أوضح كريس زوك وجيمس ألن، الرئيسان المشاركان لقسم الاستراتيجية العالمية لشركة "بين آند كومباني" أن نحو 10% من أبرز وأفضل الشركات أداءً نجحت في الاستحواذ على 85% من قيمة السوق العالمية خلال العقد الأول من الألفية الجديدة. وأضافا أن حوالي نصف ما يميز أفضل الشركات أداءً عن أسوأها، في أي قطاع أعمال، يكمن في كيفية تجسيد هذه الشركات ذات نموذج الأعمال الناجح القابل للتكرار لثلاثة مبادئ أعمال بسيطة وفعالة.

 جاء ذلك في كتابهما الأخير "التكرار: بناء الشركات الدائمة من أجل عالم يسوده التغيير المستمر" (هارفارد بيزنس ريفيو بريس، مارس 2012). وتحظى مبادرات النمو الجديدة- سواء تميزت بالنمو العضوي أو النمو عن طريق الاستحواذ- بمعدلات نجاح تتراوح ما بين 20 إلى 25% فقط وفقاً لزوك وألن.

وأضاف الكاتبان أن إعادة تعريف قطاع البيع بالجملة نادراً ما ينجح، حيث يقولان: "تتألف استراتيجيات النمو الأكثر نجاحاً من نموذج أو صيغة أعمال تسمح بأن تتلاءم أعظم نجاحات الشركة مع مجالات جديدة مع إمكانية تكرار النتائج الإيجابية المحققة".

وقال جيمس ألن: "تتردد أصداء نموذج الأعمال الناجح القابل للتكرار في بيئة الأعمال على مستوى الشرق الأوسط نظراً لوجود عدد كبير من الشركات العائلية في المنطقة. وتعد قابلية التكرار مفهوماً هاماً ضمن نموذج الأعمال المهيمن على سوق المنطقة، حيث إنه يسهل نقل عقلية "مؤسس الشركة" ما بين أعضاء العائلة. وهذا يعني أنه يمكن نقل المبادئ الأساسية وكذلك المزايا الإيجابية للمؤسسة من جيل مؤسسي الأعمال إلى الأجيال اللاحقة".

واستند الكاتبان إلى مصادر بيانات أساسية وهامة بما في ذلك إجراء استطلاع شمل 377 مسؤولاً تنفيذياً على مستوى العالم، بالإضافة إلى قاعدة بيانات لـ 8,000 شركة عالمية متتبعين استراتيجياتهم بالمقارنة بنتائجهم على مدار أكثر من 25 عاماً، فضلاً عن قاعدة بيانات أخرى لـ 200 شركة متتبعين الممارسات ونماذج الأعمال والأداء. كما يتميز الكتاب بأمثلة عن 30 حالة متضمنة مقابلات مع المدراء التنفيذيين فضلاً عن التحليل المرتكز على الشركات ذات الأداء العالي.