توقعت دراسة مالية محلية أن يرتفع إجمالي رأس المال المستثمر في قطاع الصناعات التحويلية بإمارة أبوظبي إلى نحو 78.46 مليار درهم بنهاية عام 2016، مقابل نحو 68.52 مليار درهم في العام الماضي، بزيادة قدرها نحو 10 مليارات درهم، بنمو متوقع بنحو 14.5 % في العام الحالي والأعوام الأربعة المقبلة، بمتوسط نمو سنوي قدره 3.3 ٪.
وذكرت الدراسة التي أصدرتها أمس شركة تروث للاستشارات الاقتصادية حول تطور قطاع الصناعة التحويلية بإمارة أبوظبي بين الواقع والمأمول أن حصة المواطنين من هذه الاستثمارات الإجمالية المتوقعة بنهاية عام 2016 تقدر بنحو 71.7 مليار درهم تشكل ما نسبته 91٪ من إجمالي الاستثمارات الصناعية التحويلية بالإمارة، مشيرة إلى أنه فيما يتعلق بعدد المنشآت الصناعية يتوقع أن تزداد إلى نحو 831 منشأة في نهاية عام 2016، مقابل نحو 600 منشأة في نهاية العام الماضي، بزيادة قدرها نحو 231 منشأة، ونمو سنوي متوقع أن يصل إلى 38.5 % في العام الحالي، والأعوام الأربعة المقبلة.
وأوضح رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية، في مؤتمر صحافي عقده بمقر الشركة بأبوظبي، أن الدراسة أظهرت أنه فيما يتعلق بعدد الأيدي العاملة فمن المتوقع أن تبلغ نحو 106025 ألف عامل في نهاية عام 2016، بزيادة قدرها نحو 31.8 ألف عامل، بالمقارنة مع العام المالي 2012، حيث قدرت بنحو 74.46 ألف عامل، بنسبة زيادة يتوقع أن تصل إلى 42.71 % خلال السنوات الخمس المقبلة.
صندوق للتمويل
ودعت الدراسة لإنشاء صندوق مستقل لتقديم التمويل والتسهيلات المصرفية للقطاع الصناعي، وتكون له شخصية اعتبارية مستقلة ورأس مال ثابت ومتغير من خلال رأس مال مدفوع من جانب حكومة أبوظبي بحدود مليار درهم، وإنشاء محفظة صناعية من مساهمات البنوك التجارية بالإمارة، وتوفير خطوط ائتمان لصالح الصندوق من جانب البنوك التجارية، مؤكدة ضرورة حماية الأسواق المحلية عبر التدريب والتأهيل والرقابة على المستوردات وفق المعايير الدولية، وتوفير الإحصاءات الدقيقة حول القطاع، وإعداد خريطة تفصيلية للاستثمار الصناعي بالإمارة، وتحديد القطاعات والأنشطة ذات الأولوية، وفقاً لمحركات النمو والتنوع الاقتصادي، بحسب رؤية 2030.
وقال رضا مسلم إن الدراسة توقعت أن يحقق القطاع الصناعي نمواً مستمراً بإجمالي المال المستثمر خلال الفترة من 2013 حتى 2016، وان يرتفع الاستثمار الصناعي بالإمارة بنهاية العام الحالي إلى 70.5 مليار درهم، ونحو 72.7 مليار درهم بنهاية العام المقبل، وحوالي 75.4 مليار درهم بنهاية عام 2015، وأن ينمو عدد المنشآت الصناعية بمعدل 5.8٪، ليصل إلى 831 مصنعاً بنهاية 2016، مقابل 600 مصنع بنهاية العام الماضي، ويرتفع إلى 652 مصنعاً بنهاية العام الحالي، وإلى 707 مصانع العام المقبل، وحوالي 766 مصنعاً بنهاية عام 2015.
الصناعات الغذائية
ووفقا للدراسة تتضمن قطاعات المنشآت الصناعية البالغة 652 مصنعاً نحو 53 مصنعاً للمواد الغذائية والمشروبات والتبغ، و29 مصنعاً للنسيج والملابس والأجهزة، و24 مصنعاً للخشب والأثاث، و38 مصنعاً للورق والطباعة والنشر، و153 مصنعاً للكيماويات ومنتجاتها، و132 مصنعاً للمنتجات التعدينية غير المعدنية، و36 للصناعات المعدنية الأساسية و178 المنتجات المعدنية والآلات والمعدات و9 منشآت للصناعات التحويلية الأخرى.
وأشارت إلى أن مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي تراوحت ما بين 5 إلى 6 ٪ خلال الفترة من 2007 ــ 2011، وبلغ معدل النمو السنوي للمنشآت الصناعية خلال نفس الفترة نحو 12.6٪ ليرتفع عدد المنشآت الصناعية بنهاية 2011 إلى 631 منشأة مقابل 393 منشأة بنهاية عام 2007.
المناطق الصناعية
واستعرضت أهم المعوقات التي واجهت اعداد الدراسة، وتمثلت في ندرة البيانات والمعلومات التاريخية والثانوية المتوفرة عن مكونات وأنشطة القطاع الصناعي، وعدم الاتفاق على مفهوم محدد لتعريف المشروع الصناعي، وتعدد المصادر الرسمية للبيانات والمعلومات عن أنشطة القطاع الصناعي.
واعتمدت الدراسة 2007؛ سنة الأساس التي ترد إليها كافة التطورات للمتغيرات في الأنشطة المكونة للقطاع الصناعي بالإمارة، واعتماد النماذج التي يستخدمها القطاع الصناعي بوزارة الاقتصاد في تقسيم وتوزيع البيانات والمعلومات عن أنشطة القطاع الصناعي على مستوى الدولة، بما فيها إمارة أبوظبي، كما اعتمدت الدراسة نسب الزيادة السنوية في الانشطة المكونة للقطاع الصناعي عن الفترة التاريخية 20072011 على مستوى الدولة للتعبير ولدلالة عن الزيادة السنوية للقطاع بالإمارة.
وتناولت الدراسة المناطق الصناعية في إمارة أبوظبي مشيرة إلى أن إمارة أبوظبي أصدرت أول قانون لتنظيم القطاع الصناعي بها في عام 1970 بالبدء في التخطيط لتوفير متطلبات هذا القطاع، ومن أهم عناصره البنية التحتية المتمثلة في الأراضي الصناعية وتقسيمها جغرافياً ونوعياً، وتوفير التسهيلات من مياه وكهرباء وغاز ومواصلات وصرف صحي، مشيرة إلى أن المناطق الصناعية في أبوظبي تتضمن مدينة أبوظبي الصناعية «ايكاد»، ومدينة العين الصناعية، ومنطقة مصفح الصناعية، ومدينة خليفة الصناعية «كيزاد».
وأشارت إلى أن مدينة أبوظبي الصناعية «ايكاد» التي تقع على بعد 30 كيلومتراً من قلب مدينة أبوظبي، وتضم 5 مناطق صناعية متخصصةو هي «ايكاد 1» المخصصة للصناعات الثقيلة والمتوسطة والصناعات الهندسية والتكميليةو و«ايكاد 2» المخصصة للصناعات الخفيفة والمتوسطة والصناعات الهندسية والتكميليةو و«ايكاد 3» المخصصة للصناعات الخفيفة والمتوسطةو ومدينة أبوظبي الصناعية، إضافة إلى «ايكاد 4» المخصصة للصناعات التكنولوجية والصناعات الخفيفة، و«ايكاد 5» المخصصة لصناعة السيارات، واللتين لم يبدأ بهما العمل بعد.