ارتفعت كمية الواردات الإماراتية من القمح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2012 مقارنة بنفس الفترة من عام 2011 بنسبة 14.4%. وبلغت قيمة هذه الواردات ما يقارب 270 مليون دولار لكمية مقدارها 905 آلاف طن مقارنة بما كميته 791 ألف طن خلال نفس الفترة من عام 2011. وتعد الامارات الوجهة الاولى بالنسبة لصادرات البرازيل من القمح الى العالم مستأثرة بما نسبته 15.6% من اجمالي صادرات البرازيل من القمح للعالم. والوجهة الخامسة بالنسبة لصادرات باكستان من القمح الى

العالم. واستحوذت خمس دول على نسبة 75.8% من كميات القمح الواردة إلى الدولة وهي كندا، استراليا، باكستان، ايران والاتحاد الروسي.

جاء ذلك في دراسة تحليلية لوزارة الاقتصاد حيث تقوم إدارة التحليل والمعلومات في الوزارة بإعداد مجموعة من الدراسات التي تسلط الضوء على مجموعة السلع الاستراتيجية والتي منها سلع سلة الحبوب كالأرز والقمح والشعير والذرة. وذلك بالاستفادة من السوق الدولية للسلع الغذائية بعديد من الأوجه منها: تأمين الحصول على السلع الاستراتيجية الغذائية من السوق العالمية لتأمين هدف الأمن الاقتصادي المحلي، وتحقيق الوفرة الغذائية من أجل استقرار الأسواق المحلية.

وتناولت الدراسة الثانية من هذه السلسلة التي أعدها الباحث الاقتصادي يوسف ذياب والتي أشرف عليها الدكتور مطر آل علي في إدارة التحليل بوزارة الاقتصاد، تحليلاً احصائياً وصفياً لأهم الدول المنتجة لسلعة القمح على مستوى العالم وذلك حسب إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة (FAO) كما تم تحليل جانب التصدير العالمي للقمح حسب أهم الدول على مستوى العالم.

بالإضافة إلى تحليل الواردات الإماراتية من القمح من أجل عمل مقارنات بين جانبي العرض والطلب والتعرف على الفجوات بين جانبي الاستيراد والتصدير وتوجيه المستوردين الإماراتيين إلى أسواق جديدة ذات منفعة وعائد إيجابي أكبر للمستوردين الإماراتيين. ولإضافة قيمة إيجابية مضافة.

ومن أجل التسهيل على المستوردين والمصدرين الإماراتيين وتوجيههم إلى أهم وأفضل الخيارات لعملية الاستيراد والتصدير بأقل كلفة وأعلى ربح لأفضل وأجود المنتجات أوردت الدراسة قائمة بأهم الشركات العالمية المصدرة للقمح وكافة تفاصيل التواصل مع هذه الشركات (مثل اسم الشركة، عدد السلع التي تقوم هذه الشركة بتصديرها، عدد العاملين في الشركة، الدولة، المدينة، الموقع الإلكتروني) وذلك لأهم الدول المصدرة عالميا لهذه السلع.

الإنتاج العالمي من القمح

وذكرت الدراسة بحسب إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة (FAO) أن الصين احتلت المرتبة الاولى عالميا من حيث كمية الانتاج العالمي للقمح وقد بلغ اجمالي انتاجها خلال عام 2011 قرابة 117.4 مليون طن بقيمة 16.6 مليار دولار بمتوسط سعر انتاجي للطن بلغ 141 دولارا، تلتها في المرتبة الثانية الهند بإجمالي كمية بلغت 86.9 مليون طن بإجمالي ما قيمته 13.1 مليار دولار بمتوسط سعر طني بلغ 150 دولارا، وجاء الاتحاد الروسي في المرتبة الثالثة عالميا بكمية مقدارها 56.2 مليون طن بمتوسط سعر للطن الواحد بلغ 93 دولارا.

واردات الإمارات

وبينت الدراسة أن محصول القمح يعد من محاصيل الحبوب الغذائية الرئيسة ومن أهم السلع الاستراتيجية الذي يُعتمد عليه بشكل رئيس، حيث بلغت قيمة الواردات الاماراتية من القمح خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 2012 ما يقارب 270 مليون دولار لكمية مقدارها 905 آلاف طن بمتوسط سعر استيرادي للطن الواحد وصل الى 298 دولارا.

وفي عام 2011 تركزت الواردات الاماراتية من القمح في عشر دول وبنسبة 97.3% بإجمالي ما كميته 989.6 الف طن بما قيمته 341.6 مليون دولار، وتمتاز واردات الامارات من القمح بالتنوع الجغرافي وعدم التركز بنسبة كبيرة في دولة معينة.

وتعد كندا الشريك التجاري الاول بالنسبة للدول الموردة للإمارات من سلعة القمح حيث بلغت كمية واردات الامارات لسلعة القمح من كندا 183.8 الف طن بما قيمته 74.3 مليون دولار لتستأثر بذلك كندا على نسبة 18.6% من اجمالي واردات الامارات من القمح بمتوسط سعر مرتفع نوعاً ما اذا ما قورن بباقي الدول حيث وصل متوسط سعر الطن الواحد الى 404 دولارات، تلتها في المرتبة الثانية استراليا .

حيث ساهمت بنسبة 17.7% لواردات الامارات من القمح لكمية بلغت في مجملها 175.6 الف طن بمتوسط سعر استيرادي بلغ 351 دولارا، وجاءت باكستان في المرتبة الثالثة بنسبة مساهمة من اجمالي الواردات الاماراتية للقمح بلغت 15.5% حيث وصل سعر الطن الواحد 330 دولارا.

متوسط السعر

وأوضحت الدراسة أن المتوسط العام لسعر الطن المستورد للإمارات من سلعة القمح قدر بــ345 دولارا، ولكن يلاحظ بان هناك تفاوتا في الاسعار بين الدول المصدرة للقمح للدولة فمنها من توفر هذه السلعة بسعر تفضيلي واقل من المتوسط العام مثل ايران 297 دولارا، الاتحاد الروسي 311 دولارا، الولايات المتحدة 325 دولارا، باكستان 330 دولارا، باراجواي 341 دولارا.

وفي المقابل هناك دول تعتبر من اهم الشركاء التجاريين بالنسبة لواردات الامارات من القمح ولكن بسعر اعلى من المتوسط العام ومن هذه الدول كازاخستان 435 دولارا، كندا 404 دولارات، البرازيل 356 دولارا، استراليا 351 دولارا، الأرجنتين 348 دولارا.

690 مليون طن مخزون القمح عالمياً

 تشير التوقعات الأولية لمنظمة الأغذية والزراعة إلى أن الإنتاج العالمي من القمح في عام 2013 سيبلغ 690 مليون طن، مسجلاً زيادة نسبتها 4.3% عن عام 2012 ويصبح بالتالي ثاني أكبر محصول منذ عام 2011. وترجع هذه الزيادة المتوقعة في معظمها إلى اتساع الرقعة الزراعية في أوروبا استجابة لارتفاع الأسعار، وانتعاش المحاصيل في أعقاب انخفاض غلاتها إلى ما دون المتوسط في بعض البلدان خلال السنة الأخيرة، لا سيما في الاتحاد الروسي.

وتشير التقديرات إلى زيادة نسبتها 3% في إجمالي المساحات المزروعة في الاتحاد الأوروبي وتحسن الظروف الجوية بشكل عام حتى الآن. وبافتراض استقرار الظروف الجوية في فصل الربيع عند مستوياتها الطبيعية، يُتوقع اتساع مساحة زراعات القمح الإجمالية في الاتحاد الأوروبي وانتعاش الغلات مقارنة بمستويات السنة السابقة التي انخفضت بسبب الجفاف. ومن المتوقع أيضاً أن يشهد إنتاج القمح انتعاشاً قوياً في أوكرانيا في أعقاب اتساع المساحة المزروعة وتحسن الظروف الجوية. وتشير التوقعات إلى أن محصول القمح في آسيا في عام 2013 .

والذي سيبدأ جنيه اعتباراً من شهر أبريل سيكون مواتياً في معظمه في البلدان المنتجة الرئيسية. ومن المتوقع أن يسجل المحصول رقماً قياسياً كبيراً جديداً في الصين وباكستان، بينما تتجه الهند نحو جني محصول وفير آخر. وفي المقابل فإن التوقعات في الولايات المتحدة ليست مواتية بنفس القدر نظراً لاحتمال هبوط معدل بقاء المحصول وانخفاض الغلات في مناطق السهول الجنوبية المتضررة من الجفاف الشديد خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن تهبط أرصدة القمح العالمية بنسبة 9% (15 مليون طن) عن السنة السابقة لتصل إلى 162.5 مليون طن بالرغم من زيادة قدرها 3.6 ملايين طن مقارنة بالمستوى المتوقع في فبراير نتيجة لزيادة المخزون عن مستوياته المتوقعة في بداية الموسم في الاتحاد الروسي وأوكرانيا.

على أن التراجع خلال الموسم لا يزال ناجماً بالدرجة الأولى عن هبوط المخزون في كازاخستان والاتحاد الروسي وأوكرانيا، بينما تشير التوقعات أيضاً إلى انخفاض المخزون في نهاية الموسم في أستراليا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويتوقع عدم حدوث أي تغيير في المخزون العالمي المرحَّل من الحبوب الخشنة عن مستوياته التي بلغت 165 مليون طن في فبراير. وبهذا المستوى يمكن للأرصدة العالمية أن تهبط بنسبة 6% (10 ملايين طن) عن مستويات بداية الموسم، حيث من المتوقع تخفيض مستوى الاحتياطي في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بنحو 9 ملايين و4.3 ملايين طن على التوالي.

صادرات عالمية

 ذكرت الدراسة بحسب البيانات الصادرة عن مركز التجارة الدولية أن إجمالي قيمة صادرات العالم من القمح بلغ قرابة 46.9 مليار دولار لما كميته 148.8 مليون طن وقد ساهمت عشر دول بنسبة 85 % من اجمالي هذه الصادرات.

حيث تصدرت الولايات المتحدة الامريكية قائمة دول العالم في تصدير القمح بنسبة مساهمة وصلت الى 23.7 % من الصادرات العالمية بإجمالي ما قيمته 11.1 مليار دولار لكمية مقدارها 32.8 مليون طن وبمتوسط سعر تصديري فاق المتوسط العام العالمي بمقدار 25 دولارا ليبلغ سعر الطن التصديري 340 دولارا، تلتها في المرتبة الثانية فرنسا لتستحوذ على 14.4 % من اجمالي الصادرات العالمية من القمح بمتوسط سعر بلغ 332 دولارا للطن بهامش زيادة عن المتوسط العام بلغ 17 دولارا، وحلت استراليا في المرتبة الثالثة لتساهم بنسبة 12.2 % من اجمالي صادرات القمح العالمية .