أكد ريتشارد جوسلينغ، المدير العام، هيلتون الشارقة، أن أداء النصف الأول من العام الحالي كان مميزاً جداً، حيث سجّل الفندق أعلى معدّل إشغال غرف على الإطلاق، كما سجلنا إيرادات أعلى بنسبة 11% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق. ونحن متفائلون حيال النصف الثاني من العام. ويشهد الطلب القوي والمستمر من مختلف قطاعات السوق على أنّ الشارقة تشكّل إحدى وجهات العمل والترفيه الأسرع نمواً في المنطقة.

اختيار

وأوضح أن اختيار الشركة للاستثمار في الشارقة جاء بعد أن نجحت في إنشاء هوية مميّزة لها وفي استقطاب قاعدة عملاء متنوّعة من الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. وبفضل مجالات النمو المتعدّدة، تتحلّى الشارقة بسوق قوي. وتُعتبر بشكل عام من أهمّ أسواق التطوير بالنسبة إلى هيلتون العالمية.

وأضاف: الشارقة من المدن الأكثر تنوّعاً من الناحية الاقتصادية في المنطقة، ومن المتوقّع أن يتسارع نموّها في السنوات القليلة المقبلة. وكان هذا ملائماً لنا لنكون من بين الفنادق القليلة المصنّفة خمس نجوم في هذه الإمارة. فالطلب في ارتفاع مستمر، فيما وضعت هيئة الإنماء السياحي والتجاري في الشارقة الأولوية لتطوير البنى التحتية السياحية.

وقادت هذه الجهود إلى ارتفاع عدد السياح بنسبة 15% عام 2012 مقارنة مع 2011. الصفة الأهم التي تتسم بها الشارقة هي أنّها وجهة رائعة لقضاء العطلة للعائلات، فهي غنيّة بالتاريخ وبالمواقع الثقافية، وبالأسواق القديمة المتألّقة، إلى جانب الشواطئ والمحميّات الطبيعية. وتقدّم ملجأ عصرياً ومميّزاً لمن يبحث عن الهروب لبضعة أيّام.

عاصمة الثقافة

وأشار إلى أن الإمارة تبرز بشكل مطرد كمحطّة جاذبة للسيّاح الذين يقصدونها في رحلات ثقافية، ولا سيّما بعد اختيار الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014 تكريماً لمساهماتها القيّمة في الحفاظ على الثقافة وتعزيزها ونشرها على المستويات المحلية والعربية والإسلامية، كما انّها ستحمل لقب عاصمة السياحة العربية عام 2015. ففي الشارقة 20 متحفاً حديثاً، منها متحف الشارقة للخط الشهير، والمناطق التراثية.

سياحة متنوعة

وأضاف: "بشكل عام دولة الإمارات ترضي مطالب الجميع، من الشمس والرمال والتسوّق إلى الثقافة والمأكولات والرياضة. فمجموعة التجارب التي تقدّمها للمسافر واسعة جداً، والفنادق هنا تستقطب كل أطياف المسافرين، من المسافرين الباحثين عن الفخامة والمسافرين لإمضاء عطلة صيفية إلى المسافرين لأغراض العمل والسياح لأهداف طبية.

وقد نجحت كل إمارة بصقل شخصيّتها الخاصة. فالشارقة تتميّز بثقافة قوية وحكايات تاريخية، بينما دبي تتضمّن بنى تحتيّة قويّة للسياحة والمتاجر والأعمال. وتنمّي أبوظبي من جهتها قاعدتها مع فعاليّات عالمية. أمّا رأس الخيمة، فتُعتبر الدواء الناجع للمتعبين من المدينة، فهي ملاذ هادئ لمن يبحث عن الهرب لفترة قصيرة من ضوضاء المدينة.

وبما أنّ الإمارات تملك أحد قطاعات الطيران الأكثر تطوراً في العالم، فهي تقدّم الرحلات المباشرة من أهمّ الوجهات في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة وهذا يساهم كثيراً في نمو القطاع السياحي". وأشار إلى أن نجاح الفندق كان استثنائياً، وذلك بفضل موقع الفندق المميّز، سرعان ما أصبح معلماً سياحياً في الشارقة واكتسب قاعدة عملاء قوية من السوق المحليّ.

ويتمثّل هدفنا في توسيع حصّتنا في سوق السيّاح الذين يزورون المدينة من المنطقة والعالم، ويرتبط نجاحنا في هذا السياق بالترويج للشارقة كوجهة سياحية. وأضاف: نسعى دوماً إلى أن نكون جزءاً من المجتمع المحلي، ومن ضمن أولويّاتنا دعم المجتمع على نطاق أوسع، كشركة أو كمواطن محلي.

وشاركنا حتّى اليوم في عدد من الفعاليات المحلية التي تشمل معرض الشارقة للكتاب، وحملة تنظيف شاطئ الشارقة، ومهرجان الشارقة التراثي البيئي وغيرها. وإنّنا ندعم أيضاً برنامج التوطين الإماراتي التابع للحكومة ونعزّز قطاع الضيافة كخيار صالح للإماراتيين الشباب، كلّما سنحت لنا الفرصة".

العنصر البشري

 

وعن التحديات التي تواجهها السياحة في الشارقة، قال "يُحدّد قطاع الضيافة بالناس العاملين فيه، ومع توسّع السوق تتزايد المنافسة على المواهب الجيّدة. إننا نستقطب الكثير من المرشّحين البارعين للعمل في فنادقنا. وتقع علينا مسؤولية المحافظة على هذه المواهب عبر رسم مسار عمل قوي لكل موظّف من موظّفينا في الفندق وفي الشركة.

وفي الوقت عينه، إننا نشهد تزايداً في الحاجة إلى مواطنين إماراتيين شباب ليؤدّوا دور سفراء ومرشدين ثقافيين. وكعلامة تجارية، إننا ندعم سياسة التوطين، كما اننا ملتزمون بتعزيز قطاع الضيافة كخيار مهني مناسب للإماراتيين الشباب المقيمين في الشارقة.