توقع تقرير حديث أن تشهد الإمارات نمواً قوياً في قطاعات الشحن كافة في 2013. وقال التقرير الصادر عن فاست ماركت ووتش، إن الدولة تطور بسرعة واحداً من أفضل أسواق اللوجستيات، من خلال استثمارها في الموانئ والمطارات والسكك الحديدية والمناطق التجارية الحرة.

وأضاف ان تلك الأسواق تستخدمها شركات الشحن واللوجستيات في الدولة، التي ما لبثت أن عززت مواقعها في العالم، موفرة الخدمة للمنظومة العالمية من وجهاتها في الإمارات.

وقال إن منطقتي جبل علي وميناء راشد يتوقع أن تسجلا نمواً إجمالياً طنياً في الناتج في 2013 يناهز 5.7%، وما معدله 4.8% سنوياً حتى عام 2017.

كما يتوقع أن يسجل ناتج الشحن الجوي في مطار دبي نمواً يناهز 8.8% في 2013، وما معدله 6.5% حتى عام 2017. فيما توقع التقرير أن يصل نمو حجم التجارة الحقيقي في الإمارات في 2013 إلى 5.7%، في المدى المتوسط حتى عام 2017.

شبكة القطار

ومن جهة أخرى قال التقرير إن شبكة القطار التي يجري تطويرها في الإمارات ستوفر منافع جمة للدولة بعد تشغيلها في 2017، ليــس بالنســبة لصــناعة التعدين والبتروكيماويات فقط، وإنما لشركات الشحن واللوجستيات العاملة في المنطقة عموماً. وقد بادرت شركات كبرى إلى تسجيل أسمائها لاستخدام القطار بمجرد إنجازه، متوقعاً أن يشهد نمواً سريعاً في حجم اللوجستيات بعد البدء في تشغيله.

كما أن الاتحاد للشحن، جناح الشحن الجوي للاتحاد للطيران، أطلقت تقرير أداء ربعياً قوياً للربع الأول من 2013، في أعقاب نتائجها السنوية الأقوى حتى الآن في 2012. وتوقع تقرير بزنس مونيتور انترناشونال أن يستمر النمو على مدار العام، في إطار زيادة الشركة لطاقة النقل، والخطوط التي تشغلها.

التكامل الاقتصادي

من جهة أخرى شدد تقرير حديث على أهمية التكامل الاقتصادي في الإمارات، قائلاً إن الروابط التجارية بين كل من دبي وأبوظبي بدأت تتخذ منحى تنموياً، في إطار جهود الإماراتيين لتعزيز مكانة الدولة في الاقتصاد العالمي. مضيفاً أن دبي كانت على الدوام وجهة مختارة للمسافرين الإقليميين والعالميين، وبنت لنفسها شهرة للاستثمار الأجنبي المباشر، ورسخت وجهة مالية ولوجستية إقليمية.

وقال تقرير وحدة الإكونومست انتلجانس، التابعة لمؤسسة الإكونومست العالمية، إن الحديث عن الاندماج الضخم بين شركة دبي للألمنيوم (دوبال)، وشركة الإمارات للألمنيوم (إيمال)، أنعش الآمال بمزيد من الروابط التجارية في الإمارات. وكان الحديث عن عملية الدمج بدأ في 2009.

ومن المتوقع أن تصبح الشركة التي أطلق عليها شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وقيمتها 15 مليار دولار، خامس أكبر منتج للألمنيوم في العالم، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 2.4 مليون طن، بعد استكمال توسعة مصنع أبوظبي في منتصف 2014.

سوقا الإمارات الماليان

ألمح التقرير إلى أن المزيد من خطى التكامل ظهرت منتصف الشهر الحالي عندما انتشرت أخبار عن دمج سوقي الإمارات الماليين الرئيسيين. وقال: ستكون عملية دمج كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، موضع ترحيب على نطاق واسع، حيث إنها ستحفز اهتماماً استثمارياً أجنبياً في الإمارات، بما تحمله من منافع اقتصادية ومالية جمة.

ويقول أنصار هذا الدمج إن دمج أسواق الأسهم من شأنه جذب المزيد من عمليات الإدراج، وشراء الأسهم من قبل المؤسسات الأجنبية. وخاصة بعد الترقية الأخيرة لأسواق الإمارات إلى فئة الأسواق الناشئة من قبل مؤسسة أم أس سي آي، جامعة مؤشرات الأسهم العالمية. واستجابة للجدل المتنامي حول الدمج المقترح، فإن هيئة الأسهم والسندات، الجهة التنظيمية لأسواق الأسهم دعمت علانية اندماج البورصتين، لكنها أضافت أن الوضع الحالي لأداء البورصتين ممتاز.

تنافسية

ذكر التقرير أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم قد تواجه تحديات في نظرتها المستقبلية على المدى المتوسط، في غمرة غزارة الإنتاج العالمي، غير أنها تتمتع بوضع كلفة تنافسية فيما لو واصلت الإمارات توفير تغذية رخيصة من الطاقة لمصاهرها. ومضت الوحدة قائلة إن الشركة الجديدة قد تؤذن ببداية استراتيجية أكثر تنسيقاً بين كل من دبي وأبوظبي، تهدف إلى تكامل مصالحهما التجارية للمنافسة بصورة أفضل ضد المنافسين العالميين.