حقق اقتصاد دبي العام الماضي أعلى معدل نمو منذ 2009، إذ نما بنسبة 4.4 %. وبلغت قيمته المضافة 318.4 مليار درهم، مقابل 304.9 مليارات درهم عام 2011، بزيادة قدرها 13.4 مليار درهم.
وقال عارف عبيد المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، إن الأداء الاقتصادي خلال الربع الرابع من العام الماضي كان الأكثر تميزاً خلال العام، ليصبح الأكثر مساهمة في تسجيل الاقتصاد أعلى نسبة نمو حقيقية في السنوات الثلاث الأخيرة.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي بالأسعار الثابتة حقق نمواً بلغ 5.3 % خلال الربع الرابع من العام الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2011، معتبراً هذا النمو قياسياً، ويشير إلى أن اقتصاد الإمارة يتجه لتحقيق نسب نمو أعلى. كما يؤكد على عافية اقتصاد الإمارة.
صادرات
وأوضح أن هذا النمو رافقه نمو في الصادرات بنسبة 47 %، لتصل إلى 163 مليار درهم، ونمو في الواردات بنسبة 12 %، لتصل إلى 737 مليار درهم، وفقاً للبيانات الواردة من جمارك دبي.
وأضاف: شهد النشاط السياحي في الإمارة تطوراً كبيراً، ظهرت آثاره الإيجابية على أداء القطاعات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به، مثل نشاط تجارة التجزئة، وخدمات الإصلاح، ونشاط النقل والتخزين والاتصالات والمطاعم والفنادق، فيما حققت القطاعات والأنشطة غير النفطية معدلات نمو فاقت التوقعات، بلغت في مجموعها 5.5 %، وأنشطة الصناعة التحويلية حققت نمواً بنسبة 13.2 %، وأنشطة المطاعم والفنادق نمواً بلغ 10.2%.
نقل واتصالات
كما حققت أنشطة النقل والتخزين والاتصالات نمواً نسبته 7.5 %. وبلغ نمو أنشطة الإنشاءات 6.5 %، وبلغ نمو أنشطة العقارات وخدمات الأعمال 6.1 %، فيما حققت باقي القطاعات والأنشطة الاقتصادية نمواً أيضاً بمعدل 1.4 %.
ولفت المهيري إلى أن نشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح ما زال أكثر الأنشطة مساهمة في اقتصاد الإمارة، ما يرسخ مكانة دبي كمركز تجاري عالمي، إذ تشير تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2012، إلى أن نشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح ما زال النشاط الأكثر مساهمة في اقتصاد الإمارة، حيث ساهم بنسبة 30.3 % من إجمالي الناتج المحلي، وبنسبة نمو بلغت 2.3 % ليصل إلى 96.3 مليار درهم، دافعاً مجمل الاقتصاد إلى النمو بمقدار 0.7 نقطة مئوية، وتشير بيانات التجارة الخارجية المباشرة إلى ارتفاع قيمة الواردات في الإمارة بنسبة 12 % خلال العام الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من 2011، حيث بلغت 737 مليار درهم.
صناعات تحويلية
وذكر أن نشاط الصناعات التحويلة حقق نمواً بنسبة 13 %، وساهم بنسبة 15.4 % من إجمالي الناتج المحلي، دافعاً مجمل الاقتصاد نحو النمو بمقدار 1.9 نقطة مئوية، موضحاً أن قيمة الصادرات غير النفطية ارتفعت لتبلغ 163 مليار درهم خلال عام 2012، وبنسبة نمو بلغت 47 %، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2011.
وأكد أن نشاط النقل والتخزين والاتصالات يشكل محوراً أساسياً للتطور الاقتصادي الذي تشهده الإمارة، إذ حققت القيمة المضافة لنشاط النقل والتخزين والاتصالات ارتفاعاً ملحوظاً في عام 2012، وارتفعت من 42.7 مليار درهم عام 2011، إلى 45.8 مليار درهم العام الماضي، بنمو بلغ 7.3 %، وساهم نشاط النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 14.4% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
فنادق
وحول نشاط الفنادق والمطاعم، أوضح المهيري أنه يرتبط ارتباطاً مباشراً بالسياحة وخدماتها المتعددة، حيث حقق نشاط الفنادق والمطاعم نمواً ملحوظاً، نتيجة الاستراتيجيات والجهود التي سخرت لتنمية قطاع السياحة في دبي، والذي حقق نمواً بلغ 16.9 % خلال العام الماضي، محققاً قيمة مضافة بنحو 14.4 مليار درهم.
وتشير البيانات الصادرة عن مركز دبي للإحصاء، إلى نمو المرافق المرتبطة بهذا النشاط، إذ ارتفع عدد المنشآت الفندقية في الإمارة من 575 منشأة عام 2011، إلى 599 منشأة فندقية العام الماضي. وارتفع عدد الغرف الفندقية من 53 ألفاً و828 غرفة عام 2011 إلى 57 ألفاً و345 غرفة عام 2012، بزيادة قدرها 3517 غرفة، وبنسبة بلغت 6.5 %.
وجاءت الزيادة لتواكب ارتفاع عدد النزلاء من 7.3 ملايين نزيل عام 2011 إلى 7.8 ملايين نزيل العام الماضي، بمعدل نمو بلغ حوالي 7.7 %. ورافق ذلك أيضاً ارتفاع في عدد ليالي الإقامة من 23.3 مليون ليلة عام 2011 إلى 26 مليون ليلة عام 2012، بنسبة نمو 11.8 %.
مقدمة الدول
وتعتبر دول أوروبا في مقدمة الدول بالنسبة لشغل غرف الفنادق في الإمارة في عام 2012، حيث بلغ عدد نزلائها 2.22 مليون نزيل، أقاموا بمختلف الفئات الفندقية، وأمضوا 9.85 ملايين ليلة، تلتها دول آسيا وأفريقيا، بإجمالي 2.19 مليون نزيلاً، ثم دول مجلس التعاون (عدا الإمارات).
وبلغ عدد نزلائها 1.33 مليون نزيل، وكذلك الحال بالنسبة للشقق الفندقية، فقد جاء مواطنو دول مجلس التعاون (عدا الإمارات) في المرتبة الأولى من حيث عدد النزلاء، وبلغ عددهم 631 ألف نزيل أقاموا 2.58 مليون ليلة، ثم الجنسيات الآسيوية والأفريقية بواقع 532 ألف نزيل، وفي المرتبة الثالثة جاء الأوربيون بإجمالي 402 ألف نزيل.
مشروعات مالية
وذكر أنه في ظل الأداء الإيجابي للقطاعات والأنشطة الاقتصادية، حقق قطاع المشروعات المالية في الإمارة نمواً بنسبة 2.2 %، دافعاً مجمل اقتصاد الإمارة نحو الإيجاب بمقدار 0.2 نقطة مئوية، ومحققاً قيمة مضافة قدرها 35.4 مليار درهم، معتبراً هذا النمو دلالة على متانة وقوة الأنشطة المالية في الدولة، الأمر الذي جعله جاذباً للاستثمارات، ما أسهم في التنمية والنمو الاقتصادي.
العقارات
لفت عارف عبيد المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، إلى أن قطاع العقارات وخدمات الأعمال يعد واحداً من أهم القطاعات الاقتصادية الواعدة في اقتصاد الإمارة، نظراً لمساهمته الكبيرة في تحقيق تنويع القاعدة الاقتصادية، حيث حقق نشاط العقارات وخدمات الأعمال نمواً متوسطاً، ونما بنسبة 1.7 %، محققاً 39.9 مليار درهم كقيمة مضافة.
