وقعت وزارة العمل ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي امس اتفاقية تعاون مشترك لتطوير وتفعيل الدور الرقابي على المنشآت التجارية ومدى التزامها بالقوانين والأنظمة المعمول بها على مستوى أبوظبي من خلال تبادل وتكامل المعلومات في المجالات الفنية والتقنية والقانونية والإجرائية. وقع الاتفاقية في مقر نادي الصحافة الاقتصادية في الدائرة عن وزارة العمل مبارك سعيد الظاهري وكيل الوزارة فيما وقعها عن دائرة التنمية الاقتصادية محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.

تنسيق فاعل

وأكد مبارك سعيد الظاهري أهمية الاتفاقية في إيجاد آلية مشتركة بين الوزارة والدائرة للتنسيق بينهما بشكل فاعل لتطوير الإطار الرقابي على ممارسة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة بالتركيز على نشاط المنشآت التجارية وذلك وفق إطار مؤسسي يتفق مع توجهات الحكومة الرشيدة في تطوير وتنمية البيئة الاستثمارية في الدولة. وأضاف إن الاتفاقية تنسجم مع الجهود المبذولة لتعزيز التوازن بين مصالح أصحاب العمل وحماية حقوق العمال من جهة والانسجام بين المصالح الاقتصادية من جهة أخرى مع الأخذ في الاعتبار أهمية العمل بشكل مشترك على تطبيق قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات واللوائح الناظمة لسوق العمل على المستويين الاتحادي والمحلي.

وأشاد وكيل وزارة العمل بمستوى التعاون والتنسيق المشترك مع دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي التي تؤدي دورا متميزا في مراقبة الأسواق على مستوى الإمارة بما يهدف إلى إيجاد بيئة أعمال مثالية وتنافسية وفق القوانين واللوائح والضوابط التي تحكم سوق العمل على مستوى الدولة.

حرص

من جانبه أكد محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة حرص الدائرة على العمل وفق منظومة القوانين والتشريعات الاتحادية المنظمة لسوق العمل على مستوى الدولة وذلك انطلاقا من توجيهات القيادة الحكيمة في إمارة أبوظبي لبلوغ أفضل المستويات وفق المعايير العالمية في تقديم الخدمات ترجمة لأهداف ومحددات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 . وقال إن دائرة التنمية الاقتصادية ومن منطلق مسؤولياتها الرامية إلى تنفيذ العديد من المهام والصلاحيات التي تتعلق بتنظيم وترخيص ومراقبة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة تثمن عاليا هذه الشراكة والتكامل مع وزارة العمل.

وأضاف إن الدائرة تعمل بالتعاون والتنسيق مع الوزارة في كل ما من شأنه حماية المستهلك والمستثمر لضمان توفير البيئة الاقتصادية المثالية وتوفير أجواء مثالية للاستثمارات المحلية والأجنبية بما يمكن القطاع الخاص من أن يكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في الإمارة.

وحسب الاتفاقية تتعاون وزارة العمل ودائرة التنمية الاقتصادية بينهما للتأكد من أن جميع المنشآت في الإمارة مرخصة بشكل يسمح لها بمزاولة النشاط الاقتصادي في الإمارة من خلال الرخصة التجارية الصادرة من الدائرة وبطاقة المنشأة الصادرة من الوزارة.

التزام

ونصت الاتفاقية على أن الجانبين يؤكدان مدى التزام المنشآت بتطبيق القوانين واللوائح والأنظمة المحلية والاتحادية وخاصة التي تتعلق بممارساتها للأنشطة المرخصة لها وفق قانون العمل والقرارات المنفذة لها. وتضمنت الاتفاقية التعاون بين الطرفين لإيجاد آلية مشتركة لتسهيل إجراءات الرقابة والتفتيش للمنشآت والتي من شأنها أن تساهم في حصر أعداد المخالفة منها لقوانين العمل وممارسة النشاط التجاري وايجاد الحلول المناسبة للحد منها.

حملات

واتفق الجانبان على التعاون المستمر في عقد ورش عمل مشتركة وتنظيم الحملات الرقابية المشتركة على المنشآت والوقوف على المخالفة منها وفرض العقوبات وفق القوانين والانظمة المعمول بها بالدولة. وأكد الجانبان أهمية التعاون في تفعيل الربط الالكتروني بينهما وذلك للاطلاع وبشكل مستمر على بيانات نظام التفتيش الذكي الخاص في وزارة العمل ومنها تبادل المعلومات بما يخص تراخيص المنشأة وعن أصحابها والمواقع الجغرافية لها والرقابة والتفتيش.

قوائم

وحسب الاتفاقية تزود الوزارة والدائرة كل منها للأخرى بصورة دورية ومتبادلة بقوائم المنشآت المقيدة بالإمارة وتعزيز التعاون بين مفتشي الدائرة والوزارة بإجراء كشف دوري على المنشآت للتأكد من عدم وجود أي تجاوزات أو مخالفات والتصدي للممارسات غير المشروعة والتي تمارسها بعض المنشآت. ويعد الجانبان دليلا إرشاديا سنويا يوزع على جميع المنشآت لتوعية أصحابها بأهم الالتزامات والواجبات المفروضة عليهم بموجب القوانين والأنظمة واللوائح المعمول بها بالدولة.

لجنة

بموجب الاتفاقية يتم تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة والدائرة تتولى متابعة مدى تطبيق بنود الاتفاقية وتقديم أية اقتراحات تتعلق بها وإعداد تقارير دورية عن عمليات الرقابة والتفتيش المشتركة على المنشآت بحيث تتضمن مجمل المخالفات التي تم تحريرها والمعوقات التي تواجه عمليات التفتيش ووضع التوصيات والاقتراحات التي يجدها الطرفان مناسبة.