أوصى المشاركون في مؤتمر عجمان للاقتصاد الأخضر الذي أقيم تحت شعار "كربون أقل لتنمية مستدامة وأسدل الستار على فعالياته أمس القطاعين العام والخاص بضرورة وضع تشريعات ملزمة تحد من الانبعاث الكربونية سواء الناتجة عن إنتاج الطاقة أو من عوادم المركبات والمصانع وغيرها من مصادر تلك الانبعاثات .
وأكد المشاركون ضرورة تطبيق معايير عالمية فيما يتعلق بأفضل الممارسات الخاصة بالتخفيض من نسبة الكربون في الطبيعة من منتجات صديقة للبيئة وتطبيقات الطاقة المتجددة بما يخدم الإستراتيجية الاتحادية ومواءمتها مع الرؤى والأهداف الإستراتيجية للحكومات المحلية في الدولة في الحفاظ على البيئة والحد من مخاطر انتشار الكربون في الطبيعة نتيجة المخلفات الصناعية وآثار التقدم التقني السلبية.
زيادة المسطحات الخضراء
وطالبوا بحماية البيئة من خلال دفع التحول نحو الاقتصاد الأخضر بمشاريع بيئية زراعية تسهم في زيادة رقعة المسطحات الخضراء وتدعم إنشاء المباني الخضراء لمواجهة سلبيات النماذج التقليدية في المباني مثل تصاميم النوافذ والبوابات ونظام البناء الأفقي الذي لا يخدم البيئة ونوهوا بأهمية إعادة النظر في السياسات التنموية ذات الانعكاسات السلبية على البيئة لضمان تحقيق إستراتيجيات التنمية المستدامة المنشودة .
الطاقة المتجددة
وأكدت التوصيات على ضرورة توجيه الاستثمارات الحكومية والخاصة إلى رفع كفاءة الموارد الطبيعية وإنتاجية الطاقة المتجددة والحفاظ على المياه الجوفية وتخفيض النفايات ومكافحة أسباب التلوث وتأمين محركات نمو مواكبة للنمو في قطاعات اقتصادية تكون رديفا للتنمية مثل المشاريع الصغيرة والمشاريع الخضراء ومشاريع الطاقة المتجددة المعتمدة على الطاقة الشمسية.
ودعوا إلى أهمية إجراء البحوث العلمية حول الاقتصاد الأخضر وتوجهاته واستغلال التكنولوجيا الخضراء والإدارة المستدامة للأصول الطبيعية والثقافية ودعم ذوي الدخول المنخفضة والاهتمام بالتنمية الزراعية المستدامة.
تعزيز الاستثمارات
ووجه المشاركون باستحداث سياسات تعزز الاستثمارات في تكنولوجيا الطاقة المتجددة ووضع سياسة صناعية توفر إطارا مؤسسيا مواتيا للصناعات المنخفضة الكربون ذات الكفاءة، وبناء القدرات البحثية والتطويرية والاستثمار في النقل العام الجماعي في المدن مع ضرورة التكامل بين النقل المستدام والتخطيط الحضري والعمل على تبني مقاييس عالمية لقياس الأضرار الناجمة عن استخدام وقود السيارات مع اعتماد حوافز لاستبدال السيارات المتقادمة والملوثة بسيارات جديدة ذات كفاءة أعلى بالوقود والنظر في تطبيق نظام ضرائبي يتناسب مع الانبعاث الكربوني الناجم عن استهلاك الوقود.
وأكد المشاركون على أهمية تشجيع الاستثمار الأخضر من خلال زيادة الموارد المخصصة لتطوير مبادرات الاقتصاد الأخضر من قبل البلديات ووزارة البيئة والمياه والطاقة وبعض الجهات المتخصصة بذلك من القطاع الخاص لتقييم الاستدامة وإعطاء أولوية لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعا المشاركون في توصياتهم بأن تقوم الجهات الحكومية المعنية بالتعاون مع القطاع الخاص على اعتماد تكنولوجيا متطورة في خطوط الإنتاج في المصانع التي تتسبب بانبعاث الكربون بالطبيعة والعمل على زيادة إنتاجية موارد الطاقة المتجددة والمياه الذي يعاد استخدامها في الري للمزروعات إلى أقصى حد ممكن لتقليل استهلاك الموارد الطبيعية منوهين بأهمية الاستثمار في توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
رؤية ورسالة
لفت يحيى إبراهيم أحمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان إلى أهمية العمل بتوصيات المؤتمر وإصدار تشريعات وقوانين محلية تخدم الإستراتيجيات المتعلقة بتحقيق التنمية المستدامة من خلال استثمار مشاريع ذات علاقة بالاقتصاد الأخضر وتشجيع أصحاب المزارع المساهمين في زيادة الرقعة الخضراء بالإمارة منوها بأن الدائرة ستتخذ إجراءات رادعة بحق المتسببين بتلوث الطبيعة ممن يهملون مركباتهم ذات الانبعاث الكربوني الملوث للطبيعة ، والمؤثر على الحفاظ على التوازن البيئي في عجمان.
وأثنى المدير العام على جهود مركز دبي المتميز للكربون وأشاد بجهود وزارة البيئة والمياه ووزارة الطاقة معربا عن شكره لكافة الجهات المشاركة والراعية للحدث ومنهم شركة اتصالات ومواصلات الإمارات ومؤسسة دبي للإعلام.
