نظم مركز أبو ظبي للحوكمة، التابع لغرفة أبو ظبي، بالتعاون مع مؤسسة جرانت ثورونتون، برنامجاً تدريبياً متخصصاً حول "الاختلاس.. كيفية كشفه ومنعه والتحقيق فيه"، بحضور ممثلي عدد كبير من الشركات والمؤسسات الرسمية والخاصة العاملة في أبو ظبي والدولة.
حاضر في البرنامج الخبير محمد نصار مدير خدمات مخاطر الأعمال في مؤسسة جرانت ثورونتون، الذي تحدث، وعلى مدى يومين، حول أنواع الاختلاسات وطبيعتها والمؤشرات على وجودها، وكيفية تطوير أفضل ممارسات ضبط ومكافحة الاختلاس، ووضع منهج واستراتيجية واضحة للتحقيق في الاختلاس، والعناصر الأساسية في عملية الاختلاس.
كما تم خلال البرنامج استعراض تطبيقات حول عملية التلاعب في القوائم المالية، وأهم البنود التي تتعرض للتلاعب، وأسس وإجراءات التحقيق في الاختلاس، والرقابة الداخلية وتحليل المخاطر، ودور الحوكمة في مكافحة الاختلاس.
الإمارات سباقة
وأكد محمد هلال المهيري مدير عام غرفة أبو ظبي، أن الإمارات كانت سباقة في تطبيق مفهوم الحوكمة بكل مفاهيمها ودلالاتها وأبعادها في مؤسساتها العامة منها والخاصة، وهو ما أسهم في توفير بيئة عمل سليمة، انعكست ثمارها على أداء وسمعة الشركات فيها، وبالشكل الذي جعل من دولة الإمارات قبلة لعدد هائل من الشركات الإقليمية والعالمية التي اتخذت منها منطلقاً لإدارة أعمالها الإقليمية والعالمية.
كما أكد على أن الخدمات التي يقدمها مركز أبو ظبي للحوكمة التابع للغرفة، تأتي ضمن أهم الخدمات التي تقدمها الغرفة لأعضائها وللشركات والمؤسسات والمستفيدين من خدماتها، ومشيراً إلى حرص مركز أبو ظبي للحوكمة على إتاحة الفرصة للشركات والمؤسسات الاقتصادية لتحديث معلوماتها حول أهمية تطبيق مفهوم الحوكمة، والآليات والأساليب الكفيلة بتحقيق ذلك، وعلى الوجه الأكمل.
وبالشكل الذي يسهم في تحقيق المزيد من النمو والتطور والتقدم لها، مشيداً بالتعاون بين مركز أبو ظبي للحوكمة مع مؤسسة جرانت ثورونتون، لعقد هذه الندوة التي سيتم من خلالها الحديث عن الاختلاس وكيفية كشفه ومنعه والتحقيق فيه.
وأكد المهيري على أن عقد مثل هذه الندوات في إمارة أبو ظبي، يأتي انطلاقاً من أن الإمارة، وبفعل التقدم والتطور الذي تشهده، وفي المجالات المختلفة كافة، لا سيما الاقتصادية منها، أصبحت مركزاً لعدد كبير من الشركات والمؤسسات الاقتصادية الوطنية والإقليمية والعالمية، وبالتالي، فقد أصبح البحث عن الآليات الكفيلة بتطوير هذه المؤسسات ونجاحها هدفاً تسعى إليه حكومتنا الرشيدة، لأن عائدات هذا النجاح ستصب في مصلحة الدولة وسمعتها، وفي مصلحة المؤسسات والشركات نفسها أيضاً.
نافذة واحدة
وقال إن الغرفة عملت على إيجاد النافذة الاستثمارية الواحدة عبر مركز خدمات الأعضاء، والذي يوفر مجموعة من خدمات الدوائر الحكومية والخاصة ذات العلاقة بالتراخيص التجارية والمعاملات الاستثمارية، وفي مكان واحد، ودون الحاجة لمراجعة مقار هذا الجهات، وقد استفاد من خدمات هذا المركز العام الماضي أكثر من 250 ألف مؤسسة وفرد.
بصمة واضحة
تمكن مركز أبو ظبي للحوكمة من وضع بصمته على مسيرة تطوير ممارسات الحوكمة الجيدة على مستوى الإمارات ومنطقة الخليج.
واستطاع، رغم حداثة عهده تحقيق إنجازات عديدة، حيث أنجز خلال الفترة الماضية تنظيم وتنفيذ 42 برنامجاً تدريبياً، ومؤتمراً متخصصاً في مجال الحوكمة، شارك فيها أكثر من 2000 شخص من العاملين في الحوكمة في المؤسسات والدوائر الرسمية والشركات والمؤسسات الخاصة العاملة في الدولة.
وسيستمر المركز في السير قدماً على هذا النهج، مع التركيز بشكل خاص على تقديم برامج تطويرية لمجالس الإدارة، من خلال توسيع خدماته، لتشمل خدمات مركز مديرين متخصص.
كما يرى مجلس إدارة المركز أن هناك حاجة ماسة لدى الشركات العائلية، والتي تشكل عماد الدخل القومي غير النفطي في منطقة الخليج، لتبني مبادئ الحوكمة، لضمان استمراريتها عبر الأجيال. ولهذا سيتم استهداف هذه الفئة من الشركات في الفترة القادمة، من خلال برامج التوعية المختلفة التي يتبناها المركز.
