شهد القطاع السياحي في عجمان حركة نمو مطرد خلال السنوات الثلاث الماضية وذلك نتيجة لجهود حكومة الإمارة في توفير بنية تحتية من طرق وجسور وأنفاق جديدة لتعزيز دور القطاع في رفد الاقتصاد المحلي للإمارة إضافة إلى مشاركة القطاع الخاص والمتمثل في الفنادق والشقق الفندقية والذي تضاعف خلال هذه السنوات وبلغ دخله العام الماضي 160 مليون درهم مقابل 115 مليون درهم في العام 2011. مما يشير إلى أن هناك إقبالاً كبيراً من السياح على الإمارة.
كما أن إنشاء دائرة التنمية السياحية جاء مواكبة للطفرة السياحية بغرض بلورة الخطط والأفكار لجعل السياحة مصدر دخل جديد للإمارة من خلال تلمس احتياجات القطاع السياحي وإيجاد التشريعات والقوانين التي تسهم في رقي القطاع.
وتساهم دائرة البلدية والتخطيط في تطوير دور القطاع السياحي من خلال تنفيذ مشاريع تعزز مسيرة القطاع مثل مشروع تطوير كورنيش عجمان وإنشاء مشروع سوق صالح التراثي ومشروع المسار السياحي الذي ينطلق من متحف عجمان وصولاً إلى كورنيش الإمارة، وأجمع أصحاب الفنادق على أن هناك إقبالاً كبيراً من السياح لزيارة عجمان للاستمتاع بالشواطئ والشمس المشرقة والخدمات المتميزة. مشيرين إلى زيادة عدد السياح سنويا خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
كما أن الفنادق تقدم عروضاً متنوعة لتشجيع السياحة الداخلية وتنظيم برامج ترفيهية للمواقع الأثرية والسياحية وبأسعار تنافسية. مؤكدين أن العام الحالي شهد طفرة في عدد الزوار للإمارة. كما أن الحجوزات في بعض الفنادق تمتد من 15 سبتمبر إلى 15 مايو سنويا والأفواج قادمة من روسيا ودول شرق آسيا.
وتشير الأرقام إلى أن القطاع السياحي يعيش حالة انتعاش يسهم في تنامي دور القطاع في رفد الناتج المحلي للإمارة. وتسلط "البيان الاقتصادي" الضوء على آفاق وطموح القطاع السياحي في إحداث نهضة في الاقتصاد المحلي لإمارة عجمان.
تنمية القطاع
وعن دور دائرة التنمية السياحية في رفد القطاع السياحي قال الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية بعجمان إن المرسوم الأميري رقم 2 للعام 2013، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان، بشأن تنظيم الأنشطة والمنشآت الفندقية والسياحية بالإمارة، أتاح للدائرة ممارسة العديد من الصلاحيات وأناط بها الكثير من المسؤوليات المتعلقة بتنمية القطاع السياحي والقطاعات ذات الصلة في الإمارة.
وأوضح أنه، وفقا للشروط والأحكام المتضمنة في المرسوم الأميري، يحظر على أي شخص مزاولة أي نشاط فندقي أو سياحي في الإمارة إلا بعد الحصول على ترخيص مبدئي مسبق من الدائرة، مضيفا أن الدائرة ستنشئ سجلا للمنشآت الفندقية والسياحية بالإمارة يكون القيد به شرطا مسبقا لمزاولة أعمال تلك المنشآت.
وأضاف أن المرسوم الأميري أكد كذلك على اختصاص الدائرة المنفرد بتصنيف المنشآت الفندقية والسياحية في الإمارة وبتقييم مستوياتها الخدمية ومنح درجة التصنيف المعتمدة لكل منها وفقا للائحة تصنيف المنشآت السياحية والفندقية وأحكام اللائحة التنفيذية، وهو ما يعني أن الدائرة ستحرص على ضمان جودة الخدمات والمنتجات في تلك المنشآت وفق أرقى المعايير العالمية.
وأكد أن القائمين على تنفيذ الخطة الإستراتيجية للدائرة حريصون على تحقيق رؤية الدائرة في أن تكون عجمان "إمارة ساحرة وتجربة سياحية مميزة"، اعتمادا على العديد من الإمكانات والموارد المتاحة، واضعين نصب أعينهم أهداف تعظيم التجربة السياحية في عجمان وخلق وعي سياحي جديد يبرز مكانة الإمارة.
وأضاف أن حكومة عجمان تعقد آمالاً كبيرة على نمو القطاع السياحي، وهو ما يدفع فرق العمل في الدائرة لاغتنام كل الفرص بمزيد من الجهد والاجتهاد من أجل إعلاء شأن الإمارة وجعلها أحد أهم المقاصد السياحية محليا وإقليميا ودوليا.
تجربة متميزة
ومن جانبه أكد فيصل النعيمي مدير عام دائرة التنمية السياحية في عجمان أن الدائرة تعمل جاهدة في سبيل تطوير أداء القطاع السياحي، مشيرا إلى أن الدائرة شرعت منذ تأسيسها في وضع خطة استراتيجية خمسية من خلال رؤيتها تحت شعار "إمارة ساحرة وتجربة سياحية متميزة"، وتم عرض الخطة على المجلس التنفيذي للإمارة الذي اعتمدها، وابرز ملامح الخطة إيجاد تشريعات وقوانين لتنظيم عمل قطاع الفنادق والضيافة والتركيز على الترويج للإمارة عن طريق المشاركة في المعارض الخارجية والمحلية.
حيث شاركت الدائرة في 6 معارض في كل من معرض دبلن ومعرض سويسرا، ومعرض السفر في الرياض ومعرض سوق السفر في دبي، إضافة إلى الترويج من خلال مشاركة المجلس الوطني للسياحة في ألمانيا وهولندا والنرويج.
مشاريع سياحية
وفي ذات السياق أكد يحيى إبراهيم احمد، مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، على اهتمام وحرص الدائرة في إيجاد بنية تحتية تسهم في تنمية القطاع السياحي وتنفيذ مشاريع سياحية جديدة بتكلفة 73.5 مليون درهم، لاستقطاب أعداد اكبر من السياح، ومن ابرز المشاريع السياحية التي يجري تنفيذها في الوقت الحالي مشروع سوق صالح التراثي من اجل الحفاظ علي النشاط الحرفي للسوق.
وعلى مساره المميز ضمن النسيج العمراني للمنطقة، كما ان موقعه بين الحصن القديم والمدينة القديمة يؤكد دوره في تحديد المسار السياحي المقترح من متحف عجمان وصولا إلى الكورنيش، وتم الانتهاء من مراحل المسح البصري ومسح الخدمات والمسح المعماري والانتهاء من التصميم المبدئي بنسبة 90 %، وجار العمل على تطوير الفكرة التصميمية والبدء في التصاميم النهائية.
قصر عجمان
يعد فندق قصر عجمان من الإضافات الجديدة لقطاع السياحة في الإمارة، حيث يتميز بإطلالته على البحر وقد صمم بطراز معماري فاخر. وعن دور الفندق في دعم تعزيز مسيرة القطاع السياحي في عجمان أفاد كريستيان هوشكا مساعد المدير التنفيذي للفندق بأنه تم افتتاح الفندق ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني في العام الماضي .
وهو من أحدث وأهم التطورات الفندقية الفاخرة ويستقبل العديد من الأفواج السياحية القادمة من الدول الأوروبية والآسيوية ويقدم خدمات على مستوى 5 نجوم وبه صالة للأفراح تتسع إلى 1500 شخص وغرف خاصة للعرسان كما يقدم أسعاراً مناسبة لتشجيع السياحة المحلية.
رمادا عجمان
افتتح فندق وأجنحة رمادا عجمان مطلع العام الحالي فندقا جديدا وهو فندق رمادا بيتش وذلك لتعزيز دور القطاع السياحي ولاستيعاب عدد الزائرين للإمارة. ويعد الفندق إضافة نوعية للقطاع. وعن خطط وبرامج الفندقين ذكر افتخار الحمداني مدير الفندقين بانهم يقدمون خدمات متميزة للسياح ويشجعون السياحة الداخلية.
حيث سعر الغرفة 350 درهماً مع الإفطار ويستقبل الفندقان السياح من دول الخليج العربي وتقدم برامج موسمية خلال شهر رمضان الكريم، حيث يقدم وجبة الإفطار الرمضاني على مدار الشهر. وأشار إلى ان الفندق يشهد حجوزات بصفة موسمية من تاريخ منتصف سبتمبر إلى منتصف مايو ويتم تنظيم رحلات للمواقع الأثرية والى الشاطئ وتخصيص حافلات. كما تلحق بفندق رمادا قاعة ماجستك وهي قاعة متعددة الأغراض وللمناسبات المختلفة.
2667 غرفة فندقية
كشف التقرير الإحصائي للقطاع السياحي في عجمان عن أن عدد المنشآت الفندقية في الإمارة بلغ 34 منشأة؛ تشمل 13 فندقاً و21 منشأة شقق فندقية. وأن عدد الغرف الفندقية في عجمان بلغ 2667 غرفة؛ منها 1231 غرفة في الفنادق و1436 غرفة في الشقق الفندقية. ويبلغ إجمالي عدد الأسرة الفندقية 4398 سريرا؛ منها 2167 في الفنادق و2231 في الشقق الفندقية.
وأوضح أن نسبة الإشغال الفندقي بلغت 55 % خلال عام 2012، مقارنة بنسبة 51 % خلال 2011، فيما وصلت نسبة الإشغال بالشقق الفندقية إلى 60% خلال 2012، مقارنة بنسبة 56 % خلال 2011.
وشكل السائحون من روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق نسبة 38% من إشغال الفنادق، يليهم الأوروبيون بنسبة 22 %، ثم الآسيويون بنسبة 13 % ثم الجنسيات الأخرى،
3 مشاريع لتطوير الواجهة البحرية للمدينة
تخطط إمارة عجمان لتنفيذ 3 مشاريع لتطوير الواجهة البحرية للمدينة هي مشروع واجهة الخور، ومشروع مرسى المارينا بعجمان ومشروع المخطط الاستراتيجي الحضري المتكامل لتطوير الواجهة البحرية للمدينة. وسيقوم فريق من إدارة التخطيط والمساحة بإعداد المخطط الاستراتيجي الحضري المتكامل من خلال دراسة الواجهة البحرية ورصد المسوحات البحرية وتحليلها.
حيث يتم بعدها تحليل للوضع الراهن وإعداد تصور مستقبلي لربط الواجهة البحرية العامة والمفتوحة لزوار الواجهة وربطها بالتكامل مع الواجهات المخصصة للفنادق المطلة على الواجهة، وذلك بهدف وضع بدائل تخطيط توائم منهجية الدائرة في تطوير وتحسين الوجهة السياحية والحضارية للمدينة. وقد راعت الدائرة في إعداد المخطط الرئيسي العام والمبدئي دراسة ووضع اشتراطات ومعايير ومواصفات مرجعية لتطوير الواجهة البحرية تتوافق مع ما تم ممارسته بنجاح في الدولة.
مقاطع للطرق
وتم وضع مقاطع للطرق المواجهة للشاطئ تتوافق ومعايير مقاطع الطرق النموذجية الملائمة لكل المرافق والخدمات وأدوات الطريق، التي تمكن الزوار من الاستمتاع بأمان على المماشي المخصصة لهم، وتوفر ممرات للدراجات ومستخدمي الزلاجات وحتى الكراسي المتحركة المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
بالإضافة إلى مواقف ذات مواصفات آمنة تم توزيعها بشكل متوازٍ أو مائل لمنح أكبر عدد من المركبات إمكانية الوقوف، وأماكن مخصصة للمطاعم والمقاهي للترفيه عن الزائرين، كما تم ربط الواجهة البحرية بمسار تراثي يسهل عملية التوجه للمناطق التراثية للسياح (النخيل والقرية التراثية).
وسيقوم الفريق بإعداد مخططات تفصيلية تشمل الخدمات والمرافق التي يتطلع الزائر لوجودها كدورات المياه العامة وأماكن مخصصة للعائلات، وسيقوم الفريق بدراسة توفير مسارات على الشاطئ الرملي تسهل لذوي الاحتياجات الخاصة من المقعدين أو كبار السن أو ممارسي الرياضة بالمشي بشكل مريح، بالإضافة إلى وضع تصور مستقبلي لتطوير الواجهة بشكل أكثر استدامة من خلال مراعاة كل اشتراطات وعوامل الاستدامة الناجحة.
مرسى المارينا
وأوضح مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان ان مشروع مرسى المارينا، بدأ فعلياً في الموقع، حيث تم إعداد مخطط مرسى المارينا من خلال استشاري متخصص، وحالياً يقوم فريق إدارة التخطيط والمساحة بوضع تصور لشكل المارينا لتحويله لمرسى يتواءم مع استيعاب قوارب ويخوت ذات حجم 25 متراً من خلال إعداده بشكل مستديم، ويتطلب أقل النفقات المستقبلية المتوقعة عند الصيانة، حيث تم وضع تصور لحماية المرسى من التآكل وربط المرسى المواجه للأرض بمحلات بيع بالتجزئة لجعل المنطقة أكثر حيوية.


