ارتفع الاستثمار الموجه إلى الإمارات 25% إلى 9.6 مليارات دولار أي نحو 36 مليار درهم في 2012، مواصلاً انتعاشاً بدأ في 2010.

وأدى ارتفاع الإنفاق الحكومي من جانب أبوظبي، وأداء دبي القوي في القطاعات الأخرى غير الهيدروكربونات إلى المساعدة في بناء الإقبال الأجنبي على الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة.

ووفقاً لتقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) فقد استحوذت الإمارات والسعودية وحدهما على 83 % من التدفقات الداخلة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

تباطؤ النمو

وبين التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى غرب آسيا واصلت تباطؤها الذي بدأ في عام 2009.

ويذكر التقرير أن تزايد انعدام اليقين السياسي في التصعيد الإقليمي، وانخفاض توقعات النمو الاقتصادي على الصعيد العالمي يحجمان نزوع المستثمرين الأجانب إلى الاستثمار في المنطقة وقدرتهم عليه.

اختلافات مهمة

ويخفي الرقم الإجمالي للاستثمارات الأجنبية المباشرة اختلافات مهمة بين البلدان.

فقد سُجل انخفاض كبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في اثنين من البلدان المتلقية الرئيسية وهي تركيا التي سجلت 23% انخفاضاً، حيث بلغت 12.4 مليار دولار والسعودية بانخفاض 25% لتبلغ 12.2 مليار دولار.

وللمرة الأولى منذ 2006، تتنازل السعودية لتركيا عن مكانتها كأكبر بلد متلق في المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن انخفاض النمو العالمي واستمرار التشدد المالي في الاتحاد الأوروبي وهو أكبر سوق لتركيا خفض الطلب على صادرات تركيا، ما أثر في الاستثمار الأجنبي المباشر القائم على التصدير.

دول التعاون

وعلى الرغم من الانخفاض الشديد المسجل في السعودية، ظل الاستثمار الموجه إلى بلدان مجلس التعاون الخليجي على نفس المستوى تقريباً في 2012 وبلغ 26 مليار دولار، بسبب الزيادة الضخمة في نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في جميع البلدان الأخرى داخل هذه المجموعة.

وزاد الاستثمار المتجه إلى الكويت بأكثر من الضعف، فبلغ 1.9 مليار دولار، مدفوعاً باجتياز شركة قطر للاتصالات لحصص إضافية في ثاني أكبر مشغل هواتف محمولة في الكويت، وهي شركة الوطنية، ما رفع حصتها إلى 92.1%.

وذكر التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى البحرين وعُمان وقطر قد ارتفعت أيضاً.

زيادة مقدرة

يوضح التقرير أن معظم البلدان غير الأعضاء في مجموعة مجلس التعاون شهدت زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إليها.

وكانت تلك هي حال العراق، التي شهدت ارتفاعاً بـ22% إلى 2.5 مليار دولار مسجلة نمواً للسنة الثانية على التوالي. وجاء ارتفاع الاستثمار في العراق بفضل النمو الاقتصادي القوي في العام الماضي والذي بلغ 8.4% مدعوماً بزيادات ضخمة في الإنفاق الحكومي.

فرص عريضة

ويذكر تقرير الاستثمار العالمي أن العراق بما له من ثروة هيدروكربونية هائلة، وعدد كبير من السكان، واحتياجات ضخمة للاستثمار في الهياكل الأساسية، يقدم نطاقاً عريضاً من الفرص للمستثمرين الأجانب الذين يُقبلون تدريجياً على الاستثمار، بالرغم مما يواجهه البلد من انعدام للاستقرار السياسي ومن تحديات أمنية.

 

الاستثمارات العكسية

 

يشير تقرير الأونكتاد إلى أن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج من غرب آسيا انخفض 9% فبلغ 24 مليار دولار واضعاً حداً للانتعاش الذي حدث في السنة السابقة.

وفي حين أن بلدان مجلس التعاون واصلت استحواذها على معظم تدفقات هذا الاستثمار الخارجي من المنطقة، فقد ظهرت تركيا كمستثمر كبير، حيث نمت قيمة استثمارها الخارج 73% لتسجل رقماً قياسياً قدره 4.1 مليارات دولار.