أدرجت منظمة الــعمل الدولية مبادرة الدولة "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة خلال الأعوام (2012- 2021)" التي اطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائـــب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله من بين المبادرات التي تبنتها 21 دولة للاستدامة البيئية.

وذلك في تقرير أعدته اللجنة المختصة في المنظمة حول التنمية المــستدامة والعمل اللائق والوظائف الخضراء والذي تـــتم مناقشته ضمن اعمال الدورة 102 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة حاليا بقصر الأمم ومقر منظمة العمل الدولية بجنيف.

وشهد التقرير مناقشات مطولة من قبل الوفود الاعضاء في منظمة العمل الدولية وسط مشاركة فاعلة من وفد الدولة الذي تمت تسميته مقررا للجنة وعضوا في لجنة صياغة التوصيات المنبثقة عن اعمالها وذلك عن مجموعة آسيا والمحيط الهندي.

كلمة

وقال حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل، عضو وفد الدولة في كلمة القاها نيابة عن وفود حكومات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال المناقشات "ان دول مجلس التعاون تدرك تماما ان المشكلات البيئية لا تقف عن حدود الدول فحسب بل أصبحت همّا إقليميا وعالميا تتساوى فيه الدول النامية والمتقدمة على حد سواء .

ولذلك سعت حكومات دول مجلس التعاون نحو وضع البرامج والاستراتيجيات للتعامل مع هذه المشكلات وفق منهجيات علمية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد المعرفة وهو ما يمكننا من التصدي للتحديات التي تواجهنا على مختلف الأصعدة".

وأضاف "ان ما تبنته حكومات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خطط للتعامل مع هذه التحديات يجعلنا قادرين على توفير الحماية البيئية للسكان وتعزيز فرص العمل اللائق في سوق العمل الخليجي خصوصا وأن الاقتصاد الأخضر الذي يعتبر احد مكونات اقتصاد المعرفة من شأنه ان يوجد وظائف جاذبة تحقق لأصحابها دخولا شهرية مرتفعة في ظل توافر بيئة عمل لائقة.

وهو ما يتوافق مع تطلعات مواطني دول مجلس التعاون من القوى العاملة والباحثين عن العمل كما انه سيزيد من جاذبية اسواق العمل في الخليج للكفاءات والخبرات من العمالة في الدول المرسلة للعمالة بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة المنشودة لدى هذه الدول ودول الاستقبال في الوقت ذاته».

الطريق الصحيح

وأكد وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل "ان دول مجلس التعاون تسير في الطريق الصحيح للتعامل مع المشكلات البيئة وتحديات ذلك على اسواق العمل الخليجية سواء ما يتعلق بالمنشآت او العمال خصوصا ان دول المجلس تمتلك الثروات والسياسات التي ستقودنا حتما نحو توفير الـــمزيد من الحماية لطرفي الانتاج».

وثمن ابن ديماس ادراج الامارات في التقرير الخامس للتنمية المستدامة والعمل اللائق والوظائف الخضراء ضمن المبادرات الوطنية للاستدامة البيئية أو الاقتصاد الأخضر لافتا الى تأكيدات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال اعلان سموه عن مبادرة "اقتصاد اخضر لتنمية مستدامة خلال الاعوام (2012- 2021)» حول سعي الإمارات وضمن رؤية 2021 لبناء اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة والابتكار نستطيع من خلاله توفير فرص العمل المميزة لأبنائنا ونحافظ من خلاله على مواردنا الطبيعية والبيئية ونعزز موقعنا التنافسي في الأسواق العالمية وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والمنتجات والتقنيات المعنية بالاقتصاد الأخضر.

تجربة

واستعرض ابن ديماس في كلمته تأسيس مدينة مصدر في اشارة الى انها تعتبر تجربة رائدة للوظائف الخضراء حيث تعتمد المدينة بشكل كامل على الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة وإيجاد بيئة خالية من الكربون والنفايات الامر الذي ستكون بموجبه بحلول العام 2025 مقراً للعديد من المشاريع التجارية والتصنيعية العاملة في مجال تصنيع منتجات صديقة للبيئة كما انها تتيح للشركات فرصة الاستفادة من إمكانية اختبار التقنيات النظيفة وعرضها وتطويرها وتسويقها تجارياً.

وأكد أهمية معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي انشئ في مدينة مصدر خلال العام 2009 في تطوير الكوادر البشرية وصقل مهاراتها واعدادها بالشكل الامثل للتعامل مع الاقتصاد الاخضر حيث يطرح المعهد برامج الدراسات العليا والبرامج البحثية في مجال الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة.