أعلنت سلطة المنطقة الحرة في عجمان أمس، تبنيها مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالانتقال إلى الحكومة الذكية خلال العامين المقبلين، من خلال خطة السلطة الاستراتيجية التي شرعت منطقة عجمان الحرة في بنائها بشأن التحول إلى الخدمات الذكية بحلول 2014.
ووجه الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية رئيس سلطة منطقة عجمان الحرة، بالمضي قدماً في تنفيذ خطة الانتقال إلى الخدمات الذكية، في ظل حرص صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي، على تبني أفضل الممارسات العالمية في خدمة المتعاملين مع حكومة عجمان بتوفير الخدمات الحكومية لهم على مدار الساعة، وبالطريقة التي تناسبهم باستخدام أفضل التقنيات الحديثة، انطلاقاً من فهم واضح لاحتياجاتهم.
جاء ذلك خلال اجتماع رئيس السلطة الدوري بقيادات المنطقة الحرة، والذي ناقش خلاله الخطط التطويرية وأبرز المشاريع المستقبلية، والذي ناقش ضرورة الحفاظ على مستويات النجاح التي حققتها سلطة منطقة عجمان الحرة في الأعوام السابقة.
ممارسات
وأكد النعيمي أن تبني مبادرة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وترجمتها إلى خدمات ذكية خلال عام 2014، تأتي ضمن حرص القيادة على تبني أفضل الممارسات العالمية في خدمة المتعاملين، والتركيز عليهم بتوفير الخدمات الملائمة حسب احتياجاتهم، وذلك انطلاقاً من فهم واضح لاحتياجاتهم في إطار الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي يوفرها الهاتف المحمول الذكي الذي بات أحد أكثر الأجهزة انتشاراً في العالم، خاصة وأن دولة الإمارات تمتلك إحدى أفضل البنيات التحتية في قطاع الاتصالات عالمياً، فوفقاً لدراسة أجرتها غوغل، احتلت الدولة مركز الصدارة عالمياً بنسبة انتشار الهواتف الذكية، حيث يمتلكها 62 % من المستهلكين، وبنمو سنوي معدله 18 %".
خدمات الهواتف الذكية
وقال إن المبادرة الفريدة التي تعتزم منطقة عجمان الحرة تنفيذها تقدم جميع الخدمات عبر الهواتف الذكية التي باتت تنتشر بين جميع شرائح المجتمع، والذي من شأنه تيسير الحياة على جمهور المتعاملين مع السلطة عبر كبسة زر واحدة من المتعامل.
عوائد
ومن جانبه، أوضح محمود خليل الهاشمي مدير عام سلطة منطقة عجمان الحرة أن كل الإحصاءات تشير إلى أن إنجاز المعاملات إلكترونياً هي الطريقة المفضلة لدى الأغلبية، فقد ألغت ثقافة المعاملات الورقية، وسهلت إنجاز المعاملات في وقت أسرع، وحققت عوائد إيجابية أكبر، وساعدت المؤسسات الحكومية على المضي قدماً في مثل هذه المشاريع لتحقيق ما ترمي إليه من أهداف، وبالتالي ستصبح النقلة النوعية والمذهلة إلى الخدمات الذكية هي الخطوة اللاحقة الهامة التي ستحقق نسب عالية من رضا جمهور المتعاملين، واليوم طبيعة الحياة ومتغيراتها الأبرز المتمثلة في اعتماد الأفراد على الأجهزة الذكية، دفعت بالتفكير جدياً في التحول إلى الخدمة الذكية، تسهيلاً على الأفراد واختصاراً للكثير من الوقت والمشقة عليهم، ومواكبة لاحتياجاتهم التي تزداد نسبها باطراد، وأصبح استقبالهم في مقار المؤسسات صعباً، رغم توسعة المباني وزيادة أعداد الموظفين لإنجاز معاملاتهم.
وتعمل على توفير فرص عمل للكوادر الوطنية وإكسابها المهارات الفنية والخبرات العملية، ونتيجة لتلك الجهود، وعلى مدى الأعوام السابقة، نجحت منطقة عجمان الحرة في استقطاب العديد من المؤسسات والشركات والمصانع للمنطقة الحرة، حيث يعتبر التصنيع والتجميع والمعالجة والتخزين والتعبئة والتوزيع والتجارة العامة، من أهم النشاطات التي تتوافر في منطقة عجمان الحرة، وتشمل مشاريع تخزين وتوزيع المواد البترولية، تجميع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والحاسب الآلي، ومواد البناء وصناعة الألبسة والمواد الغذائية والتجارة ومشاريع أخرى كثيرة.
الأنشطة الاقتصادية
تتميز سلطة منطقة عجمان الحرة بخدماتها المتفردة في عملية التسهيلات للشركات والمؤسسات، وتوفر بيئة صالحة للاستثمار والعمل من خلال بنية تحتية قامت على الخبرة والأداء الأمثل، وما يميّز المنطقة أنها تعتمد أساليب حديثة جعلتها تتميز عن البقية في إدارة الأعمال وفق طرق مدروسة تُشعِر المتعامل بالارتياح الكامل، وتزيد من رغبته في توسعة الأعمال. وتعتبر منطقة عجمان الحرة قاعدة استثمارية في إمارة عجمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بتعدد فرص جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على شكل استثمارات في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وتنمية الصناعات التصديرية والمبادلات التجارية الدولية،
حوافز وتسهيلات للمستثمرين
تقدم حكومة عجمان عدة حوافز وتسهيلات للمستثمرين في منطقة عجمان الحرة، كعدم وجود قيود على تحويل الأرباح أو رؤوس الأموال والجمارك المنخفضة بالدولة على مختلف البضائع، بالإضافة إلى الترويج والتشجيع في المعارض التجارية، وإصدار الأدلة الصناعية والتجارية التي تهم القطاع الصناعي.
وتحرص سلطة منطقة عجمان الحرة علي مصلحة المستثمرين وآرائهم حول خدمات المنطقة، لذلك اعتمدت آلية للالتقاء بالمستثمرين ورجال الأعمال بصفة دورية لسماع اقتراحاتهم وآرائهم والمعوقات التي يواجهونها وإيجاد الحلول المناسبة لها، والتمكن من التغلب عليها.
وتقوم لجنة مشكلة من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام في منطقة عجمان الحرة، بلقاء عدد من رجال الأعمال لمناقشة أهم القضايا والوقوف على مقترحات وأفكار المستثمرين حول تطوير آليات العمل والتعاون المشترك في المنطقة. ومن منطلق حرص سلطة عجمان الحرة على تقديم أفضل الخدمات للمستثمرين والتواصل معهم لتوفير احتياجاتهم، تم تدشين أجهزة مزودة بشاشات لمس لتقديم خدمة ذات قيمة مضافة تحتوي على استبيان رضاء العملاء، وبرنامج الدعم والمساندة الذي يعرض نبذة عن الإجراءات والأوراق المطلوبة والشروط باللغتين العربية والإنجليزية، حيث تم توزيع الأجهزة في المداخل الرئيسة والمرافق المهمة لسهولة الوصول إليها. كما أنّ المنطقة تسعى دوماً إلى خلق فرص ووضع برامج تهدف إلى استقطاب رؤوس الأموال والمستثمرين إلى المنطقة الحرة، فهي تشهد نمواً متزايداً، وتستقطب عدداً كبيراً من الشركات الإنتاجية والتجارية والخدمية، مع تنفيذ الخطة التطويرية والتسويقية التي تستهدف سياسة جذب الاستثمارات.
