شرعت الإمارات في اتخاذ الخطوات العملية لتحقيق هدف رفع الطاقة الإنتاجية من النفط من خلال استخدام التكنولوجيا الجديدة إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول 2017 باستثمارات يتجاوز حجمها 260 مليار درهم وذلك لتعزيز الناتج المحلي والمساهمة في استقرار الأسواق العالمية وضمان التزاماتها طويلة الأجل مع المستهلكين.

 وشكلت الأشهر الثمانية عشر الماضية الممتدة من مطلع 2012 إلى النصف الأول من 2013 حلقة مفصلية في تاريخ الصناعة النفطية في الدولة نظراً للعديد من الإنجازات والانتهاء من تنفيذ مشاريع هامة والبدء في تنفيذ مشاريع جديدة أو استكمال عدد كبير من المشاريع التي تصب في تطوير القدرة الإنتاجية وإنجاز أول مشروع في المنطقة يمكن الإمارات من تصدير 1.5 مليون برميل من النفط يومياً دون المرور بمضيق هرمز.

وفي إطار التوسعة الجارية وقعت شركتا أبوظبي العاملة في المناطق البحرية "أدما العاملة" والإنشاءات البترولية الوطنية عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات لتنفيذ الحزمة الأولى من مشروع التطوير الكامل لحقل "أم اللولو" وذلك بقيمة 2.8 مليار درهم.

ويندرج العقد في إطار خطط شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" لرفع الطاقة الإنتاجية لشركة "أدما العاملة" من النفط الخام بإضافة 300 ألف برميل من الحقول الجديدة وهي "سطح الرزبوط وأم اللولو ونصر" إلى الإنتاج الكلي لأدما العاملة ليصل إلى نحو مليون برميل بحلول 2020.

وأشاد علي راشد الجروان الرئيس التنفيذي لشركة أدما العاملة عقب توقيع العقد بالسياسة الرشيدة لحكومة أبوظبي ودعم قيادتها الكبير لخطط تطوير إنتاج النفط والغاز. وأشار إلى أن توقيع العقد الجديد يأتي ضمن الرؤية الاستراتيجية للحكومة.

وبدعم المجلس الأعلى للبترول والشركاء المساهمين لخطط الشركة الرامية إلى مضاعفة طاقتها الإنتاجية في إطار التوجه العام لـ"أدنوك" لزيادة الإنتاج النفطي لإمارة أبوظبي. من ناحيته أعرب عقيل ماضي الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية عن سعادته بالشراكة القوية والممتدة مع شركة أدما العاملة مؤكدا أن شركة الإنشاءات البترولية لن تدخر جهدا في تنفيذ المشروع وفقا لمتطلبات أدما العاملة والتزامها بالعمل بما يتماشى مع معايير الصحة والسلامة والبيئة لشركة أدنوك.

مشهد الطاقة

وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أمام مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز الذي عقد في أبوظبي في إبريل الماضي: إن التقنيات الحديثة سيكون لها دور كبير في المشهد القادم للطاقة. وأكد أن النجاح في تطبيق هذه التقنيات الحديثة فتح آفاقاً جديدة في إنتاج النفط والغاز، حيث يتم الآن تطوير الاحتياطات الهيدروكربونية الصعبة في المكامن المعقدة وانتاج الغاز والنفط الصخري وغيرها من المصادر غير التقليدية.

أمن الطاقة

وقال وزير الطاقة: إن الأحداث الأخيرة اثبتت أنه من الضروري التركيز على أمن الطاقة لمواجهة الكوارث الطبيعية والأحداث الجيوسياسية والظروف الأخرى غير المتوقعة التي قد تحدث في أي وقت في العالم. وفي هذا الصدد عمدت الإمارات إلى بناء وتشغيل خط أنابيب نفط حبشان - الفجيرة لضمان تدفق النفط الخام إلى الأسواق العالمية.

ولفت المزروعي إلى أنه رغم حالة عدم اليقين التي تواجه الطلب على النفط بشكل خاص والصناعة النفطية بشكل عام فإنه من المؤكد أن عصر البترول لا يزال مزدهراً وأن الطلب على المدى الطويل آخذ في النمو كما أن الدول المنتجة مثل الإمارات مستمرة في الاستثمار في طاقتها الإنتاجية لتلبية هذا الطلب المتنامي.

4 محاور

وأكد المزروعي أن الإمارات تولي قطاع الطاقة أهمية كبيرة وتعمل في هذا الصدد من خلال أربعة محاور هي: العمل مع دول منظمة الأقطار المصدرة للبترول "أوبك" للمساهمة في المحافظة على توازن واستقرار أسواق النفط العالمية وتنويع مصادر الطاقة بالاستثمار في مصادر الطاقة المكملة وبالأخص في زيادة استخدامات الطاقة الشمسية وفي انتاج الطاقة النووية واستخدام أحدث التقنيات لاستكشاف واستغلال المواد الهيدروكربونية والمحافظة على البيئة وترشيد استخدامات الطاقة المتجددة.

خطة متكاملة

من جانبه أوضح عبد الله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" أن الإمارات تتبنى خطة متكاملة لتطوير قطاع النفط والغاز في أبوظبي التي تحتوي على أكثر من 95% من الاحتياطي النفطي في الدولة.

وأكد التزام "أدنوك" الراسخ والدائم بالإيفاء بالطلب المتنامي على الطاقة والمساهمة في تلبية الطلب العالمي على الطاقة والتي ستتواصل وستنعكس عبر العديد من الاستثمارات التي يجري تنفيذها في مختلف مجالات الصناعة النفطية مع الالتزام التامّ بالمحافظة على متطلبات البيئة.

استقرار الإمدادات

وأضاف السويدي أن ضمان إمدادات آمنة ومستقرة من النفط والغاز وفقاً لأسعار مناسبة ومجزية تأتي في قمة سلم الأولويات في أدنوك. وأكد على أهمية هذين العاملين في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي وتوفير مستويات معيشية مناسبة لمجتمعات الدول الصناعية والنامية على حد سواء.

وقال السويدي إن "أدنوك" نجحت في إنشاء صناعة متكاملة تغطي كافة مجالات النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية بالتعاون مع شركائها وأصبحت في الوقت الحاضر تدير وتشرف على إنتاج ما يقارب 2.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام وحوالي أربعة مليارات قدم مكعب يومياً من الغاز وتملك طاقة تكريرية تقارب 500 ألف برميل يومياً تسهم في إنتاج وتوفير منتجات نفطية مكررة عالية الجودة لتلبية الطلب العالمي والمحلي.

وأضاف أنه بهدف الإيفاء بالطلب المتنامي على المنتجات المكررة عالية الجودة يجري العمل حالياًً على تنفيذ مشروع ضخم لتوسعة مصفاة الرويس من أجل رفع الطاقة التكريرية إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بحلول 2014 مما سيؤدي إلى تحويل منطقة الرويس إلى مجمع متكامل للصناعات البتروكيماوية.

وحدد السويدي بذلك أهم المعالم الرئيسية في عملية التطوير لقطاع النفط والغاز في إمارة أبوظبي للسنوات القادمة والتي تستند إلى قاعدة صناعية متقدمة في هذا القطاع ذي الاستثمارات الكبيرة والتي وضعت الإمارات على خارطة كبار المنتجين والمصدرين للطاقة في العام.

إنجازات ضخمة

وشملت إنجازات العام الماضي في مجال الطاقة البدء في توسيع الطاقة التكريرية وإنجاز الكثير من المشاريع الهامة المرتبطة بتنفيذ مشروع الغاز المتكامل الذي يعزز من قدرة أبوظبي والإمارات عموماً على توفير كميات كبيرة من الغاز لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة النظيفة في الإمارات واستخدامها في محطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات التحلية إضافة إلى الاستخدامات في توليد الطاقة للصناعات الوطنية المتنامية في أبوظبي والإمارات الأخرى.

مشاريع الغاز

وتؤكد أبوظبي أنها تولي أهمية كبيرة في خططها المستقبلية لمشاريع الغاز باعتباره مصدراً نظيفاً للطاقة. وقالت مصادر صناعة الغاز إن أبوظبي تطور حالياً عدداً من مشاريع الغاز الضخمة ومن أبرزها مشروع "الحصن غاز" بالتعاون بين "أدنوك" و "أوكسسدنتال" الأميركية لإنتاج الغاز الطبيعي من حقل "شاه" بمعدل مليار مليون قدم مكعب يومياً، إضافة إلى كميات من سوائل الغاز.

تحديث المنشآت

ويشمل التطوير تحديث المنشآت النفطية بحقولها البرية والبحرية متمثلة في شركات "ادكو" و "أدما" و "زادكو " المسؤولة عن أكثر من 90% من إنتاج الإمارات من النفط والغاز. وتشمل المشاريع الجديدة رفع الطاقة الإنتاجية في حقول "ادكو" البرية من 1.4 مليون برميل يومياً إلى 1.8 مليون برميل بحلول عام 2017.

وذلك من خلال تطوير شامل لحقل "عصب" لزيادة إنتاجه من 290 ألف برميل إلى 340 ألف برميل يومياً إلى جانب إنشاء محطة مركزية جديدة لفصل الغاز وستقوم الشركة كذلك بتطوير شامل لحقلي سهل وشاه بهدف زيادة إنتاج حقل سهل من 55 ألف برميل نفط يومياً إلى 100 ألف برميل وزيادة إنتاج حقل شاه من 50 ألف برميل إلى 70 ألف برميل يومياً. كما عملت الشركة على تدشين عمليات حقل سهل لاستقبال الإنتاج الإضافي بنهاية العام 2012 في حين سيكون حقل شاه جاهزاً لاستقبال الإنتاج الإضافي في عام 2013 علماً بأن المشروع يتطلب تطوير المرافق الرئيسية في الحقلين.

وسيتم تطوير حقل جسيورة على مرحلتين تتضمن الأولى تركيب خطين لفصل الغاز في محطة مركزية جديدة بالكامل مع جميع مرافقها وسيتم ربط محطة جسيورة بخط أنابيب رئيسي جديد وستكون المحطة جاهزة للتشغيل بنهاية شهر مارس، ويهدف المشروع إلى تحقيق إنتاج مستدام يبلغ 30 ألف برميل نفط يومياً.

وستقوم "أدنوك" بتطوير مكمن ثمامة وحبشان - 2 وذلك لرفع الإنتاج إلى 80 ألف برميل يومياً الأمر الذي سيتم تحقيقه من خلال تخفيف الضغط عن مرافق "باب" المركزية وإنشاء أربع محطات فصل غاز نائية وثمانية متشعبات جديدة لحقن الماء.

ويتم حالياً استكمال أعمال التدشين، حيث بدأت المنشآت في تسلم الإنتاج المبكر البالغ 40 ألف برميل يومياً وسيتم تسلم الإنتاج المتبقي البالغ 40 ألف برميل أخرى نهاية عام 2012 إلى جانب زيادة الإنتاج المستدام من حقل "باب" بمعدل 80 ألف برميل يومياً بنهاية العام. وفي الوقت ذاته يتم تطوير حبشان - 1 والذي من المقرر أن تحقق المرحلة الأولى من مشروع التطوير زيادة مستدامة في الإنتاج بمعدل 30 ألف برميل يوميا نهاية عام 2014.

أدما العاملة

وتقوم شركة أدما العاملة بتنفيذ عدة مشاريع تم الانتهاء من بعضها خلال العامين الماضيين بينما لا يزال بعضها قيد الإنشاء ومنها مشروع منشآت معالجة الغاز في حقل زاكوم السفلي والذي تم الانتهاء منه في عام 2010 لمواكبة خطط الحفاظ على معدل إنتاج النفط بواقع 600 ألف برميل يومياً ومشروع منشآت ومرافق حقن الغاز لحقل أم الشيف ويشمل منصة لفصل الماء والغاز من النفط ومنصة لضغط وحقن الغاز.

زاكوم العلوي

ويشكل مشروع تطوير حقل زاكوم العلوي أحد أهم المشاريع التي يتم تنفيذها لزيادة معدل إنتاج النفط في الحقل إلى 750 ألف برميل يومياً بحلول العام 2017 والذي يعد من أكبر المشروعات الجاري تنفيذها، حيث تقام منشآته على أربع جزر اصطناعية جارٍ تشييدها وربطها بالمنشآت الحالية.

كما يجري بالتوازي الإعداد لزيادة معدل انتاج الشركة بمقدار 200 ألف برميل يومياً لتصل بمعدلات إنتاج شركة زادكو إلى مليون برميل يومياً تقريباً، فضلاً عن مشروع تطوير حقل سطح لرفع معدلات الإنتاج في حدود 25 ألف برميل يومياً والمحافظة عليها. ومنحت شركة تطوير حقل زاكوم "زادكو" في ابريل 2013 عقد المرحلة الأولى للأعمال الهندسية والتوريد والإنشاءات لتطوير حقل "زاكوم العلوي - يو زد 750 " لتحالف شركتي "الإنشاءات البترولية الوطنية.

" و"تكنب" الذي تقوده شركة الإنشاءات البترولية الوطنية. ويشكل الهدف الأساسي لمشروع تطوير حقل زاكوم رفع الطاقة الإنتاجية للحقل من المعدلات الحالية البالغة 550 ألفاً إلى 750 ألف برميل من النفط يومياً ليكون أكبر حقل نفطي بحري في العالم إضافة إلى تأمين استدامة الإنتاج بصورة تدريجية من الجزر بجانب تمكين استخراج احتياطي النفط من هذا الحقل العملاق.

 مبادلة تغطي 12 دولة والشركات تتوسع عالمياً

 تكثف الشركات الوطنية استثماراتها الخارجية إلى جانب الأنشطة المحلية. وتدير "مبادلة للبترول" التي تأسست في يونيو 2012 أصولاً وعمليات تغطي 12 دولة تتركز بشكل أساسي في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا ووسط وجنوب شرق آسيا وتصل الطاقة الإنتاجية لمشاريع الشركة حاليا إلى ما يقرب من 400 ألف برميل من المشتقات النفطية يوميا.

وأعلنت الشركة عن فوزها في بداية 2013 بعقد استثمار لحقل الغاز البحري "غرب سيبوكو" في إندونيسيا وذلك بالشراكة مع شركة "إنبكس كوربوريشن"، حيث تمتلك "مبادلة" للبترول حصة 75.5% في هذا الحقل. وأجرت "مبادلة" للبترول الدراسات الجيولوجية اللازمة في هذا الحقل خلال عام 2012 وتعتزم إجراء المزيد من الدراسات للحصول على بيانات إضافية من خلال عمل مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد.

وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في مبادلة للبترول ستيف بيكوك إن الفوز بعقد حقل غرب سيبوكو يأتي تعزيزا لمحفظة مبادلة للبترول في إندونيسيا فيما يمتاز الحقل بقربه من مرافق البنية التحتية لحقل "روبي" ليدعم استراتيجية الشركة في اكتشاف وتطوير حقول الغاز لتلبية معدلات الطلب المتنامية في السوق المحلية في إندونيسيا.

وبالمثل تنشط شركة الاستثمارات البترولية الدولية "ايبيك" المملوكة لحكومة أبوظبي تنفيذ مشروع خط أنابيب في اندونيسيا باستثمارات بلغت حوالي ثلاثة مليارات دولار وتقوم بتشغيله شركة بترول أبوظبي للعمليات البترولية البرية (ادكو) التابعة لـ"أدنوك".

وتسهم "ايبيك" في عدد من المشروعات الأخرى المهمة فهي تملك 9.54% في شركة "سبسا" الإسبانية للبترول التي تمتلك وتدير ثلاث مصاف للنفط تكرر نحو 20 مليون طن، إضافة إلى تملكها 50% في مصفاة رابعة تنتج مليون طن من الإسفلت والمشتقات البترولية الأخرى.

3 آبار تقييمية لحقل الشويهات

 وقعت شركات بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" و "ونترشال ميدل ايست" الألمانية و"أو إم في - أبوظبي" النمساوية اتفاقية للتقييم الفني يتم بموجبها حفر آبار لتقييم حقل "الشويهات" للغاز الحمضي والمكثفات الذي يقع على مسافة 25 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة الرويس في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي. ووفقاً للاتفاق تتحمل الشركتان تكاليف حفر 3 آبار تقييمية والقيام بإجراء مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد ضمن مرحلة التقييم.

كما يتضمن الاتفاق التزام الشركتين باستخدام أحدث الطرق التكنولوجية وتطبيق أعلى المعايير للحصول على أفضل النتائج لعمليات التقييم والتطوير المستقبلية لحقل "الشويهات" للغاز الحمضي والمكثفات بما تملكه الشركتان من سجل جيد في كل من ألمانيا والنمسا يعززه العمل لأكثر من أربعين عاماً في مجال التطوير والإنتاج الآمن للنفط وللغاز الحمضي.

وأكدت "أدنوك" أنه في حالة نجاح عمليات التقييم ستقوم بالمساهمة في مراحل التطوير والإنتاج لحقل "الشويهات". وأضافت: سيؤدى نجاح عملية التقييم الفني إلى تنفيذ مشروع مهم لتطوير حقل غاز ومكثفات في المنطقة الغربية مما يسهم في الإيفاء بالطلب المتزايد على الوقود الهيدركربوني.

ولفت مراقبون الى أن هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها الشركتان الألمانية والنمساوية على امتيازات لحفر آبار وإجراء مسوحات زلزالية في مناطق جديدة من أبوظبي وذلك بعد مرور أكثر من 50 عاماً على بدء تصدير النفط والغاز. أبوظبي ــ «البيان»

16 محطة لتعبئة المركبات بالغاز

 قامت أدنوك للتوزيع، في إطار خطتها الاستراتيجية في المحافظة على البيئة وتحقيق الاستدامة، بدور متميز في إنشاء بنية تحتية لتلبية احتياجات العملاء الحالية والمستقبلية، من خلال إقامة 16 محطة لطرح الغاز الطبيعي كوقود بديل للمركبات، وكذلك تجهيز محطات الخدمة ومراكز تحويل المركبات بالمعدات والآليات، وفق أحدث التكنولوجيا، والمطابقة لأفضل معايير الأمن والسلامة العالمية، وذلك باعتبار محطات أدنوك المنتشرة في جميع أنحاء الدولة، واجهة أساسية لقطاع النفط والغاز في الدولة.

وأنشأت أدنوك للتوزيع في المرحلة الأولى عشر محطات لتعبئة المركبات بالغاز الطبيعي في إمارة أبو ظبي، ومحطتين في مدينة العين، وأربع محطات في إمارة الشارقة. إضافة إلى عدد من مراكز تحويل المركبات والمنتشرة بمدن أبو ظبي والعين والشارقة، فيما أرست الشركة في المرحلة الثانية مشروع إنشاء خمس محطات.

إضافية بالمنطقة الغربية والعين وأبو ظبي، ومن المزمع الانتهاء من تنفيذها في ديسمبر 2013. ويتم في المرحلة الثالثة دراسة إنشاء 25 محطة موزعة على مختلف أنحاء الدولة، وذلك تشجيعاً لاستخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للمركبات، لما له من آثار بيئية واقتصادية إيجابية.

وتم تحويل 2613 مركبة من مركبات الأجرة والشرطة و"أدنوك" ومجموعة شركاتها وهيئة البيئة وبعض القطاعات الأخرى من إجمالي المستهدف من القطاع الحكومي للمرحلة الأولى، وهو 5500 مركبة، تمثل 25 % من عدد المركبات الخاصة بتلك الجهات.

اتفاقيات استراتيجية مع الصين وكوريا الجنوبية

 من أبرز التطورات البترولية في الدولة خلال عام 2012 توقيع اتفاقيات مع شركات جديدة تدخل السوق الإماراتي لأول مرة وذلك بعد تزايد حجم العلاقات بين الامارات وبعض الدول الآسيوية وبينها الصين وكوريا الجنوبية. ووقعت الإمارات والصين في أبوظبي اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم بشأن التعاون بين البلدين في مجالات صناعة النفط والطاقة المتجددة وذلك خلال زيارة قام بها الى الدولة رئيس مجلس الدولة الصيني السابق "ون جياباو" في يناير 2012.

ووقعت شركة أبوظبي الوطنية للبترول "أدنوك" اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة بترول الصين الوطنية تهدف إلى التعاون في مجال الإنتاج والمصب في منطقة أو أكثر من المناطق غير المطورة والمحددة من قبل المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي، حيث ستقوم الشركة الصينية بإجراء دراسات فنية واقتصادية لتقييم المناطق وإحالة هذه الدراسة إلى شركة أدنوك.

كما يهدف الاتفاق إلى التعاون بين الطرفين في مجالات الصناعات البترولية والخدمات الفنية والخدمات الهندسية والإنشائية وصناعة وتوريد المعدات والتعليم والتدريب والبحوث والتطوير.

وأكد المهندس عبد المنعم الكندي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي العاملة في المناطق البرية "أدكو" أن الباب مفتوح أمام الشركات الصينية لتقديم عطاءاتها في أية مناقصات قادمة للحصول على امتيازات في مناطق الشركة في غضون الفترة المقبلة.

وأعلنت "أدنوك" أن تجديد الامتيازات في الحقول البرية من أبوظبي والتي تديرها "أدكو" سيتم طرحها في مناقصة عالمية أمام الشركات النفطية العاملة في عام 2014 وذلك بعد انتهاء المدة الزمنية لاتفاقيات الامتياز الموقعة سابقا لمدة 25 عاما وتنتهي في عام 2014.

كما وقّعت حكومة أبوظبي وكوريا الجنوبية في مارس 2011 مذكرة تفاهم واسعة النطاق تتعلق بالتعاون في قطاع النفط والغاز ومحركات النمو المستقبلي. وقال وزير اقتصاد المعرفة الكوري إن هناك تعاونا مسبقا بين كوريا والإمارات في العمل على مشاريع مشتركة ذات أهمية استراتيجية، منها بناء محطات نووية وأن هذه الخطوة تأتي لتعزز علاقات الصداقة بين البلدين من خلال شراكة مهمة في مجال الطاقة تهدف إلى تحقيق مصالح الطرفين.

وحصلت شركتان كوريتان في إطار مذكرة التفاهم هذه، على عقد لتطوير ثلاثة حقول نفطية ضمن مناطق غنية بالنفط في إمارة أبوظبي يقدر مخزونها بنحو 570 مليون برميل من النفط الخام.

ووقعت أدنوك مع شركة النفط الوطنية الكورية "كنوك" وشركة "جي. أس كالتيكس" الكورية اتفاقية مشاركة في تطوير مناطق نفطية غير مطورة تقع في أبوظبي. وتتملك "أدنوك" وفقا للاتفاقية 60% من حصص المشروع على أن تكون الـ40% المتبقية من الحصص موزعة على ائتلاف الشركتين الكوريتين شركة النفط الكورية بنسبة 34% "جي. أس كالتكس" 6%.

كما وقعت الامارات وكوريا الجنوبية في 21 نوفمبر 2012 اتفاقية تخزن بموجبها شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام في كوريا. أبوظبي ـ البيان

12 ألف مواطن يعملون في أدنوك

 يعمل لدى مجموعة شركات «أدنوك»، حالياً، 12 ألف مواطن ومواطنة بارتفاع في عدد الموظفات الإماراتيات بنسب تجاوزت أكثر من 15%. وقالت الشركة إن زيادة نسبة القوى البشرية المواطنة يتطلب تخطيطاً ومتابعة ومثابرة مستمرة على كل المستويات.

وأكدت الشركة عزمها على المضي على الدرب في هذا الخصوص لتتمكن من تلبية احتياجاتها، والتي تأتي في إطار الدعم القوي لرسم معالم رؤية الإمارات 2021 ورؤية أبوظبي 2030، وذلك بسواعد كوادر الوطن الفتية.

وأكدت أدنوك أن التوطين واستيعاب الكوادر البشرية المواطنة يمثل هدفاً استراتيجياً في الرؤية الرشيدة لقيادة الدولة.

30 سفينة أسطول «أدناتكو وإنجسكو»

 رفعت شركة «أدناتكو وإنجسكو» وهي زراع النقل في مجموعة شركات «أدنوك» أسطولها إلى 30 سفينة. ونجحت الشركة في نقل طاقة الإمارات إلى أسواق العالم من خلال سياستها القائمة على السلامة التامة والكفاءة المثلى في إدارة العمليات والاستثمار في الموارد البشرية والاستجابة لمتطلبات المحافظة على البيئة.

وأكدت الشركة التي تشكل ذراع الشحن البحري لشركة بترول أبوظبي الوطنية ومجموعة شركاتها، أنها بذلت جهداً كبيراً في تقديم تدريب عالي الجودة لضمان اتخاذ القرارات الصائبة تحت الضغط والتأهب واستثمرت بكثافة في تطوير معدات السلامة الحيوية مثل الاتصالات.

الجزر الصناعية طريقة مبتكرة

 يؤكد خبراء صناعة النفط أن التشغيل من الجزر الصناعية يساعد على خفض تمديد كيلومترات من خطوط الأنابيب حسبما هو متبع في الطرق التقليدية وهذا بحد ذاته استثمار جيد في رأس المال ومساهمة في التطوير وفي خفض تكلفة دورة حياة هذه المرافق وفق برامج فعالة وآمنة وعملية لإزالة المخاطر. وتقوم شركة "الحصن للغاز" بتطوير أحد أهم المشاريع الفريدة على مستوى المنطقة والعالم .

فيما يتعلق بمعالجة الغاز الحامض حيث بدأت الشركة عمليات تطوير لمعالجة الغاز وإنتاجه طبقا للجدول الزمني المحدد وتم حتى بداية العام 2013 استكمال 64% من المنشآت والأنابيب و 25% من عمليات الحفر وستستمر العملية مع الآبار الـ 32 المحددة. ويتوقع البدء في عمليات الإنتاج في أواخر عام 2014 مع الأخذ بالاعتبار القيام بعمليات تطوير لاحقة للحقل وذلك بعد إجراء عملية تقييم لنتائج المرحلة الأولى من تطوير الآبار.