نظم مركز أبو ظبي للحوكمة، التابع لغرفة أبو ظبي، ندوة حول أهمية تعزيز ضوابط الحوكمة للشركات الحكومية، بحضور ممثلين عن عدد كبير من الشركات والمؤسسات الحكومية العاملة في إمارة أبو ظبي والدولة. وتحدث في الندوة خبير الحوكمة إبراهيم هاشم الذي يشغل منصب كبير المستشارين للاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في شركة أبو ظبي للعمليات البترولية البرية "أدكو"، الذي أكد على أهمية وجود هيكل فعال لحوكمة الشركات الحكومية، وضرورة تبني خطوات طوعية لتعزيز ضوابط الحوكمة في هذه الشركات، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على استدامة هذه الشركات، وتعزيز مساهمتها في نمو الاقتصاد الوطني.
تطوير الأداء
وأشار خبير الحوكمة إلى أن الشركات الحكومية تعتبر مساهماً كبيراً في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وسيؤدي تطبيق حوكمة الشركات غير المدرجة في الأسواق المالية، ومنها الشركات الحكومية، وطبقاً لرأي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى تطوير الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي والمساهمة في إيجاد فرص العمل بالقطاعات التي تعمل بها هذه الشركات.
كما تم خلال هذه الندوة مناقشة أهمية قيام الشركات الحكومية، وبشكل استباقي، بتحسين ضوابط الحوكمة، وكذلك الدوافع الداخلية للحوكمة، كتطوير الأداء والدوافع الخارجية لها، كالتشريعات المتوقعة للحوكمة في المستقبل.
خدمات
وتأتي خدمات مركز أبو ظبي للحوكمة التابع لغرفة أبو ظبي، ضمن أهم الخدمات التي تقدمها الغرفة لأعضائها وللشركات والمؤسسات والمستفيدين من خدماتها، ومشيراً إلى حرص مركز أبو ظبي للحوكمة على إتاحة الفرصة للشركات والمؤسسات الاقتصادية لتحديث معلوماتها حول أهمية تطبيق مفهوم الحوكمة والآليات والأساليب الكفيلة بتحقيق ذلك، وعلى الوجه الأكمل، وبالشكل الذي يسهم في تحقيق المزيد من النمو والتطور والتقدم لها. وتمكن مركز أبو ظبي للحوكمة من وضع بصمته على مسيرة تطوير ممارسات الحوكمة الجيدة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وقد استطاع المركز، على الرغم من حداثة عهده، من تحقيق إنجازات عديدة على صعيد نشر الوعي، وتدريب الكوادر الوطنية ومساعدة الشركات على تبني أفضل الممارسات الدولية في الحوكمة.
42 برنامجاً
نظم مركز أبو ظبي للحوكمة خلال الفترة الماضية ونفذ 42 برنامجاً تدريبياً ومؤتمراً متخصصاً في مجال الحوكمة، شارك فيها أكثر من 2000 شخص من العاملين في الحوكمة في المؤسسات والدوائر الرسمية والشركات والمؤسسات الخاصة العاملة في الدولة. وسيستمر المركز في السير قدماً على هذا النهج، مع التركيز بشكل خاص على تقديم برامج تطويرية لمجالس الإدارة، من خلال توسيع خدماته لتشمل خدمات مركز مديرين متخصص. كما ويرى مجلس إدارة المركز أن هناك حاجة ماسة لدى الشركات العائلية، والتي تشكل عماد الدخل القومي غير النفطي في منطقة الخليج، لتبني مبادئ الحوكمة لضمان استمراريتها عبر الأجيال. ولهذا سيتم استهداف هذه الفئة من الشركات في الفترة القادمة، من خلال برامج التوعية المختلفة التي يتبناها المركز.