نجحت دولة الإمارات بتحقيق الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي للوطن والمواطنين وعززت مكانتها كقوة رئيسية على الخريطة الاقتصادية العالمية بحضور مؤثر و متميز رغم الأزمات والتقلبات والضغوط المالية التي يشهدها العالم.

وحلّت الإمارات في المرتبة الخامسة عالميا في معيار الاستقرار المالي في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي للتنمية العالمية للعام 2011، والذي صنّفها أيضاً في المرتبة الخامسة والعشرين من بين أفضل الأنظمة المالية في العالم..وسجلت المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عشرة عالمياً في تقرير تمكين التجارة العالمية للعام 2012 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي وشمل 132 دولة وصنف فيه الإمارات أيضاً من بين الدول العشر الأوائل في مجال كفاءة إجراءات الاستيراد والتصدير والأمن المادي.

وتقدمت الإمارات إلى المرتبة الأولى عربياً والـ26 عالمياً من بين 183 دولة في تقرير ممارسة الأعمال للعام 2013 الذي أصدره البنك الدولي في نهاية أكتوبر 2012 وتبوأت المركز الرابع والعشرين عالمياً في مجال التنافسية وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2012/2013 الذي شمل 144 دولة فيما حافظت على مكانتها باعتبارها الدولة الوحيدة ضمن قائمة الاقتصاديات التي تعتمد على الإبداع والابتكار للعام السابع على التوالي.

وحلّت الإمارات في المرتبة الأولى إقليميا والرابعة عالميا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال وفق تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية للعام 2012، وفي المركز الخامس عالميا في كفاءة الإنفاق الحكومي من بين 145 دولة شملها تقرير التنافسية العالمي 2011/2012 وحلّت أيضاً في المرتبة العشرين عالمياً ضمن أكبر البلدان تصديرا في العالم وِفقاً لتقرير منظمة التجارة العالمية للعام 2012 الذي أشار إلى أن صادرات الإمارات بلغت في العام 2011 أكثر من 285 مليار دولار من بين إجمالي الصادرات العالمية التي كانت 2ر18 تريليون دولار.

اقتصاد مفتوح

ويتميز اقتصاد الإمارات بأنه اقتصاد مفتوح ونشط يعتمد على تنويع موارده ومؤسس على عدة دعائم جعلته يرتقي بالإمارات لتحتل مراتب متقدمة بين دول العالم وخاصة من الناحية الاقتصادية فهو اقتصاد قائم على بنية تحتية متطورة ومعرفة مستدامة مع تطوير للموارد والمحافظة على العلاقات المتميزة مع بقية دول العالم على مختلف الأصعدة.

إضافة إلى تفعيل دور القطاع الخاص وتقديم خدمات تعليمية وصحية عالية الجودة وغير ذلك الكثير الأمر الذي جعل من الإمارات وجهة عالمية للشركات والباحثين عن العمل إضافة إلى كونها بيئة ملائمة للاستثمار من كافة الوجهات العالمية ويعتبر معدل دخل الفرد فيها من أعلى المعدلات في العالم وكذلك الأمر بالنسبة للفائض التجاري السنوي.

وقال تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي في 21 مايو 2013 : إن اقتصاد الدولة يواصل النمو بشكل جيد وقدر نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنحو 1ر3 % في 2013 وتوقع أن يرتفع إلى 6ر3 % في 2014 .

استراتيجية

تعمل وزارة الاقتصاد على إعداد استراتيجية للصناعة في الدولة مواكبة لاستراتيجية الحكومة الاتحادية و"رؤية الإمارات 2021" لإرساء اقتصاد مستدام مبني على المعرفة والتنويع وتسعى إلى زيادة مساهمة قطاع الصناعة في ناتجها بنسبة تصل إلى 25 % خلال الأعوام المقبلة.

وأوضحت الوزارة في عرض لمرئياتها عن التطورات الاقتصادية في الإمارات خلال العام 2013 أن من المستهدف زيادة مخزون التدفقات الاستثمارية الأجنبية نحو الدولة إلى 100 مليار دولار بنهاية العام الجاري وأن الناتج المحلي الإجمالي للدولة بلغ 4ر386 مليار دولار ( 419ر1 تريليون درهم ) العام 2012 .

وتعمل وزارة الاقتصاد على تطوير المنظومة التشريعية الاقتصادية للدولة بما يضمن النمو الاقتصادي المتوازن مع مراعاة المتطلبات على المستوى المحلي والالتزام بالاتفاقيات والقوانين الدولية مثل منظمة التجارة العالمية واتفاقات التجارة الحرة. وانتهت الوزارة من إعداد قانون الشركات الجديد والموافقة عليه من اللجنة الوزارية للتشريعات في منتصف العام 2011 .

وأحال مجلس الوزراء في نوفمبر 2011 الى المجلس الوطني الاتحادي هذا المشروع وتقوم اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس بدراسة مواد القانون ومراجعتها ويتوقع إتمام مناقشته خلال فترة قريبة تمهيدا لإصداره كون هذا القانون يعد أحد أهم القوانين في منظومة التشريعات الاقتصادية.

وأوضح معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن "قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة موجود حالياً في المجلس الوطني الاتحادي ومن المتوقع النظر فيه خلال الفترة المقبلة" لافتاً إلى أن "اللــجنة الوزارية للتـــشريعات انتهت من مناقشة عدد من القوانين حول المنافسة وحماية حقوق الملكية الفكرية إلى جانب قانون الاستثمار والمعروض على اللجنة في الوقت الراهن لمناقشته".

وأشار معاليه إلى أن "الوزارة شكلت لجنة لإعداد مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الأسرار التجارية ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منه خلال ثلاثة أشهر كما شكلت لجنة لمتابعة قانون اتحادي بشأن التحكيم على أن يتم رفعه خلال ثلاثة أشهر إلى إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل بعد الانتهاء منه وهو ما يتم تنفيذه بشكل مماثل للقانون الاتحادي بشأن قواعد المنشأ وشهادات المنشأ الوطنية ويتوقع الانتهاء من إعداده خلال الأشهر الثلاثة المقبلة".

التجارة الخارجية

وحققت التجارة الخارجية للامارات تطورا لافتا في العام 2012 نتيجة جملة من التطورات الايجابية في مختلف القطاعات الاقتصادية وسياسة الانفتاح في تجارتها مع مناطق جديدة في العالم والتوسع في البنية التحية للموانئ والمطارات والمنافذ البرية الأمر الذي عزز من الموقع الاستراتيجي للدولة على خريطة التجارة العالمية وذلك انطلاقا من السياسة التجارية للامارات التي تؤكد على توسيع التجارة الخارجية غير النفطية مع مختلف دول العالم وتعزيزها مع شركائها التجاريين في القارات الخمس.

وتمكنت الامارات من مواجهة تأثيرات الأزمة المالية العالمية من خلال سلسلة الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز دور البنوك في العملية التنموية وتوسع تجارة الامارات مع أوروبا رغم الأزمة التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي ووصل حجم التجارة معها إلى ما نسبته 20 % من إجمالي التجارة الخارجية لدولة الامارات في العام الماضي.

بيانات المركز الوطني للإحصاء

 أعلن المركز الوطني للإحصاء نتائج إحصاءات التجارة الخارجية الخاصة بالإمارات خلال الأشــهر التسعة الأولى من العام 2012، حيث بلغت قيمتها الإجمالية ما مقداره 7ر782 مليار درهم مقابل 6ر684 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام 2011 بارتفاع مقداره 8ر97 مليار درهم وبنسبة وصلت إلى 3ر14 %.

وتشير البيانات إلى أن قيمة الواردات بلغت 5ر494 مليار درهم في العام 2012 مقارنة بـ9ر439 مليار درهم خلال ذات الفترة من العام 2011 وبنسبة ارتفاع مقدارها 4ر12 %.

من جانب آخر بلغت قيمة الصادرات 6ر135 مليار درهم خلال العام 2012 مقارنة بـ4ر84 مليار درهم في العام 2011 بارتفاع مقداره 2ر51 مليار درهم وبنسبة ارتفاع مقدارها 61 % أما قيمة المعاد تصديره فقد بلغت 6ر152 مليار درهم مقارنة بـ6ر160 مليار درهم في العام 2011، حيث انخفضت قيمة المعاد تصديره إلى ما نسبته 5 %.

وتنبع أهمية هذه الأرقام بمقارنتها بقيمة الناتج المحلي للدولة كونها تعكس مستوى الانفتاح على باقي العالم وتترجم سياسة الانفتاح التجاري التي تنتهجها الدولة على أساس عملية تنويع القاعدة الاقتصادية فيها.

وتشير البيانات الخاصة بإجمالي حجم التبادل التجاري الخاص بالإمارات حسب مجموعة التكتلات الاقتصادية خلال الفترة محل الدراسة إلى أن الدول الآسيوية غير العربية احتلت المرتبة الأولى من حيث قيمة التبادل التجاري وبقيمة إجمالية مقدارها 6ر355 مليار درهم بنسبة 45 % من إجمالي تجارة الدولة مع العالم الخارجي تلتها في المجموعة الثانية وبفارق كبير، مجموعة الدول الأوروبية.

وتشير البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للعام 2012 سنة الأساس 2007 للإمارات يقدر بنحو 025ر1 مليار درهم مقارنةً بقيمة 725ر982 مليون درهم نهاية العام 2011 محققاً معدل نمو يقدر بنحو 4ر4 % مع نهاية العام 2012 .

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في نهاية العام 2012 نحو 409ر1 مليار درهم مقارنةً بقيمة 280ر1 مليار درهم في العام 2011 أي بنسبة نمو تصل إلى 1ر10 % لنفس الفترة.

 محاصرة التضخم

 حققت الدولة أكبر نجاح على مستوى المنطقة في ما يخص محاصرة التضخم حيث تتراوح تقديرات 2013 في دول المنطقة بين 2 و5 % وبلغ رصيد المالية العامة للدولة 7ر10 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2012 ومن المتوقع أن يسجل 7ر9 % العام الحالي مقابل 5ر8 % في 2014 .

وتتفق تقديرات صندوق الدولي مع تقديرات وزارة الاقتصاد حول النمو الاقتصادي في الدولة خلال العام 2013 إذ تقدر وزارة الاقتصاد حجم النمو الاقتصادي المتوقع في العام 2013 بين 5ر3 و4 %. وأكدت أنه لا مخاوف من تسجيل معدل كبير للتضخم في الدولة خلال العام الجاري متوقعة ألا تتجاوز نسبته 5ر1 % على أقصى تقدير.

أهم واردات الدولة و صادراتها

 تتكون أهم الواردات في الإمارات من الآلات ومعدات النقل وبقيمة إجمالية مقدارها 1ر145 مليار درهم في العام 2012 أو ما نسبته 3ر29 % من إجمالي الواردات تلتها مجموعة السلع والمعاملات غير المصنفة في مكان آخر من التصنيف الموحد وبقيمة إجمالية مقدارها 2ر108 مليار درهم من إجمالي واردات الدولة أو ما نسبته 9ر21 %. أما في المجموعة الثالثة من واردات الدولة.

فقد جاءت مجموعة السلع المصنعة والمصنفة بشكل رئيسي حسب المواد وبقيمة إجمالية تقدر بـ3ر94 مليار درهم تقريبا أو ما نسبته 1ر19 % من المجموع العام للواردات.. وبلغت قيمة مجموعة المصنوعات الأخرى 3ر64 مليار درهم أو ما نسبته 13 %.. أما مجموعة المواد الغذائية والحيوانات الحية فقد جاءت واردات الدولة منها ما قيمته 1ر32 مليار درهم أو ما نسبته 5ر6 % من المجموع العام للواردات ومجموعة المواد الكيميائية ومنتجاتها بمقدار 29 مليار درهم أو ما نسبته 9ر5 % من المجموع العام للواردات.

وتركزت صادرات الدولة في مجموعة السلع والمعاملات غير المصنفة في مكان آخر من التصنيف الموحد وتقدر بما قيمته 5ر81 مليار درهم أو ما نسبته 1ر60 % من قيمة الصادرات الإجمالية للدولة تليها مجموعة السلع المصنعة والمصنفة بشكل رئيسي حسب المواد بقيمة 3ر16 مليار درهم تقريبا أو ما نسبته 12 % من إجمالي الصادرات ثم احتلت مجموعة المواد الكيميائية ومنتجاتها المرتبة الثالثة وبقيمة 3ر13 مليار درهم من إجمالي الصادرات أو ما نسبته 8ر9 %..

أما صادرات الدولة من مجموعة المصنوعات المتنوعة فقد بلغت 6ر8 مليارات درهم أو ما نسبته 3ر6 % من مجموع إجمالي الصادرات وبلغت مجموعة المواد الغذائية والحيوانات الحية ما مقداره 5ر5 مليارات درهم من قيمة إجمالي الصادرات أو ما نسبته 4 %.

وجاءت مجموعة الآلات ومعدات النقل في المرتبة الأولى في حجم تجارة إعادة التصدير حسب المجموعات وبقيمة إجمالية مقدارها 4ر56 مليار درهم أو بنسبة مقدارها 37 % وتمثلت المجموعة الثانية في السلع المصنعة والمصنفة بشكل رئيسي حسب المواد وبقيمة إجمالية مقدارها 4ر47 مليار درهم وبنسبة بلغت 1ر31 %.. أما المجموعة الثالثة في إعادة التصدير فكانت المصنوعات المتنوعة الأخرى وبقيمة إجمالية مقدارها 2ر33 مليار درهم أو ما نسبته 7ر21 % من إجمالي قيمة إعادة التصدير.

وبلغت قيمة مجموعة المواد الغذائية والحيوانات الحية التي تم إعادة تصديرها 2ر5 مليارات درهم من قيمة إجمالي إعادة التصدير الخاص بالدولة أو ما نسبته 4ر3 %... وأظهرت النتائج الأولية استقرار مستويات التبادل التجاري الشهري خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2012 على مستوى الفارق ما بين الواردات والصادرات الكلية. أما فيما يخص الصادرات غير النفطية فقد حققت نموا كبيرا خلال الشهرين الأخيرين من العام 2012 حيث تخطت قيمة الصادرات الوطنية غير النفطية قيمة المعاد تصديره لأول مرة. أبوظبي- وام