل مع الجمهور. ولهذا السبب، تقوم الشركات بفتح شبكاتها الداخلية، والسماح بالوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي. وهذا يزيد من مخاطر الإنترنت في الشركات ويجعلها أكثر عرضة للهجمات الأمنية الإلكترونية". وشمل الاستطلاع عبر الانترنت 485 من متخصصي تكنولوجيا المعلومات المقيمين في الإمارات.
إطار أمني
منذ تأسيسها في عام 1990، برزت شركة الخليج للحاسبات الآلية في التصدي للتحديات الناجمة عن نظام الجرائم الإلكترونية المتغير باستمرار في المنطقة. ويتزامن هذا البحث مع إطلاق الشركة للإطار الأمني، الذي يساعد المستخدمين على الحد من المخاطر الإلكترونية. وفي صلب عروضها الخاصة بأمن تكنولوجيا المعلومات، يمكّن الإطار الأمني العملاء من تلبية أو بالأحرى تجاوز أفضل الممارسات في قطاع تكنولوجيا المعلومات من أجل الحفاظ على أمن بنيتهم التحتية.