أظهر مؤشر استقصائي ارتفاعاً كبيراً في ثقة الشركات ومجتمع الأعمال في اقتصاد عجمان ورضاهم عن أداء الربعين الأول والثاني وتفاؤلهم بالمزيد من النمو خلال الربع الثالث.
وأكد المؤشر الذي أجرته شركة (دان اند براد ستريت جنوب اسيا والشرق الاوسط) وكشف عنه خلال مؤتمر صحفي عقد في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان أمس أن الأداء الاقتصادي بالإمارة يشهد تحسناَ ملحوظاً.
وقالت 80% من الشركات التي شملها الاستقصاء إنها تتوقع نمواً في مبيعاتها فيما أشارت 64% إلى أنها تخطط للاستثمار في تطوير التكنولوجيا.
معدلات قوية
ويتوقع أن تحافظ توقعات التوظيف على معدلها القوي، إذ تعتزم نحو 43% من الشركات زيادة عدد موظفيها خلال الفترة المقبلة، في حين تخطط 49% من الشركات الإبقاء على موظفيها الحاليين.
وذكر المؤشر أن 53% من الشركات الصغيرة لم تواجه أية تحديات في الربع الثاني وكانت النسبة المقابلة بالنسبة للشركات الكبيرة 72%.
ويتمثل أبرز التحديات التي تواجه الشركات في تباطؤ الطلب على المنتجات والخدمات. وتعتزم 66% الشركات الاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، في حين تخطط 64% من الشركات للاستثمار في تطوير التكنولوجيا خلال الفترة نفسها. ووجد المؤشر أن 60% من الشركات تحتفظ بقوائم مالية مدققة.
مناخ جاذب
وقال يحيى ابراهيم احمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان إن قياس مؤشر الثقة للأعمال في الامارة يهدف إلى توفير الدعم الكامل والمستمر لبيئة الاعمال من اجل بناء مناخ جاذب للاستثمار وعلى درجة عالية من التطور والشفافية وتدعيما لمكانة الإمارة على خارطة الاستثمار العالمية .
والاطلاع على توجهات مجتمع الاعمال واستكشاف توقعاتهم في المستقبل وتزويد صانعي السياسات الاقتصادية ومتخذي القرار بتوجهات السوق بمختلف جوانبها وتعزيز قدرتهم على صياغة السياسات المناسبة.
واشار إلى أن النتائج تعكس التوقعات الإيجابية لدى مجتمع الأعمال في عجمان . واشار إلى التفاؤل الكبير فيما يتعلق بالكميات المباعة لدى قطاع شركات الخدمات ويليه قطاع الصناعات التحويلية.
وتُظهر مقارنة بين توقعات الشركات الكبيرة والصغيرة أن الشركات الكبيرة أكثر تفاؤلاً من الشركات الصغيرة والمتوسطة على جميع المؤشرات. وتشعر شركات التصدير بمزيد من التفاؤل بشأن المستقبل مقارنة بالشركات المحلية قياساً على جميع المؤشرات.
انتعاشة ملحوظة
وذكر مدير عام دائرة البلدية والتخطيط ان اقتصاد إمارة عجمان سجل انتعاشة قوية بعد الأزمة المالية ونما الناتج المحلي الإجمالي للإمارة 4.5% خلال عامي 2010 و 2011. وساهمت قطاعات البناء والنقل والصناعة في تحسن الأداء الاقتصادي.
وتتطلع إمارة عجمان أيضاً إلى توسيع نطاق أنشطتها السياحية وذلك من خلال الاستثمار في مجموعة من المنتجعات والمرافق رفيعة المستوى الجديدة بهدف ضمان اغتنام عجمان نصيبا من سياحة الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض التي تتدفق إلى الدولة.
تحديات المستثمرين
وافاد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بان قياس مؤشر ثقة الاعمال هو قياس ببطء النشاط الاقتصادي والخروج بتوصيات من شأنها ان تساهم في سهولة ممارسة الاعمال والتعرف على اهم التحديات التي تواجه المستثمرين في عملهم .
اضافة الى تحقيق التواصل والشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة من اجل المساهمة في التعرف علي واقع بيئة الاعمال في امارة عجمان ، كما يتم تزويد المستثمرين بتوجهات السوق بمختلف جوانبها مؤكدا بان هذا الامر يعزز من قدرة المستثمرين في اتخاذ القرارات المناسبة.
الربع المقبل
ويظهر المؤشر توقعات إيجابية للربع المقبل حيث تتوقع 33% من الشركات تحسناً في إيرادات مبيعاتها بينما تتوقع 46% من الشركات "عدم حدوث تغيير" مما يعكس حالة من الاستقرار.
ويتوقع أن تأتي الزيادة في إيرادات المبيعات مدفوعة بالزيادة في حجم النشاط التجاري الحقيقي أي الكميات المباعة وأسعار البيع.
وتتوقع 31% من الشركات زيادة في الكميات المباعة في حين تتوقع 20% من الشركات انخفاضاً. وتتوقع 29% من الشركات ارتفاع أسعار المبيعات في حين تتوقع 53% من الشركات عدم حدوث أي تغيير.
وفي الجانب الآخر تتوقع 18% من الشركات انخفاض أسعار البيع نظراً لركود الحركة التجارية أو المنافسة أو قلة العملاء.
وتماشياً مع توقعات المبيعات الإيجابية، تخطط 36% من الشركات لزيادة أوامر الشراء الجديدة فيما تسعى 48% من الشركات للحفاظ على نفس مستوى أوامر الشراء.
وتتوقع 16% من الشركات انخفاضاً نظراً لظروف السوق غير المستقرة وشدة المنافسة.
كما تظهر توقعات التوظيف مؤشراً إيجابياً، حيث تخطط 43% من الشركات المشاركة زيادة عدد موظفيها. وتشعر شركات خدمات الأعمال بمزيد من التفاؤل فيما يتعلق بالتوظيف مقارنة بالقطاعات الأخرى.
وينعكس التفاؤل الإيجابي بشأن نشاط المبيعات على توقعات أرباح الشركات في إمارة عجمان، إذ تتوقع 33% من الشركات زيادة في الأرباح في حين تتوقع 23% منها انخفاضاً في الأرباح نظراً لارتفاع التكاليف وانخفاض توقعات المبيعات.
ومن بين القطاعات الرئيسية في الاقتصاد، نجد أن قطاع تجارة الجملة والتجزئة أكثر تفاؤلاً حيث تتوقع 88% من الشركات العاملة في هذا القطاع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
الخدمات المساندة
وتتوقع معظم الشركات التي تعمل في الخدمات المساندة مثل العقارات والصرافة وغسيل الملابس وصالونات التجميل وإدارة المنشآت ووكالات السفر والسياحة والديكور الداخلي والهندسة المعمارية والإعلان والتدقيق والمحاسبة والتدريب والاستشارات زيادة في إيراداتها.
ويعمل ارتفاع الكميات المباعة وأسعار البيع على دعم ارتفاع الإيرادات. ويعد هذا القطاع هو الأكثر تفاؤلاً في الاقتصاد فيما يتعلق بالتوظيف، إذ تخطط 55% من الشركات العاملة فيه لزيادة عدد موظفيها.
وتتماشى توقعات صافي الأرباح وأوامر الشراء الجديدة مع توقعات المبيعات، إذ تتوقع 40% من الشركات زيادة في الأرباح خلال الربع الثاني فيما تتوقع 43% من الشركات زيادة في أوامر الشراء الجديدة.
وأشارت 45% من شركات خدمات الأعمال إلى عدم وجود أية عوامل سلبية من شأنها التأثير على أعمالها خلال الربع المقبل. ويمثل توفر العمالة الماهرة والمنافسة مصدر قلق كبير بالنسبة إلى 10% من الشركات.
قطاع الإنشاءات
وفي قطاع الإنشاءات تتوقع 60% من الشركات أن تظل الإيرادات دون تغير. وفي حين تتوقع 20% من الشركات زيادة في الإيرادات، تتوقع 20% أخرى انخفاض الإيرادات.
ولا يختلف مستوى التفاؤل بشأن الكميات المباعة كثيراً، حيث تتوقع 62% من الشركات عدم حدوث تغيير وتتوقع 21% من الشركات زيادة على خلاف النسبة المتبقية وقدرها 17% والتي تتوقع انخفاضاً في الكميات المباعة.
وتشعر الشركات التي تتوقع انخفاضاً في الكميات المباعة بالقلق بشأن محدودية الفرص المتاحة في السوق وقوة المنافسة وندرة المشاريع الجديدة وتأخر السداد.
الصناعات التحويلية
وتبدي شركات الصناعات التحويلية التي تعمل في تصنيع المواد الغذائية والمشروبات والمنتجات البلاستيكية والدهانات والإسمنت والمعادن ومواد التشحيم والألياف الزجاجية والأثاث ومواد التعبئة والتغليف والعطور والمواد الكيميائية الصناعية والأسمدة والأجهزة الكهربائية توقعات إيجابية بشأن المستقبل.
وتتوقع ثلث هذه الشركات ارتفاعاً في إيرادات المبيعات في حين تتوقع 47% منها بقاء الإيرادات عند نفس معدلاتها. وتتشابه مستويات التفاؤل بالنسبة للكميات المباعة حيث تتوقع 34% من الشركات زيادتها مقابل توقع 47% عدم حدوث تغيير.
وتتوقع 19% من الشركات انخفاضاً في كميات المباعة بفعل تأثير المنافسة
الجملة والتجزئة
وفي قطاع تجارة الجملة والتجزئة توقعت غالبية الشركات استقراراً فيما يتعلق بإيرادات المبيعات.
وفي حين قالت 31% من الشركات إنها تتوقع زيادة الإيرادات توقعت 39% منها عدم حدوث أي تغيير. وتوقعت 30% من الشركات انخفاض الإيرادات بسبب زيادة المنافسة وانخفاض الطلب خلال أشهر الصيف وقيود التمويل.
وكانت الشركات العاملة في القطاعات الفرعية المتعلقة بتجارة المواد الغذائية والإلكترونيات والملابس، في الأغلب، هي التي أشارت إلى كون زيادة المنافسة أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض المبيعات.
ويُعد قطاع التجارة القطاع الأقل تفاؤلاً في الاقتصاد فيما يتعلق بالكميات المباعة والأسعار والربحية.
17% نمو الرخص
استناداً إلى البيانات الحديثة الصادرة عن بلدية عجمان، تم إصدار 5900 رخصة تجارية جديدة في 2012 بزيادة 17% عن عام 2011، مما يدل على تسارع النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة عجمان.
وترجع هذه الزيادة إلى الارتفاع الكبير في معدل نمو الرخص المهنية بواقع 25% والرخص التجارية والصناعية والسياحية بمعدلات نمو 15% و11% و 8% على التوالي. ويمثل هذا النمو في الرخص التجارية مؤشراً إيجابياً على ثقة المستثمرين في الإمارة وعلى كون الإمارة وجهة جذابة للاستثمار التجاري والتوسع.
مؤشر قياسي
يعتبر المؤشر منتجاً يقيس نبض مجتمع الاعمال ويقدم معياريا يمكن الاعتماد عليه من قبل الشركات والمؤسسات والبنوك والمستثمرين المحتملين حيث اجريت الدراسة الاستقصائية للمؤشر بمشاركة 503 شركات شملت مزيجا من الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة بما يضمن تمثيلا كافيا لمختلف القطاعات حسب نسبة مساهمة كل منها في الناتج المحلي لإمارة عجمان.
وشملت الدراسة 191 شركة تعمل في مجال الصناعات التحويلية و90 شركة في قطاع الانشاءات و74 شركة تعمل في مجال تجارة الجملة والتجزئة و93 شركة خدمات و38 شركة نقل وتخزين و38 شركة تعمل في قطاع المطاعم والفنادق.
47 % من شركات المطاعم والفنادق تتوقع ارتفاع الإيرادات
تتوقع 47% من الشركات العاملة في قطاع المطاعم والفنادق في إمارة عجمان ارتفاع الإيرادات والمبيعات خلال الفترة المقبلة.
وفي الجانب الآخر قالت 6% من الشركات العاملة في القطاع إنها تتوقع انخفاض الإيرادات بسبب ارتفاع النفقات وتأثير المنافسة.
ويُعزى ارتفاع الإيرادات إلى زيادة الكميات المباعة وزيادة أسعار البيع. وتتوقع 35% من الشركات في القطاع ارتفاع أسعار البيع، في حين ترجح 6% منها الانخفاض.
وتتوقع 29% من الشركات زيادة الكميات المباعة مقابل 6% تتوقع الانخفاض و65% ترجح استقرار المبيعات.
وتعتبر توقعات الربحية أكثر تفاؤلاً في قطاع المطاعم حيث ترجح أكثر من نصف الشركات المشاركة ارتفاع الأرباح في حين تتوقع 24% من الشركات انخفاضها.
وحافظت توقعات أوامر الشراء الجديدة على استقرارها حيث تتوقع 70% من الشركات عدم حدوث أي تغيير.
وأشارت 71% من شركات المطاعم والفنادق في عجمان إلى أنها لا تتوقع التأثر بأية عوامل سلبية خلال الفترة المقبلة.
وذكرت 12% من الشركات أن تباطؤ الطلب على المنتجات والخدمات هو مصدر القلق لديها. واعتبرت 6% من الشركات أن المنافسة والتمويل هي أبرز التحديات التي تؤثر على العمليات التجارية.

