وصل حجم التبادل التجاري بين الإمارات والبرتغال إلى نحو 6.6 مليارات دولار 2012، بنمو 23٪ وشكلت صادرات البرتغال منها ملياري دولار، بينما بلغت قيمة واردات البرتغال من البلدان العربية 4.6 مليارات دولار. واستحوذت الإمارات على 6 % من إجمالي التجارة العربية البرتغالية.
وشاركت وزارة الاقتصاد في المنتدى الاقتصادي البرتغالي العربي الذي أقيم في العاصمة البرتغالية لشبونة في يومي 20-21 يونيو 2013، بحضور صقر ناصر الريسي سفير الدولة لدى البرتغال وعبدالله آل صالح وكيل الوزارة ممثلاً لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، حيث أكد أن الهدف من المشاركة يكمن في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وحظي المنتدى بمشاركة العديد من الدول العربية، ويعتبر أرضية لتبادل التجارب وتعزيز التعاون الاقتصادي. كما يعتبر هذا اللقاء، الذي تنظمه غرفة التجارة والصناعة العربية-البرتغالية، مناسبة للمشاركين للتأكيد على أهمية بناء علاقات جيدة بين الدول العربية والبرتغال بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة والتبادل التجاري بين الجانبين.
عمق العلاقات
وأكد معالي وزير الاقتصاد في كلمة رئيسية لدى افتتاح أعمال المنتدى، ألقاها آل صالح نيابة عنه، عمق العلاقات التي تجمع الوطن العربي والإمارات بصفة خاصة مع جمهورية البرتغال والتي رسختها ارتباطات تاريخية وجغرافية وثقافية عديدة على امتداد مئات السنين.
ونوه آل صالح بأن العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والبرتغال تشهد نمواً متزايداً.
أهم الشركاء التجاريين
وأضاف آل صالح أن الإمارات تعتبر من أهم الشركاء التجاريين للبرتغال على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث حلت في المركز الثاني خليجيا بعد السعودية. وشكلت تجارة الإمارات والبرتغال غير النفطية ما نسبته 24.8 % من مجمل التجارة الخارجية البرتغالية غير النفطية مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2012.
واستحوذت الإمارات على حوالي 15.5 % من إجمالي واردات البرتغال غير النفطية من دول مجلس التعاون خلال 2012، وما نسبته 29.3 % من إجمالي صادرات البرتغال إلى دول مجلس التعاون خلال 2012.
وأشار إلى أن هذه الأرقام انعكست بشكل مؤثر على تطور حجم التجارة الخارجية بين البلدين فقد بلغ في عام 2012 ما يقرب من 300 مليون دولار بمعدل نمو 23 % مقارنة بعام 2011، وفي جانب الصادرات غير النفطية فقد حققت نمواً بنسبة 124% مقارنة مع 2011 ووصلت إلى 38 مليون دولار.
الاقتصاد الإماراتي
وقال آل صالح: إن الاقتصاد الإماراتي يتمتع بأداء إيجابي يتوقع أن يحقق مع نهاية العام الحالي نسبة نمو تصل إلى 4.4 %، كما يمتلك إمكانيات كبيرة وبيئة اقتصادية محفزه ساعدته على استقطاب أكبر الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية والتكنولوجية العالمية، كما أن سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة ساهمت في جذب استثمارات عالمية مباشرة في كافة القطاعات الاقتصادية ومنها استثمارات برتغالية.
وساهمت الشركات الإماراتية وخاصة طيران الإمارات في تعزيز التعاون والتواصل بين الدولتين سواء على صعيد نقل المسافرين أو شحن البضائع كونها أول ناقلة على مستوى دول الشرق الأوسط تسيّر رحلة مباشرة يومية من دبي إلى مدينة لشبونة البرتغالية وذلك بدءاً من يوليو 2012.
أوجه التعاون
وبين آل صالح أوجه التعاون القائمة بين الجانبين لافتاً إلى أن هناك العديد من فرص التعاون الواعدة على الصعد الاقتصادية والتجارية والاستثمارية كنقل التكنولوجيا والمعرفة والخبرات والمعلومات في مجال التقنيات المتطورة مثل قطاع الطاقة المتجددة، أو الصناعات التقليدية مثل المنسوجات والملابس، وهناك فرص كبيرة للتعاون في قطاعات البنى التحتية والبناء، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والنقل الجوي، والسياحة، وتجارة التجزئة، والاتصالات، بالإضافة إلى دور الشركات الصغيرة والمتوسطة.
آفاق طموحة
من جهة أخرى، أشار مسؤولون برتغاليون حضروا هذا اللقاء إلى ضرورة إعطاء دينامية للتعاون بين البرتغال والدول العربية بالنظر الى علاقات الصداقة التي تجمع الجانبين، مؤكدين أن هذه العلاقات مرشحة لأن تعرف تطورا خاصة مع وجود آفاق طموحة وواعدة لتعزيزها.
من جانبه، أكد وزير الشؤون الخارجية البرتغالي باولو بورتاس على الأهمية الخاصة التي يحظي بها العالم العربي بالنسبة للبرتغال التي تحتاج في هذه الظروف الصعبة إلى جذب المزيد من الاستثمارات، مؤكدا أن الأسواق العربية تعد أولوية في إستراتيجية المقاولات البرتغالية.
وتمحور المنتدى حول وسائل تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البرتغال والدول العربية والتعريف بمناخ الاستثمار والفرص المتاحة لدى الطرفين، وشهد اليوم الثاني من المنتدى اجتماعات ثنائية بين ممثلي الشركات ومسؤولي الهيئات الاقتصادية في الدول العربية مع نظرائهم البرتغاليين، من مختلف القطاعات ومنها الاقتصادي والمالي، الطاقة والطاقة المتجددة، السياحة، الإنشاء والتعمير، التكنولوجيا، المنسوجات والجلود والأثاث، المنتجات الصيدلانية، الزراعة والأغذية، وقطاع التعدين.
البرامج المقرصنة
من جهة أخرى نظمت إدارة الرقابة التجارية بوزارة الاقتصاد بالتعاون مع شركة أوتوديسك التي تعمل في مجال إنتاج البرامج الخاصة بالهندسة العمرانية، ورشة عمل تدريبية بعنوان "الكشف على البرامج المقرصنة" عن القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2002 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وأكد جمعة فيروز مدير إدارة الرقابة التجارية في الوزارة أن هذه الورشة تنسجم مع توجيهات حكومتنا الرشيدة بالمحافظة على البيئة التنافسية الآمنة والجذابة التي تتمتع بها الدولة، حيث تعمل الوزارة على تعزيز التعاون بين الأجهزة الرقابية الوطنية المختلفة والشركات المالكة لحقوق الملكية الفكرية والصناعية بما يكفل الحد من تجاوزات منتهكي هذه الحقوق.
وفد تجاري يزور تنزانيا وكينيا اليوم
تنظم وزارة الاقتصاد اليوم زيارة رسمية تستغرق اسبوعا لوفد تجاري كبير يضم نحو 50 شخصا يمثلون جهات حكومية وشركات من القطاعين العام والخاص من مختلف إمارات الدولة إلى كل من تنزانيا وكينيا بهدف تعزيز وتطوير العلاقات التجارية المشتركة معهما في إطار سعيها لفتح أسواق دول شرق افريقيا أمام البضائع والمنتجات الاماراتية.
وتستهل البعثة التجارية التي يرأسها عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة ـ قطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد جدول أعمالها بزيارة لمدينة دار السلام في تنزانيا تمتد ثلاثة أيام تليها زيارة للعاصمة الكينية نيروبي في 26 يونيو لمدة أربعة أيام.
ويضم الوفد ممثلين عن جهات حكومية من بينها دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي ومركز دبي التجاري العالمي بالإضافة إلى ممثلين عن شركات من القطاعين العام والخاص تعمل في بمختلف قطاعات بما فيها الإنشاءات والنقل والخدمات اللوجستية والطاقة والنفط وتنقية المياه والصناعات الغذائية ومواد البناء والماس والبيع بالتجزئة.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في تصريح صحافي لوكالة أنباء الإمارات "وام" أمس: إن هذه الزيارة تندرج في سياق حرص الإمارات على بناء علاقات اقتصادية متينة مع دول شرق القارة الإفريقية التي تعتبرها شريكا تجاريا استراتيجيا وبيئة زاخرة بالفرص الاستثمارية المجزية.
وأكد معاليه أن هذه الخطوة تعكس ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات سابقة بخصوص تبادل الوفود والزيارات الرسمية بين الجانبين للتعرف عن كثب على الفرص الاستثمارية المتاحة. داعيا الدول الإفريقية إلى الاستفادة من التطور والتقدم الذي أحرزته الدولة في تدعيم اقتصاداتها ومن التجارب والخبرات التي تتمتع بها الشركات والمستثمرون الإماراتيون في تخطيط وتنفيذ مشاريع البنى التحتية والمشاريع الإنمائية في القارة السمراء.
