شكلت زيارة فريق "القمة العالمية لطاقة المستقبل" إلى فرنسا في إطار جولته العالمية منطلقاً نموذجياً أتاح لمنظمي الحدث، الذي تقام فعالياته في يناير القادم بأبوظبي باستضافة من "مصدر"، الاستفادة من الالتزام المتنامي الذي تبديه الشركات الفرنسية باتباع معايير الكفاءة في استهلاك الطاقة والترشيد.
وتكتسب الكفاءة في استهلاك الطاقة أهمية متزايدة في فرنسا، إذ بدأ المسؤولون التنفيذيون الفرنسيون يبدون اهتماماً أكبر بترشيد استهلاك شركاتهم للطاقة، حيث أشار "معهد كفاءة الأبنية" إلى أن 72% من المسؤولين التنفيذيين في قطاع البناء في فرنسا يعتبرون إدارة الطاقة قضية بالغة الأهمية بالنسبة لشركاتهم خلال العام 2012، مقارنةً بنسبة 53% في العام 2011. ومن ناحية أخرى، أكدت نسبة 50% من المشاركين في الاستطلاع قيامهم بالاستثمار في تقنيات وحلول ترشيد استهلاك الطاقة خلال العام الفائت، بينما كانت النسبة 48% فيما يتعلق باعتماد حلول الطاقة المتجددة.
وقال ناجي الحداد، مدير معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل لدى "ريد للمعارض"، الشركة المنظمة للحدث: "تبدي فرنسا التزاماً راسخاً باتباع معايير وممارسات الترشيد والطاقة المتجددة لضمان الاستدامة لمختلف قطاعاتها الاقتصادية مستقبلاً، وذلك عبر الارتقاء بأنظمة الإنارة، وتحسين أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، وأدوات التحكم، فضلاً عن اعتماد تقنيات الطاقة المتجددة في مختلف المواقع، وبذلك تلعب فرنسا دوراً ريادياً على مستوى القارة الأوروبية في هذا المجال".
وبعد زيارته إلى طوكيو مؤخراً، يواصل فريق "القمة العالمية لطاقة المستقبل" جولته العالمية لإلقاء الضوء على الطيف الواسع من الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الطاقة المتجددة في دولة الإمارات العربية المتحدة وعموم أرجاء المنطقة. وقد استعرض الفريق أثناء زيارته لفرنسا العديد من الفرص السانحة في قطاع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في دول مجلس التعاون الخليجي.
حيث تتم حالياً دراسة جدوى تشييد منشآت الطاقة الشمسية باستطاعة تبلغ 25 جيجاواط في دول المجلس ومنشآت طاقة الرياح باستطاعة 2.2 جيجاواط في الشرق الأوسط بحلول العام 2020، بحسب ما أكدته شركة الاستشارات الرائدة عالمياً "فروست آند سوليفان"، ولهذا تتطلع الشركات بإيجابية حيال الاستثمار في المنطقة. وكان لحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند افتتاح قمةالعام الفائت دورٌ هامٌ في إضفاء المزيد من الزخم على إقبال الشركة الفرنسية على المشاركة في القمة والمعرض في العام 2013.
