نجح ميناء الشيخ خليفة في الطويلة في مناولة أكثر من مليون حاوية منذ بدء تشغيله التجاري في سبتمبر الماضي. صرح بذلك حمد المغربي مدير عام شركة أبو ظبي للخدمات الملاحية مؤكدا على أن التطور الكبير الذي يشهده الميناء انعكس بشكل واضح في زيادة الحركة البحرية وذلك بعد نقل كافة الخطوط الملاحية وتشغيل انشطة الميناء بشكل كامل لاستقبال كافة السفن التجارية وحاملات الحاويات القادمة إلى أبو ظبي. ويتم حالياً رفع كفاءة الميناء ومعدل نمو الحركة البحرية له خلال العام الجاري بمعدل 100 %، استناداً إلى البنية المتطورة التي يتمتع بها ونمو الحركة البحرية بينه وبين مختلف الوجهات والموانئ الرئيسة حول العالم.

وشدد المغربي في تصريحات للصحافيين أمس خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته شركة أبو ظبي للموانئ في مقر الشركة بميناء مصفح، بمناسبة الاحتفال بيوم البحار العالمي، وحملة شركة أبو ظبي للموانئ لتكريم البحارة العاملين على السفن، على أن ميناء خليفة يشهد تطوراً كبيراً في كافة أعماله، مشيراً إلى أن الميناء أصبح في وقت قصير للغاية محطة رئيسة للحاويات في منطقة الشرق الأوسط. وأكد بدء نشاط مركز الربط الإلكتروني الشامل بين موانئ أبو ظبي قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى إنجاز الأعمال التمهيدية للمركز.

خدمات

ونوه المغربي بأن شركة الخدمات الملاحية التي أنشأتها شركة موانئ أبو ظبي كشركة متخصصة في تقديم الخدمات الملاحية لموانئ أبو ظبي الثلاثة (ميناء خليفة، ميناء مصفح ، ميناء زايد)، تستهدف تقديم خدمات الإسناد في القطاع البحري المختلفة، من خلال كادر وظيفي يبلغ حوالي 150 شخصاً، من بينهم 130 بحاراً.

تحكم

وقال المغربي إن مركز التحكم الرئيس للحركة البحرية في أبو ظبي دخل مرحلة الأعمال النهائية من خلال التجهيزات الإلكترونية وإعداد نظام الربط الإلكتروني بين كافة الموانئ وقناة المصفح، حتى يدخل مرحلة التشغيل خلال النصف الثاني من العام الجاري. ونوه بأنه سيتم تدريب كافة الكوادر البشرية التي ستعمل داخل المركز بدءاً من شهر أغسطس المقبل وتأهيلهم للتعامل مع الأنظمة والتقنيات الحديثة للوصول إلى كفاءة الأداء المطلوبة، مواكبة لبدء الأنشطة الفعلية. كما سيتم تخطيط أنشطة الربط والإجراءات الخاصة للتنسيق ما بين الموانئ المختلفة لمدينة أبو ظبي من خلال تخطيط المسارات البحرية التي تربط في ما بينها، لتصبح موانئ أبو ظبي منظومة متكاملة تخدم تطور الصناعة البحرية التي تسعي إليها الإمارة، سواء في المرحلة الراهنة أو في المرحلة المستقبلية، بعد استكمال خطوات التطوير في كافة الموانئ التي تضمها منظومة أبو ظبي المتطورة للصناعة البحرية.

عقود

وحول العقود التي تنفذها شركة الخدمات الملاحية، أوضح المغربي أن شركة الخدمات الملاحية تقدم خدمات داخلية ضمن أنشطة موانئ أبو ظبي المختلفة، إلى جانب أنشطة على الصعيد التجاري خارج نطاق الموانئ للشركات العاملة في الصناعات البحرية، ومنها عقود لخدمات تنفذ لصالح شركة أبو ظبي لبناء السفن، إلى جانب بعض الخدمات والأعمال البحرية الخاصة بمحطة براكة.

وأوضح أن خدمات الشركة تتضمن خدمات الإرشاد البحري وأنشطة القطر، إضافة لخدمات الصيانة والإصلاح، وذلك من خلال حزمة متكاملة من الأنشطة والحلول وخدمات الإسناد البحري المتنوعة.

وحول مشروع توفير وسائل نقل لوجيستية بحرية داخلية تخدم القطاع الصناعي، وتكون بديلاً أكثر فاعلية لخدمات النقل البري، أكد أن هذه الآلية بدأ تنفيذها بالفعل من خلال القيام ببعض الخدمات على هذا الصعيد، إلا أنه ربط اكتمال هذه الآلية بالطلب عليها من جانب العملاء، وإبرام تعاقدات تدعم التحول نحو تلك الحلول اللوجيستية المتطورة.

كوادر مواطنة

وأضاف أن الكوادر المواطنة تشكل نسبة جيدة من الطاقم التشغيلي للشركة، ضمن استراتيجية شركة أبو ظبي للموانئ للتوطين، والتي يبلغ حجم المواطنين بها حوالي 45 % من إجمالي موظفيها. وأوضح أن البحارة هم العنصر الأساسي في خدمات شركة أبو ظبي للموانئ وأنشطتها المتنوعة.

تدريب

من ناحية أخرى، أكد إبراهيم بن حريز مسؤول التدريب في الشركة، أن لدى الشركة خطة طموحة لتدريب نحو 250 عضواً بشركات البترول والشركات البحرية التي تستفيد من موانئ أبو ظبي، موضحاً أن عدد المتدربين داخل مركز التدريب الخاص بشركة أبو ظبي للموانئ وصل خلال النصف الأول ومنذ بداية العام الجاري إلى 108 متدربين، إضافة إلى نحو 190 متدرباً عام 2011. وذكر أن آلية التدريب تنقسم إلى قسمين، الأول، توفير برامج تدريبية متطورة لرفع كفاءات الكوادر الوظيفية في شركة أبو ظبي للموانئ. والثاني، إيجاد آليات تدريبية وآليات تعامل محاكاة علي العمليات البحرية المختلفة للعاملين في القطاع البحري من شركات القطاع الخاص وشركات النفط والغاز.

كوادر

وأكد على أن الكوادر الوظيفية التي ستعمل داخل مركز التحكم الرئيس ستكون كوادر إماراتية خالصة، مشيراً إلى أنها ستخضع لبرامج تدريبية مكثفة قبيل بدء الأنشطة، لضمان جودة الخدمات المقدمة، مواكبة للتوسع والنمو المتلاحق في البيئة والصناعة البحرية وأنشطة الموانئ في الإمارة. وأشار إلى أن، شركة أبو ظبي للموانئ تسعى من خلال مشاريعها المتنوعة في مجال الموانئ، إلى تطوير وتنمية حركة التجارة والصناعة البحرية من خلال موانئ أبو ظبي، وهو ما تهدف إليه كافة أنشطة الشركة الساعية لتلبية متطلبات السوق المحلي ودعم اقتصاد الدولة والمنطقة بشكل عام.

معايير

تعمل الشركة على تضمين كافة المشاريع الحيوية التي تنفذها الشركة في الوقت الحالي معايير عالية من التحديث والتطور، بما يتوافق مع متطلبات العمل في قطاع النقل البحري العالمي، لتجعل من أبو ظبي مركزاً عالمياً لهذا القطاع، والميناء العالمي المفضل في المستقبل، وذلك دعماً لمسيرة الإمارة نحو مزيد من التنوع الاقتصادي، وتعمل أبو ظبي حالياً على تطوير عدد من موانئها البحرية للاستفادة الكاملة من موقعها المتميز، والواجهة البحرية العريضة التي تتميز بها الإمارة .

إطلاق حملة «وجوه تعرف البحر»

أقامت شركة أبو ظبي للموانئ أمس، احتفالاً، بالتزامن مع الاحتفال السنوي للأمم المتحدة بيوم البحار العالمي، والذي يصادف يوم 25 يونيو من كل عام، حيث أطلقت حملة "وجوه تعرف البحر"، لتكريم البحارة العاملين على السفن بجميع أحجامها التي توجد في موانئها، وبالتعاون مع الخطوط العالمية للشحن البحري، وذلك اعترافاً بأهمية الدور الذي يلعبه البحّارة في وصول السفن والبضائع بسلام إلى موانئ الإمارات وأسواقها التجارية. وشددت الشركة في بيان لها أمس، أنها تدرك أن معظم موظفيها في موانئ العاصمة أبو ظبي والمنطقة الغربية، بحارة سابقون، عملوا على سفن تجارية أو في موانئ الدولة، وأبرز مثال على ذلك، القبطان محمد الشامسي، الذي يشغل اليوم منصب الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أبو ظبي للموانئ، والذي أمضى فترة من حياته العملية على متن السفن التجارية العملاقة.

وقامت شركة أبو ظبي للموانئ، باختيار عدد من الموظفين الذين برزت إنجازاتهم في مراحل مختلفة من سنوات عملهم، وقررت إشراكهم في احتفالية اليوم العالمي للبحّار، وتحميل صورهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي اعتمدتها. كما تقوم الشركة بتوزيع الهدايا التذكارية على طواقم السفن التي ترسو في موانئها.