أكدت الناطقة الرسمية باسم الحكومة البريطانية، روزماري ديفيس، تمسك بلادها بالعمل على زيادة حجم الروابط والاتصالات بين الإمارات ومجموعة الثماني خلال فترة الرئاسة البريطانية للمجموعة، وأنها تنظر إلى الإمارات كشريك استراتيجي في تنفيذ الأجندة الإقليمية لمجموعة الثماني .

وقالت ديفيس، في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» على هامش ندوة نظمها نادي روتاري دبي أول من أمس عن أولويات الرئاسة البريطانية لمجموعة الثماني خلال العام الجاري، إن هناك علاقات طيبة للغاية تربط بين الإمارات والمملكة المتحدة على مختلف المستويات.

مشيرة إلى أن بريطانيا تعمل دائماً على تعزيز تعاونها الثنائي مع الإمارات في مختلف المجالات بما يحقق صالح البلدين، وأن التعاون بين البلدين شهد توسعاً ليس في المجال التجاري فحسب، وإنما في العديد من المجالات.

واوضحت أن أجندة مجموعة الثماني تؤثر على مختلف المناطق في العالم، رغم أنها تضم في عضويتها دولاً تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، ولفتت إلى أن هذه الأجندة تعطي اهتماما كبيراً إلى دول العالم النامي، وهو ما يتجلى في إعطاء الرئاسة البريطانية لمجموعة الثماني قدرا كبيراً من الاهتمام إلى دول منطقة الشرق الأوسط التي تمر بأوضاع انتقالية.

 ورغم أن الإمارات ليست جزءا من هذه الدول، إلا أن الكثير من محاور وأولويات الأجندة محل اهتمام من جانب مختلف دول العالم، بما في ذلك الإمارات، باعتبار أن التفاعل بين الاقتصادات الكبرى المنضوية تحت مظلة مجموعة الثماني يحقق فوائد للمناطق الأخرى في العالم.

توسيع مجموعة الثماني

وبشأن أفق توسيع مجموعة الثماني بضم دول أخرى، قالت ديفيس: لست على دراية بما إذا كانت هذه المسألة محل نقاش في الوقت الحالي، وربما يعتقد بعض الأعضاء أن توسيع عضوية المجموعة أمر طيب، ويتساءل عن كيفية تحقيق ذلك، ولكن من منظوري الأمر الأكثر أهمية هو الكيفية التي تتفاعل بها مجموعة الثماني مع المناطق الأخرى في العالم.

ومن وجهة نظر المملكة المتحدة، تعد الامارات أحد الشركاء ذي الأولوية، حيث إن الجميع يقدرون قيمة التفاعل معها، ونحن نعتقد أن هذا التفاعل يعد أمراً جيداً بشكل كبير، سواء على المستوى الثنائي، أو على صعيد مجموعة الثماني.

وحول ما إذا كان الوقت قد حان لإضفاء الطابع المؤسساتي على العلاقات بين الإمارات ومجموعة الثماني، ووجهات نظر الرئاسة البريطانية بشأن تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والمجموعة قالت: مجموعة الثماني تجمع غير رسمي لمجموعة من الدول، ومن ثم، فإنها ليست بنياناً مؤسساتيا، كما انها لا تتخذ قراراتها بطريقة رسمية على غرار الحال بالنسبة للمجموعة الأوروبية.

 بل هي آلية تحقق التفاعل بين الدول الأعضاء فيها بطريقة معينة، وعندما أتحدث عن أجندة الرئاسة البريطانية لمجموعة الثماني، فهي أكثر تعلقاً بقضايا التجارة والضرائب والرسوم الجمركية، وغير ممكن معالجة هذه القضايا على مستوى المجموعة فقط، بل يجب معالجتها كذلك على المستوى الدولي، فمثل هذه الاجندة تحتاج إلى استجابة وتعاون دوليين، بالنظر إلى أنها تؤثر على كافة مناطق العالم.

وأضافت: بشكل عام، نحن لدينا اتصالات جيدة مع الإمارات، ونطرح عليها مثل هذه القضايا، ومن المهم أن يكون هناك شراكة فيما بيننا، وباعتبار أن الإمارات أحد الأسواق الصاعدة، والمهمة للمملكة المتحدة، فإنه من المهم بالنسبة لنا مناقشة مثل هذه القضايا التي تخص العالم معها.

وحول إمكانية تمتع الإمارات بمكانة الشريك الاستراتيجي لمجموعة الثماني في ظل الرئاسة البريطانية للمجموعة، قالت إن مجموعة الثماني تدعو بشكل منتظم قادة دول من مناطق مختلفة في العالم لحضور اجتماعاتها بناء على أجندة عمل المجموعة.

موقع الإمارات

وأوضحت ديفيس بشأن موقع الإمارات في الخطط التنموية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ظل الرئاسة البريطانية لمجموعة الثماني، أن المملكة المتحدة تتمتع بعلاقات قديمة وطيبة مع العديد من الدول والمناطق.

وأنه يتم في الوقت الراهن تطوير الكثير من المشروعات والبرامج بشكل يجعلها تعكس الظروف والأوضاع السائدة في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن برنامج شراكة الدوحة يعد واحداً من برامج المجموعة الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تركز في الوقت الراهن على الدول التي تجتاز مرحلة التحول.

واكدت أن الإمارات جزء من مبادرة شراكة دوفيل التي أطلقتها المجموعة في عام 2011 بهدف مساندة الدول العربية التي تمر بمرحلة تحول، ومن شأن إقامة شراكة مع الإمارات داخل إطار المجموعة مساعدة دول الشرق الاوسط التي تجتاز مرحلة التحول.

شراكة دوفيل

وقالت ديفيس بشأن محدودية تأثير مبادرة شراكة دوفيل بالنسبة لدول الشرق الأوسط التي تجتاز مرحلة التحول بقوله: يكمن هنا السبب الذي من أجله جعلت الرئاسة البريطانية المبادرة واحدة من أولوياتها الرئيسية، فنحن نحاول إعطاء المزيد من قوة الزخم لهذه المبادرة.

ونحاول تشجيع الشركاء على تقديم المزيد من المساهمات المالية بما يمكنا مساعدة هذه الدول بطريقة عملية وواقعية، ويجب أن نضع في الاعتبار أن المبادرة لا تستطيع تقديم الحلول لكافة المشاكل.

فإذا ما نظرنا إلى دولة كمصر، نجد أنها تواجه مشاكل ضخمة، وهو ما يفتح الباب أمام أدوار تلعبها المؤسسات المالية كالبنك الدولي، والتي تتفاعل بالفعل مع الحكومة المصرية، ولكن فيما يتعلق بالبرامج الخاصة بمبادرة شراكة دوفيل، فإن هناك أدواراً ينبغي أن تلعبها، وعلينا أن نقر بأنه لم يتم شرح المبادرة بشكل كاف.

ولم يتم الترويج لها بشكل واسع، ولهذا السبب، قررت المملكة المتحدة جعل المبادرة ضمن أولوياتها خلال رئاستها مجموعة الثماني. وسوف تتجسد المبادرة على أرض الواقع في صورة برامج ومشروعات سيتم تدشينها خلال العام الجاري.

وحول قيام الإمارات بحث مجموعة الثماني على تنفيذ تعهداتها المالية للدول التي تجتاز مرحلة التحول في الشرق الأوسط، قالت: هناك التزام من جانب الإمارات تجاه مبادرة شراكة دوفيل، كما أنها تساهم مالياً، وذلك أسوة بالدول الخليجية الأخرى.

استضافه إكسبو

وبشأن إمكانية نظر مجموعة الثماني في دعم استضافة الإمارات المعرض الدولي إكسبو 2020 بوصفها محركا رئيسيا لتسريع النمو الاقتصادي الإقليمي، قالت ديفيس إن موضوع استضافه الإمارات معرض إكسبو ليس مطروحا على أجندة عمل المجموعة.

ولكن الحكومة البريطانية أعلنت على الملأ دعمها القوي لاستضافة الإمارات هذا الحدث العالمي، وبريطانيا من أوائل الدول التي أعلنت تأييدها في هذا المجال. وعندما يتم الإعلان عن فوز الإمارات، سيكون ممكناً رؤية ما يجب فعله لتقديم المزيد من الدعم إليها في هذا الصدد، سواء عبر علاقتنا الثنائية أو من خلال عضويتنا في المنظمات الدولية الأخرى.

 

روتاري دبي: الإمارات تستحق عضوية المجموعة

 

أكد ياسين جعفر رئيس نادي روتاري دبي أن الإمارات تستحق عضوية مجموعة الثماني ومجموعة العشرين، بالنظر إلى امتلاكها المقومات التي تؤهلها لعضوية هذين المحفلين الدوليين. فهي دولة بالغة التقدم والتطور، وتمتلك شراكات مع الكثير من التجمعات الاقتصادية حول العالم.

مشيراً إلى أنه من حيث الواقع توجد علاقة شراكة استراتيجية بين الإمارات ومجموعة الثماني، بالنظر إلى التركيبة السكانية في الدولة والتي تضم الكثير من الجنسيات، ودلل على ذلك بأن نادي روتاري دبي يضم نحو 100 شخصية من أصحاب الأعمال والذين ينتمون إلى حوالي 70 دولة، كما أن عدد الأعضاء في أندية الروتاري المنتشرة في إمارات الدولة يصل إلى حوالي 300 شخص من كبار أصحاب الأعمال من مختلف دول العالم.